|
|
خلفان بن نعمان: الشجر والحجر والمدر تذكر زايد وإنجازاته وعطاءاته
* أخبار العــرب
وسط أجواء يفوح منها عبق الماضي بكل مافيه من أصالة وعراقة، ووسط تلك الملامح البدوية التي طالما أعرب مؤسس دولة الإمارات الوالد والمعلم والقائد زايد عن حنينه إليها ودعوته للارتباط بالماضي كونه يمثل الانتماء والتشبث بالجذور معتبراً أن أمة لا ماض ٍ لها لا حاضر لها ولا مستقبل.
وسط تلك الأجواء المفعمة بذكرى الاَباء والأجداد اقامت قرية العين للتراث والثقافة حفل تأبين لفقيد الوطن والأمة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان اَل نهيان (رحمه الله وطيب ثراه) وذلك بمناسبة الذكرى السادسة على رحيله فضمت مجموعة من الكلمات، والقصائد الشعرية واوبريت (زايد في قلوبنا) من كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد اَل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
وفي بداية الحفل الذي حضره حشد كبير من ابناء مدينة العين وشعرائها ألقى خلفان بن نعمان الكعبي مدير قرية العين للثقافة والتراث كلمة أشار فيها إلى الذكرى الأليمة التي يحملها يوم الرابع من نوفمبر، ذكرى رحيل الوالد والباني والمؤسس القائد زايد الخير - طيب الله ثراه - واسكنه فسيح جناته.
وقال إن زايد إنما رحل بجسده لكن روحه باقية بيننا بانجازاته التاريخية فالشجر والحجر والمدر يذكره هنا ويذكر عطاءه، والمواقف الإنسانية التي تجاوزت حدود الإمارات لتشمل العالم أجمع فهو قائد التحديث والتغيير والحضارة وباني الوطن ومؤسس نهضته، وهو راعي قضايا الإسلام والسلام العالمي، وحكيم العرب، واضاف بن نعمان ان الله قد عوضنا فقد زايد بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد اَل نهيان رئيس الدولة - حفظه الله- خير خلف لخير سلف وبأخوته البررة الذين ساروا على نهج زايد وتوجه مدير قرية العين للتراث والثقافة بختام كلمته بالدعاء بالرحمة والغفران للوالد زايد الخير (رحمه الله) وأن يسكنه فسيح جناته.
والقى الشاعر راشد شرار كلمة بعدها أكد فيها أن زايد قد تعامل مع ابناء شعبه بحس مرهف هو اشبه ما يكون باحساس الشاعر الذي يتلمس احاسيس شعبه بحلوها ومرها فيتعايش معها ويعمل على اسعاد شعبه بكل ما أمكنه من عطاءات والقى بعدها قصيدة بعنوان (يازايد الحب) أعرب فيها عن حجم الفقدان الذي عاشه ابناء الإمارات بعد غياب زايد وتذكرهم لعطاءاته وإنجازاته وعزاؤهم بابنائه البررة الذين تعابوا السير على نهجه وعلى رأسهم صاحب السمو رئيس الدولة - حفظه الله - وجاء ببعض أبيات القصيدة ما يلي: اتذكرك يا زعيم. . الدار وين انته؟ منزلك فيها بفعل الخير عمرته يا زايد الحب صدق الحب علمته نعم الأمين الذي عالحكم امنته منك استلمها الأمانة يوم سلمته *** عساك في جنة الفردوس يا زايد عقبك بقى الخير في دولتك يتزايد للشعب واصبح خليفه اليوم له قايد حافظ على الود لو كان الزمن كايد وعن مسلكك ما تغير لا ولا حايد تحدث بعدها الشاعر محمد بن نعمان الكعبي بكلمة ارتجالية أعرب فيها عن بالغ الحزن والأسى لذكرى رحيل زايد هذه الذكرى الأليمة التي أشعرت الجميع باليتم. . فعطاءات زايد وكرمه وحكمته واخلاصه لابناء وطنه قد جعلت أبناء الإمارات يتطاولون بأعناقهم اينما كانوا وحيثما حلوا والجميع يذكر زايد بالخير فما من امرأة، أو شاب، أو طفل أو مسن إلا ونابه جانب من عطف زايد وعطائه رحم الله زايد. . واسكنه فسيح جناته وعزاؤنا فيما تركه فينا من أبنائه البررة.
قام فريق مسرح القرية التراثية الثقافية بالعين بتقديم اوبريت (زايد في قلوبنا) من كلمات نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. . وشارك في أداء الأوبريت كل من زيد سويد معد الأوبريت وعلي العيسائي، ومصطفى الكعبي. . وتناول الأوبريت الذي افتتح بمشاهد فيديو ولقطات من عدد من الفعاليات والاحاديث لزايد الخير والعطاء خلال حياته. . تلاها نقل لخبر وفاة الوالد والقائد زايد وكيف تناولت الصحف ووسائل الإعلام خبر الوفاة معبرة عن الصدمة القاسية التي أصابت العالم أجمع وخاصة ابناء الإمارات.
ثم تناوب المشاركون في الأوبريت استعراض الجوانب المختلفة لإنجازات زايد الخير والعطاء. . وماحققه لأبناء شعبه ومدى تفاعله مع مختلف القضايا العربية والإسلامية، ومواقفه الإنسانية والوطنية، كما تناول حجم الحب الكبير الذي يحمله أبناء شعبه له، وتقديرهم لكل ما قدمه لهم من عطاء وحفظهم لذكراه حية في نفوسهم. . مع الدعاء له بالرحمه وان يسكنه الله فسيح جناته.
والقى بعدها الشاعر سيف عبد الرحمن الكعبي قصيدة بعنوان (لحظة فرح) كتبها خلال فترة سفره إلى الولايات المتحدة يعبر بها عن شوقه إلى الإمارات واحساسه بالغربة بعيداً عنها ويقول فيها: الشمس مو شمسنا يلي نشاهدها والسحب ما سحبنا يلي نوكدها *** والقمر ما هو قمرنا يلي على الحارة والجو ما يسعد اللي قام بزيارة ويعود فيرى الجمال والألفة في دولة الإمارات التي يقول فيها: شعارها الصقر في عالي شواهدها أعظم زعيم تسلسل من تلايدها *** وزعيمها في الدهر ما تنطفي ناره زايد ويفرح بشوفه كل من زاره والقى بعدها الشاعر حمد حمدان بالأسيود قصيدة أعرب فيها عن مدى الحب الذي يحمله أبناء الإمارات للوالد والمعلم زايد الخير والعطاء. . هذا الحب الذي يتجدد مع كل ذكرى ليوضح مدى الوفاء لزايد والتقدير لعطائه وإنجازاته وجاء في بعض أبيات القصيدة مايلي: الشاهد الله لك معزة ومقدار فذلك يمين الله ولاي العمار شربنا الوفاء واحنا على مهدنا صغار *** ومحبة تعادل غلا الوالدين انا على عهد الوفا ما حيينا ولا يرتضي بغير الوفا شرع لينا وتوالت القصائد والكلمات تتغنى بحب زايد والوفاء لذكراه، وما تركه لشعبه ووطنه من ماَثر ومفاخر ستبقى أبد الدهر.
واختتم اللقاء بقول الشاعر ماجد شرار : افتقدناك يازايد رحمك الله. . وطيب ثراك. . وجعل مثواك الجنة