عدد جديد من «عود الند»

* الدستور الاردنيــة



صدر ، مؤخرا ، العدد الثالث والخمسون من مجلة "عود الند" الثقافية الإلكترونية ، والتي تصدر كل شهر ، ويرأس تحريرها عدلي الهواري ، الباحث في جامعة وستمنستر ، في لندن.

وعارضت كلمة العدد فكرة استحضار شخصيات من التاريخ العربي الإسلامي للترويج لفكرة معاصرة ، مثل استحضار شخصية أبي ذر الغفاري بوصفه نموذجا لاشتراكية إسلامية ، أو ابن رشد بوصفه قدوة لعقلانية عربية إسلامية ، وخلصت إلى القول إن استحضار الشخصيات من الماضي غير مجد للتعامل مع أوضاع معاصرة ، ولا ليمكن لشخصية واحدة مهما كان فذة أن تكون المدخل إلى حل المشكلات التي يعاني منها العالم العربي.

وفي العدد أربعة بحوث ، ثلاثة منها لباحثات جزائريات ، أولها بحث د. مديحة عتيق "المتلقي في التراث النقدي" ، وقالت فيه: "اختلفت ماهية المتلقي ووظائفه باختلاف المدارس والرؤى ، وإن اتّحدت جميعا في تبيين دوره الحاسم في محاورة النص ، وإضاءة مناطقه المعتمة ، وسبر أغواره الدلالية ، وتفكيك طبقاته اللغوية". أما بحث مليكة فريحي فهو عن دلالات المعنى كما شخصها عبد القاهر الجرجاني. واختارت كريمة الإبراهيمي موضوعا لبحثها الشاعر الجزائري جان عمروش الذي كتب بالفرنسية ، أوردت فيه إحدى قصائده وترجمتها إلى العربية. وكان البحث الرابع لهادي اسماعلي ، من تونس ، وتناول فيه رواية "الشحاذ" لنجيب محفوظ. ويقول في بحثه: "لم نَرَ في رواياتنا العربيّة واحدة سبقت "الشحاذ" إلى طرح قضيّة إفلاس الفنّ في العصور الحديثة وتهميش دور الفنّان وتراجع فعله في الذات وفي المجتمع. ولا مراء أنّ هذه الرواية تشهد على تسوّل الفنّان على قارعة الفكر وزحف تيّار الاستسهال والتفاهة الّذي يبشّر بمستقبل الإنسانيّة القاتم."

في العدد نصوص لكل من سالم ياسين وإبراهيم يوسف من لبنان ، وهدي الدهان من العراق ، وأشواق مليباري من السعودية ، وفراس حج محمد من فلسطين ، ورشيد فيلالي من الجزائر.ورسم لوحة الغلاف الفنان التشكيلي العراقي محسن الغالبي.