بعد فوز أوباما.. إسرائيل في انتظار رد الجميل
"أوباما سيرد الجميل للجاليات اليهودية التي أيدته".. هذا ما ينتظره معلقون وسياسيون إسرائيليون من باراك أوباما الرئيس الأمريكي الجديد بعد تصويت غالبية يهود أمريكا لصالحه.
ففي تحليل نشرته صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية اليوم الأربعاء، قال "عكيفا الدار" المعلق السياسي: "أوباما سيرد الجميل للجاليات اليهودية، فحوالي 78% من اليهود صوتوا له، وبالتالي لن يقدم على استفزاز إسرائيل".
واستبعد أن يجازف أوباما الذي حقق فوزا كاسحا اليوم الأربعاء بانتخابات الرئاسة الأمريكية بعمل يسيء لإسرائيل، معتبرا أنه عليه أن يستعد من الآن لتحسين فرصه بالفوز في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في عام 2012
وفي تصريحات رسمية أعقبت إعلان فوز أوباما، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية يغال بالمور اليوم: إن العلاقات الإسرائيلية الأمريكية بعد فوز أوباما موعودة "بمستقبل مشرق".
أما السفير الأمريكي لدى إسرائيل جيمس كانينغهام فأشار إلى أن أوباما كان قد عبر عن دعمه لإسرائيل خلال حملته الانتخابية.
في ذروتها
وفي الإطار ذاته، نقلت صحيفة "إسرائيل اليوم" الإسرائيلية عن عدد من كبار مسئولي الكيان العبري قولهم: إن علاقات تل أبيب بواشنطن تعتبر حاليا "في ذروتها"، ولا يتوقع مفاجآت يمكن أن تغير هذا التصور بعد فوز أوباما.
ونوهت الصحيفة إلى أن دوائر صنع القرار في تل أبيب مرتاحة للخطوة التي أقدم عليها أوباما مؤخرا عندما أحاط نفسه بعدد من المستشارين اليهود المعروفين بتأييدهم الكبير لإسرائيل.
ومن هؤلاء المستشارين دينيس روس المبعوث الأمريكي السابق للشرق الأوسط، والذي يرأس حاليا مركز تخطيط سياسات الشعب اليهودي بالقدس المحتلة.
واعتبرت "إسرائيل اليوم" أن هذه الخطوة تمثل رسالة تطمين من أوباما إلى إسرائيل والمنظمات اليهودية الفاعلة بأمريكا، واعترافا بالجميل من جانب أوباما للوبي اليهودي الأمريكي.
وأكدت الصحيفة أن إسرائيل مرتاحة بشكل خاص إلى اختيار أوباما لجوزيف بايدن ليكون نائبا له؛ حيث ينظر له في إسرائيل على أنه مؤيد قوي للدولة العبرية.
الصحيفة ذاتها نقلت عن مصادر رسمية قولها إن أحد المعضلات التي تواجه إسرائيل هو ضمان عدم تأثر المساعدات الأمريكية بالأزمة المالية الحالية التي تعصف بأمريكا.
ولفتت إلى أن "إسرائيل ستحاول من الآن أن تضمن عدم المساس بالمساعدات الأمريكية عبر التواصل السريع مع أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب، والحصول على ضمانات من قادة المجلسين في هذا الشأن".
وكان الرئيس الأمريكي جورج بوش وعد بزيادة المساعدات العسكرية لإسرائيل لتصل إلى 3 مليارات سنويا، قبيل اندلاع الأزمة المالية.
مصلحة إسرائيلية
من جهته، يعتبر دان أيالون السفير الإسرائيلي السابق بأمريكا أن اختيار أوباما يمثل مصلحة إسرائيلية "لأنه سيكون من السهل عليه أن يشكل حلفا إستراتيجيا ضد إيران".
لكن بن كاسبيت المعلق في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية يختلف مع أيالون ويقول إن هناك احتمالا أن يتجه أوباما تحديدا للتفاوض مع إيران بدلا من مواجهتها.
ويرسم بن كاسيت صورة قاتمة لواقع إسرائيل حاليا، مشيرا إلى أن انتخاب أوباما جاء في وقت يتعاظم فيه "الإسلام المتطرف"، وفشل أمريكا الذريع في حربها ضد "الإرهاب"، وفي ذروة أزمة اقتصادية هائلة.
مطالب إسرائيل
وعن مطالب إسرائيل من أوباما، قال ألوف بن المعلق السياسي في صحيفة هاآرتس يجب على أوباما أن يهتم بالتسوية بين إسرائيل وسوريا، معتبرا أن تحقيق هذه التسوية إنجاز إستراتيجي لتل أبيب.
وأضاف "بن" أن التسوية مع سوريا ستضعف كلا من إيران وحزب الله اللبناني وفصائل المقاومة الفلسطينية.
وعدد دوف فايسغلاس مدير مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إريل شارون مطالب أخرى، قائلا في مقال نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت": "على أوباما أن يقر بشرط إسرائيل لإقامة دولة فلسطينية وهو توقف العمل المسلح للفصائل (المقاومة)، وتفكيك حركاتها"، ووقف ما وصفه بالتحريض على إسرائيل في دور العبادة ومناهج التدريس ووسائل الإعلام الإسلامية.
وطالب أوباما بالتزام ما جاء في رسالة الضمانات التي بعث بها بوش لشارون، وعلى رأسها الاعتراف بأن الواقع الديمغرافي الناشئ بعد حرب يونيو/ حزيران 1967 وخصوصا وجود تجمعات استيطانية كبيرة وراء الخط الأخضر، وتحديدا في الضفة الغربية المحتلة، يجعل الانسحاب الإسرائيلي إلى كامل حدود ما قبل 67 مسألة غير ممكنة
منقول / أخبار وتحليلات اسلام اون لاين
مبروك عليكم فوز أوباما 