لا تخافي سراً

يلوح بعيني

رهيباً يفحّ كالأفعوانِ

لا تخافي الغموض

فوق جبيني

لا تخافي ابتسامة الكتمانِ

هو ماضٍ

خلفته فحذاري

أن تفضي أسراره للعيانِ

كنت لا أنشد

الحياة وجودي

وانعدامي عن أفقها سيانِ

غير أني أحسست

دفئاً بعينيك

يصب الحياة في أكفاني

فتمنيت أن

أعود لنفسي

وتكوني لعودتي رباني



سامي الدروبي (شاعر ومترجم سوري 1921 ـ 1976)