أختي الكريمة((أحلى برنسس))
كم هو جميل موضوعك الهادف عندما قراته
فاسمحي لي أن أضيف اليه بعض الكلمات التواضعة
مفهوم التكامل الاقتصادي كما ورد في وحدة أبحاث الشرق الأوسط، وهو: "إنّه عملية اعتماد متبادل بين
اقتصاديات مجموعة من الدول بينها عامل جغرافي أو سياسي أو اجتماعي مشترك، بدرجات مختلفة وعلى
أسس معيّنة، تهدف من خلاله هذه الدول إلى زيادة ودعم قدراتها الاقتصادية والاجتماعية، وتسهيل عملية
التنمية والاستفادة من الميزة النسبية التي تتمتّع بها الدول الأخرى. وتتعدّد أشكال هذا التكامل ما بين نظام
تفضيلي إلى مشروعات مشتركة واتحاد جمركي ومنطقة تجارة حرّة إلى سوق موحدة
وتمتلك الدولة العربية موارد بشرية مالية وطبيعية وبيئية وثقافية
ضخمة. وسعت -منذ أكثر من نصف قرن- نحو التكامل
الاقتصادي في صور متعددة مثل: السوق العربية المشتركة،
والاتحاد الجمركي، ومنطقة التجارة الحرة، والمشروعات
المشتركة، وتنسيق الخطط الاقتصادية. كما أقامت تكتلات إقليمية
فرعية بعضها مازال قائما مثل مجلس التعاون الخليجي (السعودية،
والكويت، وقطر، والبحرين، والإمارات العربية المتحدة وعُمان)
وبعضها الآخر قد انفرط عقدة وتلاشى، مثل مجلس التعاون
العربي (مصر والعراق والأردن واليمن). كما أن حجم التجارة
البينية العربية ضئيل للغاية، ويقصر عن الطموحات التي يتطلع لها
المواطن العربي ومكانته بين دول العالم.
".وأخيراً: فإنّ المشكلة في عدم تحقيق التكامل الاقتصادي أو السوق
العربية المشتركة لم يكن في يوم من الأيام في صحّة الفكرة ذاتها،
فالسودان يمكن أن يكون السلّة الغذائية للعالم العربي، ومنطقة الخليج
العربي وليبيا هي مستودع النفط والطاقة للبلدان العربية والعالم، ومصر
مركز الثقل في العمالة العربية، وسوريا أحد أهم مراكزها النباتية، ودول
المغرب العربي سوق تجارية كبيرة. هذا الوطن الذي تبلغ مساحته الكلية
14،2 مليون كلم2 أي 10،2% من مساحة العالم، ويسكنه 327 مليون
نسمة أي 4،9% من عدد سكان العالم.
هذه كلّها حقائق معروفة، ولكن ما يُفتقد هو وجود الخطة والتصميم
والإرادة وطريقة التنفيذ. كذلك ما هو مفقود: الثقة المتبادلة، والالتزام
وروح التعاون.
إنّ زيادة التجارة والاستثمار بين الدول العربية سيؤدّي إلى انحسار عدم
الثقة التي طالما باعدت بين الحكومات (ولا أقول الشعوب) ومنعت القطاع
الخاص من العمل سوياً في سبيل تحقيق المصالح المشتركة
لمجتمعاتهم
.لذا يجب علينا التنبيه بأن نجاح التعاون الإقليمي يعتمد على قوة
التزام الأطراف الداخلة فيه بفوائد هذا التعاون، الذي يميز هويتها،
وعلى قوة الترتيبات المؤسسية التي تتم في إطار هذا التعاون. كما
أن تنمية التجارة البينية والصيغ الأخرى من التكامل الاقتصادي
يتطلب تنمية الثقة المتبادلة بين القيادات السياسية والتعلم من
تجارب الآخرين
يمر العالم العربي اليوم بأزمة ثقة حادة على مستوى مجمل العلاقات الاجتماعية
والسياسية والاقتصادية والثقافية، ومما يعمق من حدة هذه الأزمة، أنها تشتمل على كافة
العلاقات والمؤسسات المختلفة في المجتمعات العربية، كما أنها تشمل الأفراد من ناحية،
والحكومات العربية من ناحية أخرى. وبدون عودة هذه الثقة لتشمل كافة أرجاء حياتنا،
وبشكلٍ خاص ثقتنا المتبادلة في بعضنا البعض، يصبح أي حديث عن التطور أو التنمية
أو الديمقراطية أو حتى الشعارات الوطنية الصاخبة مجرد كلام فارغ يعمق من ضعف
الثقة فيما بيننا، ويؤدي إلى المزيد من التخلف على كافة المستويات المجتمعية.
بالنهاية اشكركي على موضوعك وفعلا نحن العرب لم نعش الواقع ودائما
لا نبحت عن بيت الداء الذي ينهشنا ومأساتناا اننا نعرف كيف نحل مشاكلنا
ولكننا نغض الطرف عنها الى ان نقع فى الهاويه ومع هدا لا نعترف
باخطائنا
تقبلي فائق الاحترام
حرية رأي






رد مع اقتباس
