النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: قصص قصيرة جداً لـمحمد درويش عوّاد

  1. #1
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    قصص قصيرة جداً لـمحمد درويش عوّاد

     

    قصص قصيرة جداً

    محمد درويش عوّاد

    * الدستــور الاردنيــة








    أعمى

    حمل الأعمى عصاه ، واتكأ على ذاكرته ، وسار باتجاه البيت كي يستريح من عصاه التي أتعبته ، لكنّ حلماً راوده بتناول وجبة عشاء في مطعم فاخر.

    قالت له العصا:

    ـ دُلّني على الطريق

    غضب الأعمى ، وألقى بها بعيداً ، وسار باتجاه المطعم وحده ، أمّا العصا فقد وقعت في يدً رجل مُبصر ، أمسكت بيده ، وراحت تدّله على الطريق.



    العازف

    حمل العازف آلته الموسيقية ، وراح يبثّها أسرار عاشقيْن رآهما في الطريق ، قال لها: قدّم الحبيب لحبيبته وردة حمراء ، وقدّمت الحبيبة لحبيبها قلبها الأبيض المرصّع بالنّقاء.

    فرحت الآلة الموسيقية بما سمعت ، تركت العازف ، وراحت تبحث ، بين الندى ، عن حبيب يقدّم لها وردة حمراء: فاليوم عيد ميلادها.



    المغني

    صفّق الحاضرون طويلاّ للمغني بعد أن قدّم لهم أغنية جميلة ، شكرهم على حسن استماعهم ، وعندما أراد مغادرة القاعة استوقفه أحد الموجودين وسأله: ما اسم الأغنية التي غنيتها لنا؟

    أجاب المغني باستهزاء: يبدو أنّك كنت نائماً خلال الحفلة؟

    أجاب الرجل: كنت طيلة الحفلة طائراً محلّقاً في السماء ، لكنّي تذكرت أولادي ، فذهبت لإحضارهم ، كي يتعلموا التحليق في سماء الكلمات الجميلة واللحن العذب: لذلك فاتني اسم الأغنية.



    لغز

    جدائلها سوداء كليل في عيني ضرير ، وجهها مضيء كقمر أنار دروب العاشقين ، عيناها تفضحان أنوثة الكروم وأسرار الحياة ، فمها سمكة صغيرة تبحث عن صياد ماهر ، قامتها ممشوقة يسعد بها من يبحث عن الهناء ، صوتها غذاءّ للروح وقُبَلّ للأمنيات ، يداها باردتان كثلج عذب تشربه في شهر أيلول ، غزالة تحًبُّ مًشيتها على مهلْ كي تعذّبك ، ذئب متوحش إنْ حاولتَ خيانتها ، طفلةّ صغيرة تنتظرُ من يحضنها بفرح غامر كي تكبر بيننا مثل شجرة وارفة الظلال ، تراها واقفة أمامك كلما نظرتَ في المرآة ، ألديك مرآة ، الآن؟ إذن انظر إليها فإنها تحبّك وأنت ، أتحبها ، أيضاً؟ إذن ضمّها إلى صدرك ، وأسكنها قلبك الفسيح ، ولا تدعها ترحلُ بعد الآن: لأنها ـ إن رحلت عنك ـ عشتَ في جحيم مستعر ، أبعد هذا تسألني: مَنْ هي؟ سأجيبك بكل وضوح: إنها الحقيقة.




  2. #2
    مشرفة سابقة
    تاريخ التسجيل
    9 - 7 - 2009
    الدولة
    دار القواسم=
    المشاركات
    13,119
    معدل تقييم المستوى
    279

    رد: قصص قصيرة جداً لـمحمد درويش عوّاد



    نعم هكذا الحقيقه

    شكرا لك غاليتي على ابداعك وانتقاء الاروع ,,,

    لكي منـــي صادق الـــــود ...
    اتركك في حفظ الرحمن ورعايته ..

    لا تحاصر نفسك بالسلبيات ولا تحطم روحك بالحزن والاسى ..
    استفد من فشلك وعزز به تجربتك ..
    توقع دوما الخير ولو صادفت الفشل ..

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •