بسم الله الرحمن الرحيم
عندما تنتابنا الذكريات تظل تجوب فى سماء
أفكارنا كأنها لا تريد
الرحيل من عالمنا لانها جزء منا باقى ينبض
صداه بأعماقنا مع دقات قلوبنا كالدماء يضخ
بشراييننا يعاودنى الحنين إلي أيام مضت وأخذت
معها أجمل مافيها رحيل من عرفناهم من تعايشنا
معهم وتعلمنا منهم أفضل الأمور وأفضل
الصفات أهلنا أحباءنا أصدقاءنا ورفاق دربنا
وصغرنا وزملاء دراستنا وجيراننا الطيبين
أين هم أين هم ؟
أقول أشتقت اليكم إلى جلساتكم أفتقدت سواليفكم ضحكاتهم البريئه
سؤال دائم يطرح نفسه نعيش بين عالم صار غريب عنا بأهله بناسه نعيش
كأننا لا نعيش نحلم بيوم كالذى عشناه وناس نحلم أن نراهم أشتقنا لهم
لضحكاتهم البريئه الصافية أشتقنا للألفة للزيارات دون مواعيد أشتقنا نمر
ونمشى بأمان دون أن يتعرض طريقنا أحد
ويطاردنا بالترقيم أين من كانوا يحترمون القيم
والمبائ ويعرفون حق الطريق وحق الجار على
جاره أين صلة الأرحام تقطعت أتلفت من حولى
وتأخذنى الساعات الطويله أتذكر البيت الصغير
الذى جمع أسر بكاملها رغم صغر المساحة لان
القلوب كبيرة وأحتوت من فيها ومن أتى إليها
الباب كان لا يغلق الخيط معلق به يجر ويدخل
فى كل وقت وحين ـ صينية متواضعه بها صحن
من التمر يغنى عن بوفيه متكامل فى هذا الوقت والزمان
يدخل عليك و يزيح عنك همك بحديثه بسواليفه
ويفرج عنك ضيقك أما اليوم من يستظيف غسل
يده مديرا ظهره متجها للباب كأنه واجب ملزم به وأداه
وإلى متى اللقاء ؟
إلى أجل غير أجل مسمى !!!!!!!
كان البيت لا يخلو من القريب منه والبعيد ياتى
ماشيا مهرولا إليك بشوق حتى ولو فرق بيوم
صرنا لا نسمع إلا عن حديث الماركات والميكب
والموديلات وإغلى العبايات وأفخم الفلل
والأرصدة وشو تركب من السيارات أصبحت
الحياة تفاخر فى تفاخر إذا لم تملك لا أعرفك
وكل يدير الظهر والأيام والزمن يجرى بهم نسوا
من حولهم أذا لم تكن مثلنا فليس لك مكان بيننا
بهذا الشئ أنعدمت الرحمة فى القلوب وزاد
الشقاء فى النفوس فى الزمن الماضى لم يملكوا
ما وصلوا اليه الآن لكن أمتلكوا راحة النفس
وهى أثمن الأشياء
هل يشعرون بالسعادة الحقيقيه؟
طبعا لا لان كل ما زاد شئ نقص سلبت العافيه
وتفشت أمراض لم تكن موجودة وتصعبت
الأمور كانت الحياة بسيطة بس يملك كل شئ فيه
ألا وهو عنصر راحته مكان ما تحلوا له الحياة و
يرتاح يتنقل ويغرس خيمته وعريشه ومخزنه
ويسكن هل يستطاع فى هذا الوقت طبعا لا وألف
لا هذا الشئ مستحيل بحثوا عن الرفاهيه بس
فقدوا راحتها كنا نلعب فى كل الأوقات مابين
سكيك ضيقة حتى ونحن صغار نتجمع ونتعلم
الطبخ ما بين السكة ونضحك ونجمع الصغير من
الأخشاب ونعمل طبوخة كل ياتى من البيت بشئ
من ملح وسمن وبصل وبزار وفرحة الطفولة
تتداعبنا ونغرف ونحن على أرض وتراب ونأكل
ما طبخناه بشراهة ومن ينتهى ويسبق قبل الثانى
منافسة بريئه هل يأمن فى هذا الوقت أن يترك
أولاده وأطفاله لوحدهم ؟ طبعا لا لأننا لانتواجد
لوحدنا جآتنا عمالات لانعرفها ووجوه غريبه عنا
تعلموا منهم أسوأ الأمور أصبحنا نخاف حتى من
المشى على أرجلنا نتحرك بالحديد الذى هد
الحيل ودمر النشاط والحماس كان الباب مقابل
الباب والجدار ملتصق بالجدار وكلنا عيال (قرية
وكلمن عارف خية) نمر ونركض مابين السكيك
ونلاقى فى كل مكان جلسة أنس بعد صلاة
العصر يجلسون مستأنسين ببعضهم عندما
نمرنلاقى البياعة جالسة فى السكة قرب البيوت
وحولها نساء من الفريج يتعللون بالترويح عن
النفس وضعت النخى والفول السودانى المقلى
بالرمل النظيف ويصفى بالمشخلة وتضعه فى
صينية كبيرة وعندما نمر تجذبنا الرائحة ونتوقف
ونشترى منها ونأكل ونحن نمشى ونتجاذب
السوالف الشيقة ومن الصباح نصحوا لا أحد
يكون نائم الآن تحول النهار إلى ليل والليل إلى
نهار عندما نسأل يأتى الرد الوقت تغير جيلنا
مختلف عن جيلكم وأنا أيضا أقول فعلا الفرق
شاسع وكبير مابين ماضى وحاضر وإى حاضر
نحن فيه أنعدمت فيه الرحمة والنخوة وتفتت فيه
الصلات والأرحام متى وقف الولد أوالبنت فى
وجهه والديهما بالتحدى والعنف وقلة الأدب
والأخ يتفرس بأخيه من إى علم وثقافة أنتهجوها
حتى طريقة التعليم أختلفت وتغيرت حتى أصبح
ممل ومعقد كل يوم له شى متقلب كان العلم
والتعليم فى الماضى سهل سلس بلا تعقيد ولا
تعدد و كثرة مناهج وكتب على الفاضى وأكتسبنا
منه الكثير من الفائده حتى من الصف الأول
الإبتدائى عندما كنا ندرس مع حمد قلم ومع حسن
ورق ودخل حسن وخرج حمد نترقب اليوم الذى
يصبح علينا كنا نجرى على الأقدام مابين السكيك
نهرول لنصل إلى الصف رغم شدة المعلمين إما
الأن كرهواحتى التعليم من تقلباته كان فى
الماضى كتاب واحد على مناهج دولة الكويت
مقسوم فصل أول وفصل ثانى وكل شى فيه
يفرح الملابس تاتى جاهزة وعلى جميع المقاسات
بأختلافها وكان لها رائحة طيبة وحتى الأحذية
تأخذ مقاسات وأدوات التعليم من المساطر إلى
الدفاتر والأقلام وصناديق السندويش كل يوم
بشكل حتى التمر والبسكوت والتفاح والأكلات
صحية بلا أمراض أين ذهبت هذه الأشياء ؟ هذا
كان فى عصر البساطة متوفر أين هذه الأشياء
من عصر الرفاهية ؟ واااااااأسفاه على وقت
مضى الحين حتى الراس يدور فيها وتحس أنك
تضيع وأنت تبحث عن معلومة ما ذا خسر فيها
الذين درسوا فى الماضى ؟ تخرج المهندس
والسفير والوزير والطبيب والمعلم والقاضى
والمحامى والمستشار ـــ وهم الذين عقدوها أى
تطور للعلم هذا بل تخلف
وأنتكاسة للكبير والصغير يقلبون الأمور والناس
تحبط كل يوم بقرار وبأمر جديد وتقارير وياليت
يصب فى المصلحة العامة حتى الكبار أصبحت
تضيق عند سماع بقرب أفتتاح المدارس
والصغير ينفخ كأنه مساق إلى عذاب يتمنى
الفرار منه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
يسروا ولا تعسر وهم يمشون بالعكس ويقولون
صحيح حتى الصداقات تغيرت وتبدلت الوجوه
التى نعرفها صرنا نخاف حتى من الجلوس معهم
لإنها أصبحت يوم لك ويوم عليك مخاريف لقاط
وزرع شر الفتن والتفرق ما بين بعضهم البعض
والتفرج على المشاكلات كأنهم فى عرض
مسرحية درامية أصبحنا نخاف حتى ننطق بكلمة
سوالف سنلاقيها منتشرة فى كل مكان وحتى لو
ما نطقت ستساق المشاكل إليك وأنت ببيتك بسبب
جلوسك معهم سيلحقك وينالك الأذى منهم طغت
الأنانيات وحب الذات فيهم الذى معك اليوم
سيأتى لك غدا بالمشاكل والبهتان حتى أصبحنا
نخاف من التجمع نخرج للترفيه عن الخاطر
ولكن إى ترفيه ستلاقى ما تلاقى منه تكسرت
القيم والمبادئ أنا لاأتكلم من فراغ وصورة من
خيال أنا آخذ الأمور من أرض الواقع الذى يعاش
كنا فى الماضى وفى بداية الستينات والسبيعينات
حياة وهذا هو العصر الذهبى الحقيقى بالنسبة لنا
بسيط مريح به مقومات الراحة الحقيقة نشعر
بكل شى نفرح جميعا ونأنس جميعا أما الآن حتى
العيد لانشعر به حتى الملابس لانحس بتغيرها
رغم التطورات الهائله وكثرتها وبأشكالها
وتعددها اليوم كأمس وأمس كغد لا يختلف أصبح
روتين ممل قاتم كأن شى يضغط على النفوس لا
نسمع إلا كلمة ضيق ملل ينادى بها الكبير
والصغير كل المقومات المسلية أمتلكوها لكن
فقدو الطعم الحقيقى لراحة النفس كان الولد
والبنت فى الماضى أذا نظر اليهم الوالدين
يفهموا ماذا يراد منهم بنظرة فقط وتنكسر أعينهم
أمامهم والتقبل بأحترام وينفذ والأن لايسمع ولا
يعى ولا يسمع أنت فى وادى وهم فى وادى
ويعيش التحدى لهم من أوسع أبوابه زمن
العجايب أتى أأأه يازمن ........................
عندما كنا لا نرى إلا الوجوه الخيرة التى تقطر
الحنان صار الوقت كل ينهش فى بعضهم ولا
يغير الله ما بقوم حتى يغيرو ما بأنفسهم أسترجع
الأمس القريب وأقف على أطلالة بكل أحترام
رغم مقومات الحياة ورغم الرفاهية بس لا يشعر
الإ بضيق فى كل الأوقات نخرج نتنزه نغير
الإماكن ولكن لا تغير فى النفس ندور كأننا فى
دائرة مغلقة رغم ما حولنا لاننا أفتقدنا العنصر
الحقيقى آلا وهى ألفة القلوب معدومه أصبحنا
نعيش فى نطاق أنفسنا فقط البيت مسؤوليات
العيال متطلبات الحياة متطلبات المناسبات أصبح
الشى موضه إذا لم يحضر لكل مناسبه فستان لن
يذهبوا أذا لم تحضر الهدية الباهضة الثمن لن
يتزاوروا أذا لم يذهبو للصالون لن يعيدو وستقوم
القيامة ويقوموا الدنيا ولن يقعدوها كل شى
محكوم عليه بالرسميات هل وجدوا الراحة
بالعكس يتباكون ولا نسمع منهم إلا كلمة ضيق
وملانيين هذا وهم فى المولات والأسواق الراقيه
وكل شئ فيها كنا نعيش فى بيوت متلاصقة
وغرف ضيقة ولا نعرف شئ أسمه كلمة نحن
متضايقين يهرولون من مكان إلى مكان ومن
فريج إلى فريج يتعنون لإنهم يعلمون أن فى
قلوب ستستقبلهم قبل البيوت وأصبح الوقت فيه
التقاطع كان تزاور والفة وجآتهم التقنيات وبدأ
العد التنازلى فى التفكك صارت البيوت تبتعد
عن بعض وكبرت وشيئا فشيئا قل التواصل
وصار بالمحادثة عبر أسلاك المسرة ودارت
الأيام وتتطورت إلى أكثرووصل الموبايل وصار
الحديث فى الموبايل وتحديد الزيارات ليوم محدد
وتطورنا أكثر وبدأ أنقطاع الأتصال تدريجيا
وتحول إلى مسج أوعلى الماسنجر حتى مابين
الأهل والأخوان والقافلة تمضى بنا إلى أين ؟
الله وحده علام الغيوب
وسيأتى علينا يوم حتى الأموات لن يلاقوا من
يغسلهم لأن الخيرين رحلوا بخيرهم وطيب
نفوسهم وطيب الله ثراهم وأسكنهم أعلى الجنان
أتمنى نقش أحرفكم عبر هذه الصفحه
حول الواقع الذي نعايشه وطرح وجهه نظركم الشخصية حول الموضوع؟
وكلي ثقه بروعة الأقلام المتواجده في
مجلس الحوار والمناقشة
(غصن الورد )