صدور "أبناء السماء" ليحيى القيسي







صدر أخيراً عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر رواية “أبناء السماء” ليحيى القيسي، وهي الثانية في تجربة القيسي الروائية بعد “باب الحيرة” 2006 التي صدرت عن المؤسسة أيضاً .

جاءت “أبناء السماء” في 190 صفحة من القطع المتوسط، وقد وقعها القيسي أخيراً في جناح المؤسسة العربية بمعرض عمان الدولي الثالث عشر للكتاب، حيث أشار حينها إلى أن الاختلاف بين هذه الرواية وسابقتها هو دخول “أبناء السماء” في عوالم ما بعد الحيرة من أجل البحث عن يقين ما تستند إليه الشخصيات، وأن الجهد البحثي المبذول في الرواية يمتد إلى عشر سنوات سابقة، تخللتها رحلة روحية وقراءات ولقاءات مع العديد من المتخصصين والمعلمين الكبار من ديانات وتوجهات روحية مختلفة .

تتمثل في الرواية طروحات جريئة، هي خلاصة معارف وحكايات شعبية وحفريات أثرية تدفع الشخصيات إلى جدل التخيل والاكتشاف وإمعان النظر في إمكانية وجود حضارات متطورة في الكون، وتعتمد في متنها الروائي على بناء سردي ممتع وتقنية تتلمس الجمال في أكثر من مستوى سواء على صعيد توظيف الصورة أو اللجوء إلى تقنيات أخرى مساعدة عبر فصول متعددة، تأخذ عمان وعدة مدن أردنية نصيبا منها، وتشتمل على عناوين كثيرة منها “ابنة الثلوج” و”الموسيقا” و”فوتوغراف” و”الصاعدون إلى الأعالي” و”من رسالة أولغا” و”أوراق أخرى وجدتها في الحقيبة” و”الولوج إلى الداخل” و”أسرة الضياء” و”أبونا الذي في الناصرة” وغيرها .

يعتمد القيسي في روايته خطا متصاعدا يبدؤه من خلال شخصية رئيسية هي لشاب أردني تخرج في الاتحاد السوفييتي تطغى على روحه فكرة عدم الإيمان فيبحث عن الخلاص من خلال تجارب عديدة، وتتقاطع هذه الشخصية مع شخصيات أخرى، مثل الطبيب المصري أحمد الحسيني الذي ينطوي على أسرار كثيرة يشرك بها صديقه الأردني، وهناك كاثلين الأيرلندية وما تتمتع به من خبرة روحية، وآمنة من أصل شيشاني (تدرس التصوف في بريطانيا) وغيرها من الشخصيات .

ويحيى القيسي الذي أصدر مجموعتين قصصيتين هما “الولوج في الزمن الماء” عام 1990 و”رغبات مشروخة” 1997 صدر له كتاب يشتمل على مجموعة من الحوارات بعنوان “حمى الكتابة” عام ،2004 وقد عمل القيسي في الصحافة الأردنية كما عمل مراسلاً ثقافياً لصحيفة “القدس العربي” اللندنية في عمان لعشر سنوات، وكاتبا للبرامج الوثائقية، وأنجز 25 فيلماً تلفزيوناً بعنوان “سيرة مبدع” كما أقام في تونس بداية التسعينات لثلاث سنوات وعمل في صحافتها .