الله يبارك في الشيخ محمد دائما مايقصر
|
|
زار الفجيرة وطالب بتمكين طلاب المدارس الحكومية مــن الالتحاق بكليات التقنية دون السنة التمهيدية
محمد بن راشد يوجّه بتوفير مقوّمات الحيـــاة الكريمة لــذوي الإعاقة
الامارات اليوم :
أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، اهتمام حكومته بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، بشريحة ذوي الإعاقة في المجتمع، وتوفير القوانين والإجراءات العملية كافة التي تحفظ لهم حقوقهم، خصوصاً لجهة توفير الرعاية الصحية المناسبة والتعليم والعمل وصولاً الى دمجهم في المجتمع أفراداً فاعلين لهم ما لهم وعليهم ما عليهم من واجبات وحقوق كفلتها لهم دولة الامارات من خلال سن القانون الاتحادي رقم (29) لسنة .2006
وطالب سموه الجهات المعنية في الحكومة بمضاعفة الجهود من أجل خدمة ذوي الإعاقة، والأخذ بأيديهم حتى يندمجوا تماماً في المجتمع من حيث توفير فرص العمل الملائم وبناء الأسرة وتوفير كل مقومات الحياة الكريمة لهم أسوة بأقرانهم الأسوياء.
وكان سموه زار أمس إمارة الفجيرة، واستهل زيارته التي رافقه فيها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، بتفقد مركز الفجيرة لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة التابع لوزارة الشؤون الاجتماعية، حيث التقى سموه المواطنة الكفيفة سلمى سعيد الكعبي، الحاصلة على شهادة جامعية على الرغم من إعاقتها البصرية، وتدرّس حالياً الاطفال من ذوي الإعاقة.
محمد بن راشد مخاطباً سلمى: أنت قدوة لكل شباب الإمارات
قام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بزيارة شخصية للمواطنة سلمى علي سعيد، من إمارة الفجيرة، وهي الفتاة الكفيفة البالغة من العمر 37 عاماً التي كافحت إعاقتها، وتحدت ظروفها، وحققت أحلامها بالعزيمة والاصرار.
كان صاحب السمو زارها في مقر عملها في مركز تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة في الفجيرة، واطمأن على أحوالها وحيا كفاحها وأشاد بطموحها وعزيمتها ونجاحها.
وأثنى سموه على قصة نجاح الفتاة المكافحة سلمى، إذ إن إصابتها بالمرض الذي أودى ببصرها في سن الرابعة لم تمنعها من المثابرة والإصرار على طلب العلم، حتى إنها أصرت على الذهاب إلى البحرين للدراسة في مدارس ذوي الاحتياجات الخاصة، وهي في سن الثامنة لمدة 11 عاماً، ثم عادت بعد ذلك الى أرض الوطن وأصرت على إتمام دراستها في الإمارات في المدارس العادية، رغم التحديات التي واجهتها في تقبل المدارس الحكومية لفكرة وجود طالبة كفيفة بين صفوفها في تلك الفترة.
وبعد إتمام تعليمها المدرسي عقدت سلمى العزم على استكمال دراستها الجامعية ضمن بعثة دراسية إلى القاهرة، حيث تخرجت بتفوق وعادت مرة أخرى الى الوطن لتعمل في أحد مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة، وتدرسهم العلوم بطريقة «بريل» للمكفوفين وتغرس فيهم قيم الثقة والطموح وحب الحياة.
واعتبر سموه «سلمى» قدوة لكل الشباب الإماراتي، وأعرب عن إعجابه بإصرارها وعزيمتها وتقديرها لواجبها الوطني بدليل رجوعها الى الوطن بعد تحصيل العلم، لتنضم الى صفوف الكوادر الوطنية المشاركة بفاعلية في مسيرة التنمية، متفوقة بذلك على الكثير من أقرانها الأصحاء الذين لا يعانون أي إعاقة.
وخاطب سموه سلمى قائلاً: «أنت يا سلمى مثال ليس فقط للفتيات الكفيفات، بل أنت مثال لكل الشباب الإماراتي في الطموح والعزيمة والإصرار على النجاح.. أنا معجب بروحك وبطاقتك.. هذه هي الروح التي نريدها في كل شباب الوطن».
وتعمل سلمى حالياً في مركز رعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة في الفجيرة، إذ تقوم بتوجيه المعلمين في المدارس الحكومية إلى كيفية التعامل مع المكفوفين الذين تم دمجهم في المدارس الحكومية، وتعمل على متابعة تحصيلهم وتعليمهم.
وتبادل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والمواطنة سلمى الكعبي الحديث حول مسيرتها التعليمية التي انطلقت من مملكة البحرين، حيث درست في مدارسها 11 عاماً ثم عادت الى الوطن لتتابع دراستها الثانوية في المدارس الحكومية، ثم أكملت دراستها الجامعية في القاهرة مبتعثة من دولة الامارات، وهي حالياً مدرسة العلوم بطريقة «بريل» للمكفوفين، ومشرفة على تدريس الطلبة المكفوفين في المدارس الحكومية وتتولى مهام توجيه المدرسين لهذه الفئة من الطلاب.
وحيّا سموه المواطنة سلمى على روح التحدي والاصرار على متابعة دراستها وقهر إعاقتها كي تكون قدوة ومثالاً للفتيات والشباب الاماراتيين الطموحين والساعين الى إثبات وجودهم أفراداً فاعلين ونافعين في المجتمع.
وتابع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد جولته في مركز تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، وتفقد عدداً من الفصول، حيث يتلقى الأطفال من هذه الشريحة دروساً تأهيلية من قبل مدرسات متخصصات، كما استمع سموه ومرافقوه من وزيرة الشؤون الاجتماعية مريم محمد الرومي الى شرح حول برامج المركز التعليمية والمهنية التي يوفرها للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة لاسيما ذوي الاعاقات البصرية والسمعية والذهنية والجسدية.
وشاهد سموه خلال الزيارة عملية تصنيع الشوكولاتة في مصنع «تسنيم» الخاص في المركز لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة مهنياً ودمجهم في المستقبل في المجتمع.
ثم انتقل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد يرافقه سمو الشيخ حمدان بن محمد الى كليات التقنية العليا (طالبات)، وكان الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس كليات التقنية في استقبال سموهما، واصطحبهما في جولة داخل أقسام وفصول الكليات التي يدرس فيها نحو 1700 طالبة في مختلف التخصصات.
وولج سموه فصل تكنولوجيا التعلم عن بعد وشارك الطالبات محاضرتهن التطبيقية، واستمع الى شرح المدرسين، وناقش الطالبات في الدرس. وفي مكتبة الكليات الالكترونية دشن سموه رسمياً الموقع العربي الالكتروني لكليات البنات في الفجيرة وتعرف من إحدى الطالبات الى دور الموقع الجديد في التعريف ببرامج ومناهج الكليات وخططها التطويرية الجديدة في التعليم لتكون متاحة لكل زوار الموقع.
ثم دخل سموه عدداً من الفصول الدراسية وسط ترحيب حار من قبل الطالبات اللاتي أسعدتهن الزيارة، وأعربن عن فرحتهن بلقاء قائد فذ، وتجاذبن أطراف الحديث مع سموه عن قرب، ووصفن الزيارة الأبوية لسموه بمثابة دعم وتشجيع لهن على مواصلة التحصيل العلمي في أعلى درجاته ومستوياته.
وفي فصل مساعدة الطالبات التقى سموه الدارسات واطلع على دروس المساعدة التي يتلقينها من مدرسين اختصاصيين كي يصقلن معارفهن، ويتجاوزن الصعوبات في الفهم والاستيعاب لبعض المواد.
كما تعرف سموه في قاعة المكتبة العامة إلى كيفية تصميم المواقع الالكترونية، وشاهد عدداً من الطالبات ينفذن هذه المهمة بنجاح كبير، مشيداً سموه بقدرة الطالبات من بنات الوطن على التعامل بحرفية وكفاءة عالية مع الشبكة العنكبوتية.
وقبيل مغادرته مبنى كليات الطالبات متوجهاً الى كليات التقنية للطلاب وجه سموه مدير كليات التقنية الدكتور طيب كمالي بالعمل على استحداث تخصصات وأقسام جديدة في كليات التقنية العليا، تشمل الصيدلة ومساعدي طب الأسنان والعلوم الصحية بفروعها وطب الطوارئ.
كما وجه سموه
بتفعيل التنسيق وتبادل الآراء بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وكليات التقنية العليا من جهة، ووزارة التربية والتعليم لتمكين طلبة التعليم الأساسي في المدارس الحكومية من الالتحاق بكليات التقنية مباشرة في السنة الدراسية الاولى دون المرور بالسنة التمهيدية، توفيراً على الطلبة سنة دراسية يمكن لهم ان يدرسوها ضمن مناهج التعليم الاساسي في المدارس، وتأهيلهم بشكل جيد للولوج بكفاءة الى السنة الجامعية الاولى مباشرة سواء في الجامعات أو كليات التقنية. ووجه سموه كذلك هيئة الامارات لتنمية وتوظيف الكوادر البشرية «تنمية» بإعداد دراسة متكاملة من أجل خلق وظائف للخريجين والخريجات من ابناء وبنات المنطقة الشرقية.
وزار سموه عدداً من فصول الهندسة الالكترونية المستحدثة في مناهج الكليات، وشارك سموه مجموعة من الطالبات والطلبة الدارسين جزءاً من المحاضرات التي يتلقونها في هذا التخصص الجديد واطمأن سموه على سير الدراسة والاساليب الحديثة المتبعة في تدريس مواد المناهج المقررة في الكليات.
وعرّج سموه على المكتبة العامة في كليات الطلاب وتعرف الى عملية استفادة الطلاب من المراجع الالكترونية التي تفيدهم في تحصيلهم العلمي، مشيداً بالتقدم الالكتروني الذي طرأ على أساليب وطرق التدريس في كليات التقنية العليا خصوصاً، وفي معظم الجامعات والمعاهد العليا في الدولة عموماً.
وفي لقاء مع طالبات قسم الإعلام في كليات الطالبات أعرب سموه عن سعادته بزيارة كليات الطالبات والطلاب للاطمئنان على دراستهم والتعرف الى احتياجاتهم وأفكارهم ونظرتهم للمستقبل.
وقال سموه «جئت والشيخ نهيان بن مبارك لأطمئن عليكم وعلى دراستكم وشد أزركم وتحفيزكم على الدراسة والاصرار للوصول الى أهدافكم، لأننا كقيادة وحكومة نريد لأبناء وبنات الوطن أن يتعلموا ويجدّوا ويجتهدوا حتى يصلوا بعلومهم ومعارفهم وجهودهم الى الصفوف الاولى، ويعززوا مكانة دولتهم المرموقة».
الله يبارك في الشيخ محمد دائما مايقصر