54 "كفر قاسم": تحذير من "ترانسفير" جديد
* دار الخليج
أحيا فلسطينيو الـ،48 أمس، الذكرى الـ54 لمجزرة كفر قاسم التي قتل خلالها الصهاينة تسعة وأربعين من أبناء البلدة نساء وأطفالاً وشيوخاً . إلا أن منظمي الذكرى لم يكتفوا باستذكارها كجريمة مضت، إنما باعتبارها مذبحة مستمرة للأرض والإنسان الفلسطيني، محذّرين من حُمّى العنصرية ال”ترانسفيرية” التي تستبد بالصهاينة وتظلل الخطاب السياسي في الكيان الصهيوني .
وأمام النصب التذكاري حيث أسماء الشهداء منقوشة عليه، أكد قادة من مناطق ال ،48 جدّد متحدثون منهم تصميمهم على التصدي للعنصرية الصهيونية، ولخّصوا دلالات المناسبة، باعتبار أن الدرس الأهم للمجزرة ليس بما تعنيه من دم لن يجف، ومجرمين ما زالوا بلا ملاحقة من “العدالة” الدولية الانتقائية، بل بعدم السماح ب”ترانسفير” جديد مهما بلغت التضحيات، وأنه رغم مرور 54 عاماً، فإن المذبحة ما زالت مستمرة .
وفيما كان رصاص الاحتلال وغازه المدمع يلاحق الفلسطينيين والمتضامنين الدوليين الذين تظاهروا، أمس، في الضفة ضد الاستيطان والجدار وإحياء لذكرى المجزرة، كان وفد من كبار مسؤولي صحيفة “نيويورك تايمز” يتجوّل في المستوطنات لمباركتها .
من جهة أخرى، انتقد رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو، أمس، منظمة اليونسكو على دعوتها لإخراج مسجد بلال بن رباح “قبر راحيل” والحرم الإبراهيمي مما تسمى “لائحة المعالم التراثية “الإسرائيلية"“.ونقلت وسائل الإعلام “الإسرائيلية” عن نتنياهو زعمه أن “محاولة اليونسكو قطع العلاقة بين “شعب “إسرائيل”” وتراثه لأسباب سياسية تتنافى والعقل وستبوء بالفشل” .
وزعم في بيان وزعه مكتبه “إذا كانت المواقع التي دفن فيها آباء وأمهات اليهود: أبراهام وإسحق وسارة وراحيل قبل 4 آلاف سنة ليست جزءاً من الإرث اليهودي، فما هي؟”، أضاف “لسوء الحظ أن منظمة أنشئت للترويج لمواقع الإرث التاريخي في العالم تحاول، لأسباب سياسية، اجتثاث الرابط بين “إسرائيل” وإرثها” .
وكان المجلس التنفيذي لليونسكو اعتمد قراراً يقضي باعتبار الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح في بيت لحم “جزءاً لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأن أي فعل من طرف واحد تقدم عليه السلطات “الإسرائيلية” يعدّ انتهاكاً للقانون الدولي واتفاقيات اليونسكو وقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن” .