سعود بن صقر يفتتح مؤتمر »آفاق الاستثمار الصناعي في دول مجلس التعاون الخليجي«
الرمس.نت:
تصوير / أحمد حمدان البخيتي
افتتح صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة اليوم مؤتمر آفاق الاستثمار الصناعي في دول مجلس التعاون الخليجي، والذي يستمر حتى الاثنين ويناقش أهم التحديات والمعوقات التي تواجه الصناعة الخليجية في الوقت الحالي، وفرص تطوير هذه الصناعة لتحقيق التنمية المطلوبة والمستدامة وبناء استراتيجية صناعية وتنموية شاملة لدول المنطقة.
وقال سموه إن وجود قطاع صناعي ريادي وتنافسي في دول المجلس سيقود حتماً إلى تنمية اقتصادية مستدامة وسيكون منطلقا مهما وأساسيا لبناء استراتيجية صناعية وتنموية شاملة لدول المجلس.
وأوضح صاحب السمو حاكم رأس الخيمة أن دول التعاون بحاجة لرسم خارطة صناعية تتوزع عليها الاستثمارات الصناعية بطريقة علمية مدروسة يسبقها تهيئة الأرضية السليمة من تشريعات وغيرها تساعد على اتخاذ قرارات وإجراءات تسهل عملية انسيابية الاستثمارات الصناعية بين منظومة دول مجلس التعاون دون معوقات.
وأكد سموه أن الإمارات قطعت شوطا كبيراً في مجال التنافسية جعلها بين الدول العشر الأولى في العالم من حيث تطوير هذه التنافسية وهي الوحيدة من دول المنطقة التي ضمتها قائمة المجلس الاقتصادي العالمي، بالإضافة إلى الجهود المبذولة لتطوير أداء القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والخدمية وفي مقدمتها الاقتصاد القائم على المعرفة والبيئة التنافسية من منظور عالمي وهو ما تضمنته خطة عمل »الرؤية 2021«.
وقال معالي المهندس سلطان سعيد المنصوري وزير الاقتصاد في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه محمد أحمد عبدالعزيز الشحي مدير عام وزارة الاقتصاد إن هذا المؤتمر يعكس حرص دولة الإمارات على تعزيز البيئة الاستثمارية للقطاع الصناعي في دول مجلس التعاون الخليجي ومناقشة ابرز التحديات والفرص المتعلقة بالقطاع الصناعي الذي بات يحتل مكانة متميزة لدى كفاة حكومات المنطقة والعالم نظرا لمساهمته الرئيسية في تحريك العجلة الاقتصادية وفي الناتج المحلي الإجمالي.
كما يتزايد الاهتمام بهذا القطاع الحيوي كونه من أهم القطاعات الانتاجية والديناميكيه والمحفزة على الابتكار والإبداع ويعتبر مدخلا استراتيجيا لاقتصاد المعرفة خاصة وان التكنولوجيات الحديثة باتت تلعب دورا رئيسيا في هذا السياق وهذا ما لاحظناه مؤخرا في معرض «جيتكس« الذي شهد إطلاق العديد من التقنيات الحديثة التي أعلن عنها للمرة الأولى وهي بلا شك يمكن ان تساهم في تطوير كافة القطاعات الاقتصادية والانتقال إلى اقتصاد المعرفة.
وكشف إن بنية الصناعات الخليجية تحتاج إلى إعادة هيكلة وتطويرها من اجل مواكبة المتغيرات الاقتصادية العالمية خاصة وان هناك تغيرا كبيرا في موازين العرض والطلب مع زيادة التنافسية على المستوى العالمي وهو ما يتطلب منا العمل المشترك وترسيخ أساليب البحث العلمي والصناعي وبسط ثقافة الابتكار والإبداع ودعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة من خلال توفير الحاضنات الصناعية وتوفير التمويل اللازم.
وبين معاليه إن الأزمة المالية العالمية أتاحت فرصاً مهمة لتنمية قطاع الصناعات التحويلية وزيادة حجم الصادرات الصناعية في دول المجلس إذ تأتي قضية انخفاض تكاليف إقامة مشروعات صناعية جديدة على رأس التطورات الايجابية، كما هيأت الأزمة ظروفا مناسبة لتنمية قطاع الصناعات التحويلية في دول مجلس التعاون الخليجي، وهناك قطاعات صناعية يجب الاستفادة منها والتركيز عليها بشكل اكبر مثل الصناعات الغذائية التي كانت اقل تأثيرا بتداعيات الأزمة المالية العالمية نظراً لارتفاع الطلب على هذا النوع من الصناعات الغذائية التي كانت اقل تأثيراًً بتداعيات الأزمة المالية العالمية نظرا لارتفاع الطلب على هذا النوع من الصناعات كأولوية بالنسبة للمستهلكين ولا تعتبر من الكماليات، حيث إن سوق صناعة الأغذية في أسواق الشرق الأوسط وصل إلى 31 مليار دولار، تبلغ حصة الدول الخليجية منها 9.5 مليارات دولار كما إن المنطقة تستورد حوالي 90% من احتياجاتها الغذائية ما يتيح العديد من الفرص الاستثمارية ي هذا القطاع، كما برز دور الصناعات الصغيرة والمتوسطة في تعزيز أداء البيئة الاستثمارية بعد الأزمة المالية العالمية ونجحت هذه الصناعات في جذب الاستثمارات الأجنبية، وهذا القطاع يحتاج إلى تنظيم ووضع الأطر التنظيمية والتشريعية اللازمة لضمان تطوره ومساهمته في تحريك العجلة الاقتصادية وهذا ما حرصت على تحقيقه دولة الإمارات، حيث يتم العمل على إعداد قانون فعال للمشاريع الصغيرة والمتوسطة يشكل حافزاً لتنشيط هذا القطاع الواعد، إلى جانب إعداد خطة إستراتيجية لتنظيم وتطوير قطاع الصناعة انسجاماً مع إستراتيجية الحكومة الاتحادية ورؤية الإمارات لعام 2021 بهدف إرساء اقتصاد مستدام ومتنوع يرتكز على الأنشطة ذات القيمة المضافة العالية.
وقال عبد الرحمن بن حمد العطية الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي أن استضافة الإمارات لمثل هذا المؤتمر الذي يركز بشكل كبير على أفاق الاستثمار فى دول مجلس التعاون الخليجى ومستقبل القطاع الصناعي فيها يأتي تلبية لحاجة دولنا لزيادة التنسيق في القضايا التي تهم الأعضاء.
وأوضح أن دول مجلس التعاون استطاعت خلال السنوات الماضية تحقيق معدلات عالية من التنمية في شتى المجالات وأولت اهتماما بالبنية الصناعية، حيث نص النظام الأساسي لدول المجلس الذي جاء ميلاده على أرض دولة الإمارات على جملة من الأهداف التي تتمثل في مرتكزات رئيسية للعمل الاقتصادي المشترك وبينها تنسيق الجهود والتكامل و الترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولا إلى وقال العطية أن قيام الاتحاد الجمركي يعد من أهم المراحل الحيوية التي تعزز العمل المشترك وتخلق بيئة اقتصادية وتنقل اقتصاديات الأعضاء إلى مرحلة الوحدة الاقتصادية الشاملة حيث يتضمن الاتحاد الجمركي تحقيق العديد من المزايا كتوحيد التعرفة تجاه العالم الخارجي والتي تم تحديدها بنسبة 5% بدءا من عام 2003 ثم معاملة السلع المنتجة في دول التعاون معاملة المنتجات الوطنية وصولا إلى تطبيق نظام جمركي موحد
وقال الدكتور بيتر هيث مدير الجامعة الأمريكية بالشارقة إن هذا المؤتمر يعد فرصة ذهبية لمناقشة أهم المواضيع الاقتصادية والاستثمارية على الساحة الخليجية والعالمية، مؤكدا أن نجاح أي دولة يعتمد أولا وقبل كل شيء على مدى قدرتها على استغلال مواردها وخيراتها، وتسخيرها لتحقيق النمو الاقتصادي المتكامل.
وشدد هيث على ضرورة الاستفادة من الأزمة الاقتصادية واستغلالها في إجراء دراسة معمقة عن الواقع الاقتصادي لدول المجلس ومن ثم العمل على النهوض به اعتمادا على خبراتها وعقولها ومواردها المحلية التي نجحت في بنائها خلال الفترات الماضية.
وأوضح أن النمو الشامل الذي تحقق خلال الأربعين سنة الماضية لم يكن شيئاً متوقعاً لكن بالإرادة وحسن استغلال الموارد نجحت الإمارات في الوصول إلى المنافسة العالمية ، ولم يتحقق ذلك إلا عن طريق الرؤية الإستراتيجية بعيدة المدى لحاضر ومستقبل البلاد، مؤكداً أن تضافر جهود دول مجلس التعاون للنهوض باقتصادها سيمكنها من بناء اقتصاد راسخ قادر على المنافسة وتحدي الأزمات العالمية والخروج منها بمرونة وثقة بإمكاناتها ومواردها البشرية المحلية.