مــــــــــداد
الشاعـــــــــــــــــر
أحمـــــد عيســى العســم
* نقلا عن منتديات وطن

لا أحد يمس ألمه
كل الأبواب مشرعة على ما نفقده وينتزع منا ، وحين تجلسنا الأيام على فخذ الحيلة والألم تصبح أرواحنا بركاً من الفقد والأسى والتأسي ، كما أنها تعرضنا للشلل التام وعدم معرفة الانتشال .
الألم هذا المشروع الغامض المغمض العينين ، والذي بفقدنا التركيز ويغط بنا للأعماق تتشظى ناره سريعاً تلتهم حطب الحياة ، الحياة تلك الفسحة الواسعة بكل تجلياتها فكيف لنا في اتضاح الرؤية ونحن في خروج من وإلى عتمة .
لا أحد يمس ألمه
الدخول إلى صمت تؤثثه الفضيلة بتأمل واتساع نحو الكون هو تجريب يفتح نافذة إيمانية صادقة نحو ما يمنحه الإله العظيم لخلقه ، الصبر هو الإيحاءات الحقيقية إلى المعرفة وإدراك العميق إلى معرفة نوعية لماهية الألم ونوعه ومصدره .
كذلك يمنحنا الصبر التعاطي الحيقيقي والناجح لما آلت إليه الأمور ، فالألم عملاق جريح يبدو في أوله وهو يضمر ويقزم حين تلم بكل خيوطه .
لا تمسه واتركه يذهب للمساحات المفردة له كي يتشكل في مجرى ضيق كي تتمكن من محاصرته لدرئه عن مناطق بيضاء لم يصل إليها .
معالجة الأمر بحالة باردة هي القراءة المتأنية لتعددية الأسباب التي أوجدت الألم وأن الثقة المريحة المبسطة هي تحجيم لاندفاعاته نحوك وهو تكثيف مهم لخلق دواء شافٍ لسد فمه الواسع ، علينا مكاشفة النفس بتجلٍ مفتوح على الأريحيات المتوافرة لدينا ، والمتأمل يجد انعكاسات صادقة وعاكسة بوضوح وشفافية على المنساب للداخل ، كما إنه يجد حلولاً تملأ وتفيض بها الأنفس ، تكشف عن مدلولات لأحكام عاقلة نستطيع من خلالها الكشف عن المكمن الحقيقي للألم .
للألم جغرافية واسعة وسعة بال ما إن تمسه حتى يخلق مناطق أخرى فيك هو كالثقل الكبير يرمي بحمولته على المناطق الأكثر رخاوةً ، وإن ضعفنا في المواجهة وعدم التصدي له يجعله أكثر تماسكاً ولا فكاك إن استفحل على جسدك .
بثبات علينا التصدي له وفالقرآن الكريم أوجد لنا الحلول الكافية لذلك ، لأن لا يرفع ثقله إلا ببطء ، ولأنه كالبدين حين يسترخي بعد مضغ ما تطهو له النفس المطيعة ويستريح بعد شبع .
علينا مشاغلته وأن نهيء له الاستحالات و نقطع عليه الطريق ، وحتى لا يصل إلينا مرةً ثانية وحتى لا نتيح له الافتراضات ونرصف له طريقاً يؤدي إلى انزلاقات وتيه.
احجز مقعداً له لكي يغادر ، فخخ له التفاعل الإيجابي بإنارة بعيدة شديدة الملاحظة ودله على المكب الكبير .
الألم تفاعلي الطبع يزاحم المهزومين في الحياة ، أوجد له مكاناً للضياع الأبدي بالرضا وتسلح بالثبات والصبر تسلح لكي توفر عليك الوقت والجهد .
الله العظيم منحنا عطاء ثرياً وبلا حدود ، الإيمان زاد يحصنك من الخارج والداخل .. الإيمان ذو صفة جمالية أخاذة ، وعليك تهطل الهدايا عندما تتزود به لأنه سبحانه وتعالى لا يمنحه إلا للرّاضين .
القلب العظيم يتألم ويتأمل
لنا في رسولنا الكريم صلوات الله عليه أسوة حسنة في الصبر على الآلام ومن أفعاله وسلوكياته نتعلم الكثير المهم ألا ننسى بأن التسامح صفة رئيسة من صفاته وصفات الأنبياء عليهم السلام .
الانزواء في معاينة هادئة
كيف لي مقاطعتك أيتها الحياة ؟ وأنتِ طقس الكتابة الدافئة ، وأنتِ انزواء للمنجز .
أقرأ التماهي في حروفك وأستحضرك في الظواهر الإيجابية للروح . إن الاتصال مع الذهن والحواس معاً ، هو الخيال الجاد لفكرة صحية سليمة متعافية نمر من خلالها ونلمس جدار الوقت في الساعة المحفزة للقلب حين القلق يضرب بقوة على الحنين ، وحين يثور بركان هائل للغياب .
للعاطفة أذن تسمع النداءات البعيدة بطاقة نشطة لعاطفة صادقة ، والحدس توجه للآخر .
الانزواء ليس ضرورة غلق النوافذ والدخول في كتم صوت المطالبة وليس هو ابتعاد عن الأضواء في يوم نحياه ونعيشه ، وإنما هو انزواء للننجز ما علينا من مهام من خلال وظيفة الحياة ، والدخول في خلوة كرسم لوحة متفردة هو اعتصام مفضل لفنان يدرك أنها جمرته اللاسعة عليه التقاطها ، وهو مراجعة لكاتب في معاينة هادئة إلى ما يكتب ، وهو بعد إنساني للكثيرين كالنجار والحداد والخياط والآخرين إن في أذهان الكثيرين من العالق ولم يبددوها بعد ، ولأننا لا نملك الصفاء الخاص للوصول وتسهيل مهمتنا للمنجز ، فمن المتوجب .
إظهار الهدوء في تعاطينا كي نرى العمق في الداخل بإنارة أعمدة خاصة فينا ، لنشاهد بوضوح ودون شوائب أو ريبة كي نذيب به ما هو مستحيل ونمضي بسهولة في إنجازه .
إن للانزواء الإيجابي طاقات محركة ومحفزة للسهل والممتنع ، فهو يمهد لك طريقاً للوصول الأمثل بكل يسر إلى ما تريد في تماس روحي يقظ يشحن كهرباء خاصة توصلك بالآخرين بتسامح ومرونة .
الفرش الجيد هو خلود مريح للمعطيات تدفع بالمنجز إلى المصداقية وتجعل منه مركّباً خاصاً أكثر متانة ورقياً .
علينا التفكير بالأشياء التي نود إيصالها للآخرين في الغياب ، علينا لطم التردد وتكثيف الجملة بتوظيف المعنى لوصول سليم للفكر بما يجب قوله أوكتابته ، ويصبح ما نريده مثل الحلم .
نعمل على حقيقته بأن يصبح واقعاً معاشاً يذهب معنا إلى اليقظة أو النوم .
إن للانزواء استرخاءات وإغماضة عين ، تذهب إلى العقل بهدوء يمنحك الاقتراب من تخيل حدث ما قد يحدث ، وعلينا أن نحيط بالصور في عالمنا الخاص لتكون أفعالنا مترابطة لأمل يخرج كالأنفاس من العمق .
تحويل الانزواء إلى إنجاز يتطلب ثقة وعقد اتفاق تصالحي مع الهدوء دون انفعال وبتهذيب عميق .
المحاولات في النفس هي معاينة ثاقبة النظر ، تتعافى بتعافي سريرتنا ، وما نريد أن ننجزه في إظهاره للوجود مضاء ومبهر .
وفي طمي آخر للشكوك الطارئة لا نجد شيئاً إيجابياً في الانزواء .
علينا الجلوس متأملين لأن نجاح المنجز لا يأتي من فراغات ، وإنما هو نتاج عمل دؤوب تقوم به الحواس الخمس للجسد .
الحضور الخاص للحاسة السادسة في اتباع منظم من الداخل عن حسن نية يلتقطه العقل .
علينا امتلاك طاقة فاعلة وإيجابية كي يصبح الانزواء إيجابياً دون ضعف أو تردد ، لأن الأحلام ليست منجز الرومانسيين فقط ، وإنما هي مرتبطة بالإنسان في كل عصر وحين .
مَـــدٌّ أحمـــر
الليلة القريبة هي تلك التي لا ننظر إليها..
كثيراً ما هتفت للمسكوت عليه ورميته بّحجر فتراكم في حِجر الروح وصار جبلاً.
-مشيتي التي تعرج بها قدم الشعر تقودني الآن لملء جيوبي بالحجارة وحث يدي على الرمي, ولأنه ماثل ويدفع باستيائي للعصيان على ركبة البوح ويذهب بي! توقف يا هذا لا تفتح فم اللوحة لا تملأنا بالغيظ.
•أنزل هذه الصورة
•كفّ عن هذا الابتسام
•أنت لست صانع أفراح
•لسانك جاف
لِم نحتفل..
أنا في الطابق العاشر من الامتعاض, لا أراك !
صورتي مكتظة وبها احمرار تحاورني التأملات, أكاد أقفز من جسد الفراغات الذي يحفزني على الركض وترك حفرة عميقة في ساحة الاحتفال.
أنزِلها من العمود رجاءً ساء ودّنا وامتعضنا, فُنيت ساحة (لعبنا) وأُبدلت بحديقة شوك, رجاء أنزلها كثر المُراؤون.
موت بقرار
مضى على موتهم بضع سنوات
•أمي الشجرة
•أبي الجبل
•عائلتي البحر
مساحة ( للــلا لا)
•لا أريد أن تمر هذه السحالي في المساء على الكورنيش .
•لا أريد أن يمر أحدهم وقد أكل لسانك على العشاء
•لا أريد.. هذا الرمل الذي يدفن أسئلتنا
•لا أريد .. حياةً على الماء
•لا أريد .. لا أريد ؟!
•لا أريد ..
•لا أريد ..
صوت بتسكين
بعد قليل سأخرج أناهض المغمضة عيونك والتي تغض الطرف عمّا بنا
سأخرج مجنوناً..
داخلي أسكنته منذُ أن منحني ربي رضاه وأودعني حكمة الصبر .
وربما أخرج أناهضك بقول ليِّنٍ أضيفه إلى الشارع والأعمدة وأصله إلى كل يد تخط التفاتتك لها ، أعقد به لسان الأثير وأتركه للريح تصدمه بجبل .
نص
المدينة التي يتخلى عنها الحظ لا تحتج ولكنها تبوح .
لا أحب أن أسكن عمودياً
في الصباحات أدس يدي في رأس الصبح ليدفئها الانشراح والافتتان تلاطف بوداعه خد ابنتي وتمازح حقيبة المدرسة ، ملقناً أذكار الصباح قلبها الندي وكعادتي حين أنشط بعد الاستيقاظ من النوم ومع الحركة الدؤوبة قبل المغادرة للعمل أهز بأطراف أصابعي ورق شجرة التوت مداعباً البوح الغافي كالقطرات على جفن الوقت .
لا أحب أن تكون انتظاراتي طويلة ...
كل هذه الصدمات النقية والعفوية وهي تفتح باب يومك ( لتدف ) في أوصالك روح نشطة توقظ في داخلك عناوين تستثير بوحك وذكرياتك والرجوع إلى أجندة التفاصيل المديدة .
في هذا اليوم الخميس 26/2/2009 صباحاً .
لا أدري لمِ حنيني يدفعني ويقف بي مراهناً على بكائي الصديق ولمِ أنا مكتظ بصورته ومتراص في المكان الذي كنت أبتهج حين أراه في دخولي وخروجي من وإلى البيت لا أدري لمِ الأشواق تحف خاصرتي وتحفني الانتظارات .
( قطو بيتنا ) ...
والذي رقد ذات يوم هنا ينتظر ما سيسفر عني حين أعود أجر ثقل خطوتي في وقت متأخر من الليل والذي ذات يوم ركب معي السيارة التي تركها ( سالمين ) في منزلي وكانت نافذتها مفتوحة لمن يريد أن يستقر ، ركب وطاف معي البلاد يتحسس انزواء الأمكنة وتضاؤلها وزحفها للنهايات والتي تآكلت بفعل التخطيط غير المسؤول وغير المدروس والعشوائي للعمران والتي يرمى في أحواض قلبها الثقل الكبير ، وسحقت بنيتها التحتية الأفواه المغرورة .
أظنه غص بدمعته أو أ نه غبن وانهار من فشلنا من الاحتجاج والتوضيح فرآنا في أبغض صورة وقرر الإنزواء .
لا أحب أن تفرش الأمكنة أرصفتها و نكون سكانا أصليين .
كالفاجعة المفتوحة ...
رأيته آخر مرة يحرك ذيله ببطء رافضاً أن يسد جوعه وكل ما تقدمه له ( رانجني ) كأنه الزاهد الذي لا يرى في هذه الحياة إلا ما تيسر .
• كأنه يختار منفاه أو مكاناً لا يستدل عليه .
• كأنه العفيف عن كل ما يدفعه ليحيا .
• كأنه الذي يحيا كي لا ينتظر .
نهض وظننته سيصافح فكرته أو ربما سيترك لي نظرة.
• صار بلا أصدقاء ولا أحلام ولا حبيبات حتى !
• شجرة عائلته منتوفة .
• لا يضع احتمالات للغد .
• اليأس أسنانه الحادة .
• لا أحب أن أسكن عمودياً
•
كي لا تأتي بي ظنوني مغمض العينين .
• كي لا أسقط وحيداً في الهاجس .
• كي لا أطرق باب جار لا يعرفني .
• كي لا أصبح رقما في مصعد أو رقما على باب .
• كي لا تتسع رقعة اليابسة .
• كي لا يردم ماء الروح .
لا أحب أن أسقط دفعة واحدة ويحفر الألم في جفافي .
1/3/2009
لمِ دخلت البيت دونك ...
الباب وأنا أدفعه للإغلاق كان صوتك خلفي هادئاً يتدرج
الليلة كان الصمت يركلني للهدوء وأتبعه ، كان يأخذني ولا يحفزني للأمكنة التي آخذك إليها ونستمتع بفوضانا وصراخنا معاً ، دونك كنت أقل بقليل مني .
في الطرقات التي أسير فيها معك في أحضان حفرها لم تكن هي ولا هي التي تضع مطب عند كل منعطف وتقفزين منها رامية بضحكتك في أحضاني ضاحكة من سقوط عقالي مني والتي تخيفك حين أسير دونك ( حط بالك أحمد ) لأهمس في أذنك بحروف لم أقلها لأحد غيرك .
الطرقات لم تحرك ساكناً حين رأتني وحيداً دونك ...
اللوعة .. ثيابي الليلة ، ودونك أضعني عند حافة السرير أهز بأصبعي ( الأبجورة ) الصغيرة أراني لوحة على المنضدة خلعت انتظارك وقلم الصديقة مريم ونظارة القراءة وضعت ابتسامة طرية للحظة ودّ تركتها لي خديجة ابنتي ، أمنية في الاختفاء في زجاجة عطرك أو أن أصبح رائحة كي يصل ما بي من غياب .
روحي تقبض على أنفاسي .. لا تحكّ جسدي .. صعوبة في حمل صورة غيابك ، صورتك مشيتي التي كلما واجهت طارئاً حزيناً إلا وربتت على كتفي .
علي ألاً أظهر إلا رأسي لحافي ليس قصيراً ولكن القلق يدهُ طويلة ، ودون صوت أخرجني إلى الصالة وفتح معي التلفزيون ، وهز لي رأسه ، وتركتُ له نظرة عبرت له عن تمللٍ شديد .. وعادة ما أقف على رأسي كي أخرج انزعاجي منه ، مقلوباً أظهرني الوقت على نفسي .
الليل دونك لا سلطة له على شجرة الليمون .
الرائحة المنبعثة من عطرك في الدواليب وإحساسك الأخير .. قبل النوم أدخلت ثيابي في نوبة رقص هستيرية ، وأخرجت شعور الوردة من حوض الزهر .. في غرفتي النظام لا يليق بواحد مثلي .
عند المدخل .. عادة ما أهمس في أذن الباب
لتأتيني روحك طرية وودودة كلماتك التي تخرج منك حين تغادريني في اللقاءات تمنحني سرورك ، وأحياناً تصبح مخده كبيرة وعظة .. تقف بي على جذع من فرح لأتأمل حروفك
*لا أعرف .. دونك الألفة معطلة ،
* دونك الممشى مسافة طويلة .
* دونك تأويل القول إبهام .
* دونك صورة ابتسامتي ناقصة .
* دونك لغة حروفي فتحة حنين
لكِ ... أن تقفزي من قفصي الصدري إلى الحياة داخلي ، وأن تعيدي تجميعي للبدء ، وأن تأخذي الروح للاخضرار
ولي ... أن أربط منك خيط الصواب ، وأن أتعرف إلى أعماق غيابك دون عائق ، وأن يتجلى ليلك .
كلما هز الوجد رأس الشارع رأيتك ابتسامة .
النص واللوحة
طوبى لخمسة عشر فناناً أقاموا معرضاً للون
بتاريخ 17/12/2008 إلى 22/12/2008
لأنه بطبعه القافز الوحيد من الذات ولا يخاطب أحداً وينساب إلى الداخل دون استئذان .
النص عائلِ الطبع وهو نسيج تلك التلاحمات الممنطقة ويخرج من عباءات الحياة يصنع قراره فيك ويمضي .
ولأنها تشبه تلك الترابطات .. اللوحة وما تمثله من عمق للفنان ومثوله صافياً أمام ما ينجزه لهذا تركت ما بي كنص مفتوح التأويل أقرؤه وأنفتح عليه دون تحفظات متمازجاً ، ومُطلاً بالذات الإنسانية نحوها .
هي من توزع ألوانها كيف تشاء على الروح إلى أعماقنا، وتفصح عن فحواها الحميم المتشكلة من خفة أصابع الفنان وريشته ، والذاهبة بك إلى غيبوبة التشكيل .
*********
* لا تهز ذهنه إنه يرسم فمك
* يحتاج إلى الهدوء العائم على الماء
* أتداخل معه كنص وأترك جسدك خارج الإطار
* لا تشعره أنك تنظر إلى أصابعه
هذا ما كنت أنهي نفسي عنه وأنا أقف بمشاعري العاشقة أمام اللوحة ، مبصراً للذات التي تقودني للألوان المتجانسة مع نشيد اللوحة .
*********
ليعود بي الأصدقاء مرةً إلى التجريد وأخذي للقناعات لإعادة صياغة ما حولي من جديد ، البوح تقدمي النوع والجذور وتأملي الطبع وهو طبيعة خلابة تفتح الأفق المستحيل وإضاءته.
*****************
من يطفئ سريالية الروح وينبشها ؟
النص سلطوي وله قدرة على تحريك الفعل ... هذا ما كان يدور في رأسي وأنا أجز من اللحظة وقتي القصير، وأتركني أمعن بالمشاهدة .
*********
وفي لحظة انطباعية حول اللوحة كنت راصداً قديراً وشفافاً لما يدور من حولي من أحاسيس متدفقة للظل والضوء .
لتفتح تلك الوردة والإطار
وليدخن ذلك العجوز مع الحياة
ولتدفع الرمزية الفنان ولوحته نحو الغموض وعدم الكشف عن السواد الغامض وليدس فرحاً أبيض يضيء اللوحة ويشارك في تغميض الحس داخلها .
روحك التي تخفيها هي فراشة حلم .
*******
في الذات المعبرة أجدني نصاً آخر للتعبير ولا أنفصل عنه ، وهو يبهرني معنى للفرحة ذاتها وهي تشاهد الملحمة الرائعة .. ترسم صورتها في حضن الحقل تجدك ملتصقاً قولاً وعملاً بها .
لا يمكنك فصلي عنه ولكن يمكنك دفعي لبركة اللون .
لا أدري لم الأرصفة صناديق كبيرة منفية تتراكم ، وأنا أقف محاطاً بالكم الهائل من الأسئلة المنفية فيه .
دا دا ئي الليل يشكل من تناثراتي قطعته الفنية وبحنان نقي أراه يشكل من فوضاي قطعة واحدة متجانسة .
*********
ما بين النص واللوحة ....
هي حكاية العاشقين والتصاقهما ببعض يشتهي أعماقها ليغط في بركة ألوانها، ويخلد على سرير الابتهاج معها وهي التي تمايله وتفتح روايته معه ، وهي أنثى الكبرياء الضاربة في الحس ، وتتبعه كحارسة ظل إلى الصفحة البيضاء ليكتبها بتفاني ونقاء وعمق محسوس .
******
صورتي في الشارع
صورتي في المشهد أشد إيلاماً وحزناً ...
الصورة فم مفتوح على الأتربة ترتطم بالريح والهواء وحيدة تقف في وجه المحنة وتكابدها وقد يمر أحداً ويرميها بحجر أو تسول لآخر أن يثقب عيونها . وربما تمر عربة البلدية ويظن عامل النظافة بها الظنون ويذهب بها إلى نفايات البلد ويحرق قلب الشعر وحروفه ويبدد سنوات الحب ...وربما حالفها الحظ وتبتسم بخجل حبيبتي التي ظننت أ نني أخبئها في صندوق ولم أظهر لها في يوم مودتي وأطعمني الفشل لذة المرارات من بعدها وفشلت في معاينة لهفتي عليها وبعاطفةٍ شديدة الحساسية أظهرت لها ساقي ....
آه كم أرمي لذلك !
وكم أرمي حجر على ركبة الماء
وكم هي واسعة وتؤلمني نظرتي
•صورتي تلك التي قضمت معي تفاح الحياة وأفسدتني بعنبها .
•صورتي التي أخذت معها فشلي في اللغة العربية وأضحكت التاء المربوطة في صفوف المدرسة ،
ووضعت غصتي مع همزة الوسط .
•صورتي التي تقف كعنوان لبلدة يطمس وجهها النضر والتي يغمس مستشاري المعمار الجهلة روحها في الرمل .
•هي الآن ترصد حياة المارين وسائقي العربات الثقيلة تراقب تماماً الأسئلة على فمي وانزلاقي ...
•هي كالماء تنساب في الأزمنة المعفورة بالأتربة .
على أعمدة الكلام
أدعو الله
• أن يفتح أنفاقاً للفئران كي تأكل الإعلانات
• أن يوقف المستعمرات على طول الشارع
• أن يمنح المارين لحظة هدوء للابتسام .
• أن يسهل ويتفجر الروتين .
• أن يسد الخلل المعرقل لحركة السير .
• ويخرج الفاسدين من أرضه .
تأملات
فـلت أصابعك ولا تعض أحداً ، خذ نظرتك ودلهم على دمعتي .
* تأمل أنا صورة في انتظار الإكتمال ، و أنا يد مفتوحة على الإحتمال .
* تأملني ربما غرست نظرتك في صدري وقرأت البوح .
* تأملني الحياة خاتم حركها بأصابعك .
* لا تشير إلى الإطار ولكن امنحه التمايل .