-
29 - 11 - 2010, 07:38 AM
#1
يوسف السركال: اتركوا الأولمبي ينضج على نار هادئة
حينما يتم ذكر اسم المنتخب الاولمبي لكرة القدم، لابد من أن يكون ذلك مصطحبا باسم يوسف السركال نائب رئيس الاتحاد الآسيوي النائب الأول لرئيس اللجنة الاولمبية المحلية رئيس اتحاد الكرة الأسبق، الذي وضع اللبنة الأولى لبناء هذا المنتخب الأمل الذي يعتبر الركيزة الأساسية لمستقبل الكرة الإماراتية في السنوات العشر المقبلة، لما يضم من لاعبين أكفاء موهوبين صقلتهم التجربة وسنوات البناء.
وتعودوا على الوصول إلى منصات التتويج منذ الصغر حينما فازوا ببطولة التعاون الخليجي للناشئين في السعودية ومن ثم بطولة آسيا للشباب في الرياض والتأهل إلى مونديال مصر والتألق في منافساته والفوز ببطولة الخليج للمنتخبات الاولمبية، وأخيرا الفوز بالميدالية الفضية بدورة الاسياد لأول مرة في تاريخ هذه اللعبة بالدولة.وحينما سألت يوسف السركال عن رأيه في الانجاز كادت أن تدمع عيناه، لانه يعتبر هذا المنتخب بمثابة الابن العزيز الذي له مكانة متميزة بالقلب ولما لا وهو المؤسس وصاحب حجر الأساس الأول ومعه كان هذا اللقاء الذي خص به (البيان الرياضي) ليتحدث عن الانجاز الاولمبي الذي يفتخر به كل فرد في هذا المجتمع من خلال الحوار التالي:
مكانة خاصة
اعرف أن للمنتخب الأولمبي مكانة خاصة في قلبك ما شعورك اليوم وأنت ترى ثمرة البناء تترعرع؟
يقول يوسف السركال تصدقني القول لو قلت لك أن كل فرد في هذا المنتخب بمثابة ابني، وهذا الفريق اعتبره أفضل ارث تركناه للاتحاد الحالي لأننا بذلنا جهدا في تكوينه واعداده وجعلنا أساسه قويا يحتمل كل الطموحات المرجوة في السنوات المقبلة، لذلك انا سعيد وفخور بما يحققه هذا المنتخب وسعيد أكثر بما يقوم به اتحاد الكرة الحالي تجاهه.
مواصلة البناء
هذه نقطة مهمة أتمنى أن تتحدث بتفصيل أكثر عنها؟
تعودنا في عالمنا العربي أن يتم هدم البناء بمجرد أن يترك مسؤول منصبه ويتم البناء من جديد ليتم حسابه على العهد الجديد، ما ساهم في تأخر العديد من أمورنا في مختلف المجالات العربية.
ولكن لابد من الإشادة بعمل أخي محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد الكرة شريكي في تحمل المسؤولية خلال فترة تولي مهمة رئاسة الاتحاد، فلم يقم بهدم البناء بل استكماله من حيث انتهى واستكمل خطة العمل.
ووفر لها كل مقومات النجاح من دعم مادي ومعنوي وإيمان كامل بالكوادر التي تعمل لذلك صار البناء يكبر يوما بعد يوم وأصبحنا نفخر به ولذلك لابد من توجيه الشكر والتقدير إليه والى زملائه من رجال اتحاد الكرة على جهدهم لكي تصل منتخباتنا إلى هذا المستوى المشرف.
قاعدة قوية
توقعت أن يصل المنتخب لهذه المكانة المتميزة؟
أي عمل جاد منظم مبنى على أسس علمية سليمة لابد أن يحقق الأهداف المرجوة، وإذا كان المنتخب الاولمبي حقق الأهداف المرجوة منه حتى الآن فهذا يعود إلى أن القاعدة قوية من خلال استمرارية العديد من منتخبات المراحل السنية.
ولولا وجود قاعدة قوية ما وجد المنتخب العناصر البديلة التي تحل مكان البعض وهذا عمل كبير يحسب لاتحاد الكرة بداية من المجلس الأسبق الذي وضع لبنة العمل وتكوين قطاع المراحل السنية والاعتماد على كوادر مواطنه منحناها الفرصة فأبدعوا وحققوا العديد من الانجازات لوطنهم.
ما دلاله الفوز على منتخبات قوية من الكوريتين وإحراج اليابان رغم خسارة النهائي؟
الناتج لم يأت من الاسياد فقد سبق ذلك عدة محطات بدأت. ففي السعودية، يوم أن حقق المنتخب الفوز بلقب اسيا وأصبح يحتل الريادة، وتواصل في مونديال مصر بالفوز على منتخبات عريقة واليوم من الطبيعي أن يصل لهذه المكانة لان هذا هو مستواه لأنه أصبح يحتل قمة الهرم الكروي الآسيوي وليس بمستغرب أن يفوز بالنهائي الآسيوي لولا سوء الطالع؟
حلم مشروع
هل من حقنا أن نحلم بالتأهل إلى اولمبياد لندن ومونديال البرازيل؟
هذا حلم مشروع بعد أن وصلنا قمة الهرم الكروي القاري لان المنتخب الاولمبي وضعنا في مكانة متميزة في الصف الأول وهذا مؤشر ايجابي لتحقيق الطموحات بالتأهل إلى لندن والبرازيل ولكن هذا لن يأتي إلا بمزيد من الاجتهاد والعمل والدعم المادي والمعنوي للحفاظ على منظمة العمل الناجحة الحالية؟
خرجت أصوات الآن تطالب بان تمثلنا عناصر الاولمبي في نهائي آسيا بالدوحة ؟
الثقة لا تتأتى من فراغ وهذا محصلة عمل متميز للفريق، ولكن أتمنى من اتحاد الكرة والشارع الكروي ألا يستعجل على لاعبي هذا الفريق لأنهم بحاجة إلى مزيد من الخبرات والتجارب ولابد أن يستمر البناء ففي وضعه الطبيعي، الفريق لايزال به بعض الثغرات في خطوطه.
وكما اعلم بان المنتخب الأول يضم عددا كبيرا من لاعبي الاولمبي، ولتسير القافلة بسيرها الطبيعي دون استعجال لان هناك عناصر بالمنتخب الأول لاتزال قادرة على العطاء بقوة مثل إسماعيل مطر وماجد ناصر وغيرهما من اللاعبين المتميزين فلا نحرمهم من ذلك بما يخدم الفريق ونحن نثق في قدراتهم وإمكاناتهم وعناصر الاولمبي هم الأمل والمستقبل في السنوات العشر المقبلة.
المدرب المواطن
ما رأيك في تجربة المدرب المواطن في قيادة منتخبات المراحل السنية ؟
تجربة متميزة وناجحة وقد بدأنا منذ عدة سنوات بمنح الفرصة للمدرب جمعة ربيع وعدد من المدربين المواطنين الآخرين من بينهم مهدي علي وتمسك المدربون بالفرصة وأعطوا الكثير لبلدهم والمنتخبات الوطنية لأنهم وجدوا بيئة عمل جيدة تساعد على النجاح واعتقد الكل يتابع عملهم بإعجاب شديد.
هل حان الوقت لتولي احدهم مسؤولية المنتخب الأول؟
لقد أصبح لدينا كوادر تدريبية مواطنة نفخر بها ونعتز بعطائهم والتجربة الآن خير دليل، وبصراحة تامة أقول إن لدينا الآن مشروع مدرب جيد قادر على تولي مهمة تدريب المنتخب الأول وتحقيق مزيد من الانجازات لكرة الإمارات، مثل الكابتن جمعة ربيع أو المدرب مهدي علي وكلاهما مهيأ بقوة لتولى المهمة بعد أن فرضا نفسيهما على الساحة الكروية بقوة وعلى اتحاد الكرة التفكير الجدي في تولي احدهما المسؤولية في الفترة المقبلة ودعمهم وتوفير فرص النجاح لهم.
دعم قوي
بصراحتك المعهودة كيف ترى العمل في اتحاد الكرة ؟
هناك دعم قوي للاتحاد من سمو الشيخ هزاع بن زايد يساهم في توفير بيئة عمل جيدة والحقيقة ان الأخ محمد خلفان الرميثى يبذل جهدا كبيرا والجميل في هذا الرجل انه يواصل المسيرة فلم يقطع العمل السابق بل تواصل معه ولذلك اختصر سنوات طولية من إعادة البناء وأنا علاقتي به متميزة ونتواصل بما يخدم مسيرة العمل.
الشراكة بين الاولمبية والاتحادات تؤتي ثمارها
الشراكة التي تنتهجها اللجنة الأولمبية برئاسة سمو الشيخ احمد بن محمد بن راشد مع الاتحادات الرياضية بدأت تؤتي ثمارها ونتائجها في البطولات وانجاز الفوز بخمس ميداليات في الرماية والفروسية والكرة والعاب القوى خير مثال لان التعاون الدائم يأتي بإنجازات نفخر بها وخلال الفترة المقبلة سوف يزداد التعاون بما يخدم مسيرتنا الرياضية ويحقق المزيد من الانجازات لرياضة الإمارات ولاشك أن المرحلة المقبلة سوف تشهد مراجعة لمشاركتنا الآسيوية من اجل تدارك السلبيات وتعزيز الايجابيات بما يخدم طموح المرحلة المقبلة.
اولمبياد لندن شعار المرحلة المقبلة
يقول يوسف السركال إن هدف اللجنة الاولمبية في المرحلة المقبلة هو كيفية تأهل منتخباتنا الوطنية إلى اولمبياد لندن 2012 ومن هنا سيتم التنسيق من الآن مع الاتحادات المختلفة لوضع الخطط التي تكفل تحقيق هذا الشرف، ونحن نعلم أن تحقيق مثل هذه الأمنيات يحتاج إلى دعم مالي ومعنوي .
وندرك أن قادتنا لا تبخل بهذا في ظل جدية الاستعدادات ووجود الكفاءات التي تحقق ذلك على ارض الواقع ولعل ما حدث في الاسياد يشير إلى اننا نملك الكفاءات التي تحتاج الى الدعم والمساندة من اجل تحقيق المزيد من النجاحات وهذه مسؤولية الجميع في الفترة المقبلة.
العوضي النمر
ضوابط المشاركة
- تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- تستطيع الرد على المواضيع
- تستطيع إرفاق ملفات
- تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى