أعرب السيد عدنان عبدالله كاسين الطنيجي عن سعادته البالغة بمكرمة سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية بتكريم أسر الشهداء الأبرار الذين بذل أصحابها أرواحهم في سبيل الله ، دفاعاً عن الوطن، حيث قام سموه بتكريم أسرة شهيد مدينة الرمس الشرطي عبدالله إبراهيم كاسين بمنحهم وسام الإقدام مع مجموعة من الأسر الأخرى.
وقال عدنان كاسين (للرمس نيوز) أن مكرمة سمو وزير الداخلية التي أقيم لها حفل خاص في شهر رمضان المبارك ، لتكريم أسر الشهداء من العسكريين في وزارة الداخلية ، كان لها وقع جميل على أسرته وأشقائه، وهي لفتة جميلة من سموه تجاه أسر الشهداء.
وكان عدنان كاسين قد قدم كلمة تحدث فيها باسم جميع أسر الشهداء بالدولة ، قال فيها:
''يسرني بالأصالة عن نفسي وعن إخوتي وأخواتي من أسر الشهداء أن أتقدم بالشكر والعرفان لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' على مكرمته الغالية بتكريم الشهداء الأبرار الذين قدموا حياتهم رخيصة من أجل أمن الوطن واستقراره.
وأوضح أن هذه المكرمة من سموه دليل واضح على كل معاني الخير والعطاء والنبل المتأصل بشخص سموه وحرصه على رعاية أسر الشهداء والتخفيف من معاناتهم ومواساتهم، وهذا الأمر ليس بالجديد على سموه فهو السباق إلى فعل كل ما فيه الخير داخل الوطن وخارجه، وهو ما عزز من معنوياتنا وقوى من عزائمنا، وإنه لشرف عظيم أن نحظى بهذه الرعاية وهذا التكريم.
وأضاف: ''إننا نثمن غالياً اهتمام وحرص الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية بتشريفه لنا في هذا الحفل وتكريمه لنا ، والذي هو محل فخر وإجلال يعزز من إرادتنا ويؤكد الوفاء الثابت منا لبذل الغالي والنفيس في سبيل رفعة بلدنا الغالي، وأن هذا الحرص من سموه وما يحمله من المعاني السامية والمشاعر الرقيقة تجاه أسر الشهداء سيبقى وسام فخر على صدورنا نورثه لأبنائنا من بعدنا.''
قصة الشهيد الشرطي عبدالله إبراهيم علي كاسين
الشهيد الشرطي عبدالله كاسين هو والد كل من عدنان وعمر وجمال كاسين ، وتعود تفاصيل حادثة استشهاده إلى تاريخ 19/1/1981 حيث أحبطت إحدى دوريات قيادة حرس السواحل ، التي كان يعمل فيها ، محاولة تهريب أسلحة في المياه الإقليمية للدولة ، وتم القبض على المهربين والتحفظ على اللنش والأسلحة، وأثناء العملية تم تبادل إطلاق النار بين الدورية والمهربين، أصيب خلالها الشهيد عبدالله مما أدى إلى استشهاده، وحينها بكت الدولة شهيدها كاسين في مشهد لن يغيب عن الذاكرة.
سيف بن زايد : رفعة الأمم وعزتها لا تقوم إلا على تضحيات أبنائها من المخلصين
سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية ، قال في تصريحاته:
إننا ونحن نحتفلُ بتكريمِ شهداءَ الواجبْ، فإننا نكرمُ أسمى معاني القيمِ النبيلةِ في نفوسِنا، فتكريم الشهيدِ واجبٌ علينا جميعا، فهُمْ أكرم الخلق بعد الأنبياء عليهِمُ السلام، وهم من جسدَ الشجاعة والإقدام فعلا، لترسيخ الأمن والطمأنينة في نفوس أبناء المجتمع.
واعتبر سموه أن رفعة الأمم وعزتها، لا تقوم إلا على تضحيات أبنائها من المخلصين ، ممن بذلوا في تحقيق ذلك كل غال ونفيس، بدءاً من سنين شبابهم إلى الجود بأرواحهم، وهو أسمى ما يجود به الإنسان.
وأضاف سموه: إن ما ننعم به اليوم من رفاه وتقدم واستقرار وما نستظل به من الأمن والأمان إلا نتيجة لتلك التضحيات الباسلة التي قدمها أبناء هذا الوطن المعطاء، فاستحقوا منا جميعاً كل تقدير وعرفان، وها هي اليوم تلك التضحيات حاضرة بكم يتوارثها الأبناء جيلا تلو جيل.''
وأعرب سموه عن بالغ ثقته بأن تضحيات الشهداء الأبرار وبطولاتهم، لن تكون مجرد ذكرى عابرة، بقدر ما سيتم العمل على تأصيل تلك القيم في نفوس كل المنتسبين لوزارة الداخلية، لتبقى حافزاً لهم على مواصلة طريق الخير والعطاء الذي مهدوه بأرواحهم، مستلهمين منهم أسمى معاني التضحية والعزم والانتماء.
وانتهى سمو الوزير إلى القول إن للشهداء حياة خالدة لا تنقضي أبدا، فهم خالدون عند ربهم وخالدون في ضمير الأمة وخالدون في وجدان القادة والحكام الكرام، وفي ذاكرة الوطن الذي اعلوا رايته خفاقة.
سمو الشيخ سيف بن زايد وزير الداخلية في حديث مع عدنان ابن الشهيد عبدالله كاسين

عدنان كاسين يلقي كلمة أسر الشهداء

سمو وزير الداخلية في صورة مع أسر الشهداء