لا حول ولا قوة الابالله
|
|
تشير المؤشرات إلى أن قطاع الأعمال المتوسطة في روسيا زاد من درجة إخراج رؤوس الأموال للخارج في العام الجاري، وتنقل وسائل الإعلام عن خبراء أن غالبية أصحاب الأموال الروس لا يثقون بمستقبل الاقتصاد الوطني وقدرته على تحقيق نمو مستقر، ناهيك عن أن رجال الأعمال مستاؤون من تزايد الأعباء الضريبية، وهذا كله يدفع ممثلي قطاع الأعمال الروسي إلى الاحتفاظ باحتياطي مالي في الخارج، ويقول عضو مجلس شؤون العلوم والتكنولوجيا والتعليم لدى الرئاسة الروسية، رئيس أكاديمية الاقتصاد الوطني فلاديمير ماو: إن هروب رؤوس الأموال من روسيا اشتد بشكل يبعث على القلق.
ويشير ماو إلى أن كلاً من البرازيل والصين والهند تعاني من مشكلة تدفق رأس المال الأجنبي، ولذلك تحاول فرض إجراءات تهدف للسيطرة على العمليات المتعلقة بحركة رؤوس الأموال، ولقد فرضت البرازيل إجراءات كهذه مؤخراً، بينما اعتمدت الصين هذه الإجراءات على الدوام للحيلولة دون تدفق رؤوس الأموال الأجنبية بهدف المضاربة، أما بالنسبة لروسيا فقد حان الوقت لكي تفرض آلية معينة للحد من نزوح رأس المال، ويلفت ماو إلى الأسباب الموضوعية لما يحدث في هذا المجال فالمناخ الاستثماري في روسيا لا يشهد تحسناً عملياً.
ولذلك يسعى متوسطو الحال إلى الاحتفاظ باحتياطي مالي في البلدان الأجنبية تحسبا لأية ضائقة محتملة، وتشير توقعات المصرف المركزي الروسي إلى أن صافي رأس المال الروسي المهاجر هذا العام قد يتراوح بين 10 مليارات و25 مليار دولار.
ورغم أن هذه التوقعات أفضل بكثير من مؤشر العام الماضي، حينما بلغ حجم هجرة رأس المال 9,56 مليار دولار، إلا أن الخبراء يلفتون إلى وجود مشكلة بنيوية، وفي الوقت الحالي يتمتع قطاع الأعمال الأجنبي في روسيا بوضع أفضل من وضع نظيره الوطني، وكان رئيس الحكومة فلاديمير بوتين أعلن في الشهر الماضي عن تعيين النائب الأول لرئيس الوزراء إيغور شوفالوف في منصب المفوض لشؤون الاستثمار الذي استحدث في أواخر الصيف الفائت.
وجاء على لسان بوتين أن «بوسع المستثمرين الأجانب التوجه باحتياجاتهم واقتراحاتهم وأفكارهم إلى شوفالوف مباشرة»، وفي هذا الصدد يرى البعض أن إمكانات قطاع الأعمال الوطني في الدفاع عن مصالحه داخل أروقة السلطة أقل من ذلك بكثير، من طرفه يقول المشرف العلمي في مدرسة الاقتصاد العليا يفغيني ياسن أن «الابتزاز من قبل أجهزة الدولة ظاهرة منتشرة.
كما أن هنالك خطراً واقعياً يتهدد الممتلكات والأمن الشخصي»، وخاصة عندما يتعلق الأمر بقطاع الأعمال المتوسطة الذي يتعرض دائما لضغوط الأجهزة الأمنية، ناهيك عن أنه حُرم تقريبا من المخصصات الحكومية إبان الأزمة في العام الماضي على عكس قطاع الأعمال الكبرى.
ويرى ياسن أن تعديل هذا الوضع يستدعي تحسين مناخ البزنس في روسيا وخلق جو من الثقة بين قطاع الأعمال والسلطة، شريطة أن تترافق هذه التحولات بدلائل مقنعة. أما مدير قسم التحليل الاستراتيجي في شركة «اف. بي. كا» للاستشارات المالية إيغور نيقولايف فيرى ان ما يدفع المستثمرين الروس إلى إخراج أموالهم من البلاد هو عدم ثقتهم بفعالية الإجراءات الحكومية.
هذا بالإضافة إلى المستوى العالي لعدم وضوح الوضع في الاقتصاد الروسي، وحتمية تزايد الأعباء المالية المرتبطة بالوعود الانتخابية. وستؤدي هذه الحال إلى ازدياد العبء الضريبي في عام 2011 ليبلغ 1؟ من الناتج المحلي الإجمالي، وعندئذ سيرد قطاع الأعمال على ذلك بتحويل الأموال إلى الخارج.
بقلم :صحيفة «إزفستيا» الروسية
ما بال بعض الناس صاروا أبحرًا
يخفون تحت الحب حقد الحاقدين
يتقابلون بأذرع مفتوحة
والكره فيهم قد أطل من العيون
يا ليت بين يدي مرآة ترى
ما في قلوب الناس من أمر دفين
يا رب إن ضاقت الناس عما فيا من خير
فـ عفوك لا يضيق
(((( راشد ))))
لا حول ولا قوة الابالله
محمد راشد بن عبيد الرحبي
alrahabi-boy سابقا