|
|
فعاليات فكرية وأدبية متنوعة في المقاهي الثقافية
في إطار فعاليات المعرض أقيمت مساء أمس الأول مجموعة من الجلسات الثقافية والأدبية التي استضافت عددا من الكتاب والشعراء والنقاد والإعلاميين، وقد تنوعت العناوين التي تم تناولها في إطار ما يسمى “المقهى الثقافي” الذي توزعت أعماله في القاعات الأربع للمعرض .
تحت عنوان “المضامين الثقافية في الصحافة العربية” كان النقاش الذي أثاره كل من الشاعر والإعلامي عبده وازن، وصقر أبو فخر، والزميل حكيم عنكر، وتناول النقاش دور الإعلام في تقديم مضامين ثقافية حقيقية على أن تجذب المتلقي في الوقت نفسه، وفي هذا السياق رأى وازن أنه يمكن الرهان في واقع الصحافة الثقافية اليوم على المجلات الثقافية الشهرية التي تمثل جسرا بين ثقافة النخبة والثقافية الشعبية .
كما أشار عنكر إلى أن الملاحق الثقافية وخاصة ملاحق الكتب لم تخرج عن الإطار الضيق لمفهوم الثقافة، وهي في حال تم تفعيلها يمكن أن تكون خدمة حقيقية للكتاب، وللقارئ المتعطش إلى تناول ما يهمه من قضايا إنسانية وجمالية في إطار ثقافي، وحول العلاقة بين الثقافة والتلفاز رأى أبو فخر أن التلفاز بوصفه أكثر الوسائل الإعلامية انتشارا يمكن أن يقدم خدمة مهمة للكتاب والكتّاب في الوقت نفسه، وذلك من خلال التعريف الجيد والممتع بمحتوى الكتب الصادرة، وهو أمر يوجد في الكثير من البلدان الأوروبية .
وتحدث د . محمد قيراط عميد كلية الاتصال في جامعة الشارقة حول دور الإعلام في تحديد النمط الفكري والثقافي، وذلك في جلسة أدارها أحمد عبد الله، وأشار قيراط في حديثه إلى أن الفكر الأحادي يسود العالم اليوم، خاصة بعد سقوط الاتحاد السوفييتي السابق وانهيار منظومة الدول الاشتراكية، ورأى أن القوي اقتصادياً وعسكرياً هو من يحدد لبقية العالم كيف يفكر .
أما ظواهر الصحافة في الثقافة العربية في الإمارات فكانت محور الجلسة التي أدارها القاص عبد الفتاح صبري وتحدث فيها الزميل يحيى البطاط الذي أشار إلى أن جزءا كبيرا من الإعلاميين في الإمارات هم من البلدان العربية، وبالتالي فإن جزءا من قضاياهم واهتماماتهم تكون محورا لكتاباتهم، وهي بالتالي تمتزج بشكل أو بآخر بالقضايا والشؤون الثقافية المحلية، ونوه البطاط بغياب التفاعل بين الصحافة المحلية والثقافات الأخرى الموجودة في الإمارات .
وتحدث د . يحيى هيثم الخواجة في جلسة أدارها الناقد عزت عمر حول ''توظيف التراث في المسرح الإماراتي''، وأشار إلى أن المسرح في الإمارات وظف التراث بطرق مختلفة “فبعض الأعمال تناول التراث بشكل ساكن من دون أن يتفاعل مع مكوناته، وبعضها الأخر تمحور حول الأبعاد الحرفية للتراث” .
أما كاتب هذه السطور فقد قرأ بعضا من قصائد مجموعته الجديدة “بين غيبوبة وأخرى” وقدمه إلى الجمهور المترجم والإعلامي زكريا أحمد، ومن بين تلك القصائد التي ألقاها “الرأس” و”وصايا” و”أوتوبيس” وغيرها، وجميعها تنتمي إلى قصيدة النثر الحديثة .