النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: مفهوم المجتمع الجديد

  1. #1
    عضو برونزى الصورة الرمزية الوطن موال اخضر
    تاريخ التسجيل
    21 - 11 - 2008
    الدولة
    بوظبي
    المشاركات
    1,008
    معدل تقييم المستوى
    69

    مفهوم المجتمع الجديد

     






    ما هو المجتمع؟ وما هو الفرق بين المفهوم القديم للمجتمع والمفاهيم الجديدة والمتطورة ؟ وما هي مقومات المجتمع الجديد ؟

    وهل تتناقض تلك المقومات مع مقومات المجتمع القديم؟ وهل دول الخليج جادة في تبنى مفاهيم المجتمع الجديد أم أن هناك رفضا خفيا لأن مقومات المجتمع الجديد لا تتوافق مع العقلية الاجتماعية السائدة .

    ولا تلائم إفرازات المرحلة التاريخية الراهنة ولذا فهي سوف تواجه مقاومة اجتماعية ترفض تقبل أي تغيرات جوهرية في المفاهيم وتصر على التغيرات السطحية فقط ؟

    وهل تفلح الضغوط الاجتماعية في تغير نظرتنا العلمية والعملية إلى بعض المفاهيم فنقبل جزءا منها ونلغي الآخر أم أن سمة الحياة هي التغير ولا مناص في قاموس التغير لمفاهيم محافظة وأخرى منفتحة؟

    مفهوم المجتمع الجديد هو في الواقع ما يدرسه الجيل الجديد اليوم في المدارس والجامعات ومؤسسات التعليم الأخرى، وهو في الواقع ما نبغي تسويقه عن أنفسنا لدى الآخر. فلو نظرنا إلى التعريف الجديد لمجتمع الإمارات مثلا فهو مجموع السكان الذين يعيشون على أرض الإمارات بحدودها الجغرافية المعترف بها ومجموعة النظم والقيم التي تحكم أولئك السكان».

    إذن هذا المفهوم يختلف تماما عن المفاهيم القديمة والتي تربط المجتمع بسكانه الأصليين الذين عاشوا في بقعة معينة وتربطهم روابط عميقة قائمة على التاريخ المشترك والعلائق الاجتماعية كالنسب والترابط الاجتماعي والعائلي والدين واللغة وغيرها من المقومات.

    وعلى الرغم من تقدم مجتمعات الخليج وتغيرها وتطورها إلا أن المقومات القديمة ظلت أساسية في البناء الفكري والاجتماعي لتلك المجتمعات حتى وهي تدخل الحداثة من أوسع أبوابها وهو الأمر الذي يطرح تساؤلا حول مدى جدية مجتمعات الخليج في تقبل المفاهيم الاجتماعية الجديدة ومدى تأثيرها، في حالة تنبيها على البناء الفكري والاجتماعي لتلك المجتمعات.

    ويتبين لنا هذا التناقض في المناهج الدراسية التي تدرس للنشء. فنظرة سريعة على تلك المناهج نرى أن هناك تركيزا كبيرا على مفهوم المجتمع الجديد بينما ما يمارس اجتماعيا يناقض في بعض الأحيان المنهجية الجديدة.

    فمثلا هناك تيارات في المجتمع تحث على العودة للمفاهيم القديمة للمجتمع الأمر الذي يثير قضية يجب الانتباه لها من الآن وهي قضية البلبلة الفكرية التي يمكن أن تحدث في أذهان الجيل الجديد الذي سوف يجد نفسه مشتتا فكريا واجتماعيا بين تيارات متناقضة يمكنها أن تؤثر على تسامحه الاجتماعي وتقبله للآخر وموقفه من بعض القضايا الحساسة كقضية التجنيس مثلا.

    ففي الإمارات، كما في دول الخليج الأخرى هناك نوع من اليقين بأننا مقبلين على فترة تغير اجتماعي وفكري هائل سوف تطال كافة جوانب حياتنا وسوف تترك آثارا كبيرة على مجتمعنا وعلى نظرتنا للآخر وطريقة معاملتنا له. كما أن هناك يقينا بأن ذلك التغير الفكري والمجتمعي سوف ينعكس بصورة مؤثرة على مجتمعنا وعلى حياة الأجيال الجديدة وعلى طرائق حياتنا وأنماط معيشتنا. لذا ينادى البعض بأن يكون هناك ومنذ هذه اللحظة نوع من الاتفاق المبدئي على كيفية مواجهة هذا التغيير وكيفية تقبله ووسائل استقباله ووسائل التعبير عنه.

    ولا يخفى على أحد بأننا هنا في الإمارات نعد من أكثر مجتمعات الخليج بروزا في مجال التغير الاجتماعي بحكم مؤثرات عدة بعضها اقتصادي والآخر تاريخي. فنحن مثلا نلاحظ التغير الحاصل أمام أعيننا بصورة يومية، هذا التغير المتمثل في اختفاء عادات اجتماعية وشيوع أخرى دخيلة بل وغريبة وبروز أنماط فكرية جديدة بعضها يميل إلى الانفتاح والآخر إلى المزيد من التعصب. كما نلاحظ هذا التغيير في طريقة احتفاظنا بالثابت منه واحتفائنا بالمتغير.

    والغريب أننا لا نرى في ذلك التغيير أي تغير بل نعده انفتاحا ونحاول أن نضفي عليه لمسة تاريخية ونقول أن الإمارات كانت قديما من أوائل المجتمعات التي انفتحت على الآخر وتمثل هذا الانفتاح في كون الإمارات دائما وأبدا حلقة وصل بين الشرق والغرب.

    وعاشت على أرضها جنسيات عديدة وأعراق مختلفة حوت تيارات فكرية مختلفة وتبنت أفكارا وأيدلوجيات متعددة رمت بظلالها على التطور السياسي والفكري للإمارات دون أي حساسيات تذكر ودون أن يؤثر أي فكر أو معتقد لأي فئة على معتقدات الفئات والطوائف الأخرى.

    فعلى الرغم من أن الناس لم يكونوا على علم ودراية فائقة بجذور تلك التيارات الفكرية الا أنهم تقبلوا وبروح كبيرة وبتسامح قل نظيره كافة الأفكار والطروحات بل وكافة الأيدلوجيات المختلفة مادام أنها لم تسيء لأحد، فكانت الإمارات بحق وطنا للجميع ضم سكانا أصليين وغيرهم. فلم يكن أحد يشكك في مواطنة الآخر أو ولائه أو يوصم الآخر بأي وصمة. وهكذا مثلت الإمارات أنموذجا جميلا للمجتمع الواحد وساهمت تلك العقلية بشكل جيد في بناء مجتمع الإمارات اليوم.

    ولكن الناظر إلى مجتمعات الخليج اليوم يرى أنها أصبحت ومع العولمة ومع الانفتاح الاقتصادي أقل ميلا إلى الانفتاح الاجتماعي وأكثر انكفاء على الذات وأكثر ميلا إلى التركيز على النفس وأقل تقبلا للتغير الاجتماعي.

    ومن هنا يكتسب مفهوم «المجتمع الجديد» سحرا أخاذا ويأخذ جاذبية خاصة في حال تبنيه لأنه فعلا سوف يخلق ثورة اجتماعية ويؤدى إلى تغير فكري كبير.

    فإذا كانت دول الخليج جادة في قضية «المجتمع الجديد» فيجب عليها العمل بحماس وجد في سبيل إقناع الجميع بهذا المجتمع، وإذا ما كان تحمسها له نظريا وسطحيا فعليها أن تنتبه لما قد يحدثه هذا التناقض على النشء حتى لا تتخرج أجيال مشتتة فكريا بين مفاهيم نظرية جميلة وأخرى تطبيقية مختلفة؟

    فهل تنجح مجتمعات الخليج في توضيح ذلك التناقض وفك ذلك الارتباط بين المفاهيم ونعطي الجيل الجديد الفرصة لكي يعيش في بيئة صحية خالية من أي متناقضات فكرية أم أننا ما زلنا غير مقتنعين حقا بفكرة المجتمع الجديد إلا نظريا وبالتالي نحن غير قادرين على فك ذلك الارتباط ؟





    بقلم :فاطمة الصايغ


    ما بال بعض الناس صاروا أبحرًا
    يخفون تحت الحب حقد الحاقدين
    يتقابلون بأذرع مفتوحة
    والكره فيهم قد أطل من العيون
    يا ليت بين يدي مرآة ترى
    ما في قلوب الناس من أمر دفين

    يا رب إن ضاقت الناس عما فيا من خير

    فـ عفوك لا يضيق

    (((( راشد ))))

  2. #2
    إداري سابق
    تاريخ التسجيل
    16 - 5 - 2009
    الدولة
    RAK
    المشاركات
    13,363
    معدل تقييم المستوى
    125

    رد: مفهوم المجتمع الجديد


  3. #3
    عضو برونزى
    تاريخ التسجيل
    22 - 9 - 2010
    الدولة
    بيت رفيق عمري
    المشاركات
    1,318
    معدل تقييم المستوى
    77

    رد: مفهوم المجتمع الجديد

    سلمت أخوي ع الطرح

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •