متظاهرون مناهضون للحكومة يغلقون مطار بانكوك الرئيسي

11/25/2008 8:19:00 PM

بانكوك (ا ف ب) - اجبر المتظاهرون المناهضون للحكومة السلطات على اغلاق مطار تايلاند الدولي الرئيسي الثلاثاء في ثاني يوم من التظاهرات التي تعم بانكوك وتحولت الى اعمال عنف حيث اصيب 11 شخصا في اشتباكات بين المتظاهرين والشرطة.
وتظاهر الالاف من مؤيدي "تحالف الشعب من اجل الديموقراطية" واخترقوا خطوط الشرطة مقتحمين مطار سوفارنابهومي مركز النقل الرئيسي في اسيا في مسعى لاجبار رئيس الوزراء على الاستقالة.
وصرح سايريرات براسوتانونت مدير المطار "لقد قررت وقف الخدمات بعد ان كسر المتظاهرون الباب في الطابق الرابع من مبنى الركاب واقتحموا قاعة المغادرين. لم يكن امامي خيار".
وتم تحويل الرحلات القادمة الى مطار سوفارنابهومي الذي يتنقل منه ملايين المسافرين والسياح الى مدينة تشيانغ ماي الشمالية او جزيرة فوكيت الجنوبية حسب متحدثة.
وقبل ساعات من ذلك اندلع اشتباك على طريق يؤدي الى مبنى اخر غير مستخدم حيث حاصر الاف النشطاء الذين يقفون وراء حملة استمرت ستة اشهر للاطاحة بالحكومة مقر المكاتب المؤقتة لرئيس الوزراء سوماتشاي ونغساوات.
وذكرت ممرضة في مستشفى باولو بالقرب من مكان وقوع الاشتباكات انها تعكف على معالجة عشرة رجال وامراة بسبب جروح اصيبوا بها في الحادث.
وذكر مسؤول بارز في الشرطة لوكالة فرانس برس ان الجرحى هم من انصار الحكومة وان ثمانية منهم تعرضوا لاطلاق نار من اعضاء "تحالف الشعب من اجل الديموقراطية" مضيفا ان "احدهم في حالة حرجة بعد اصابته بعيار ناري في صدره".
وعرض التلفزيون صورة رجلين يضعان عصابات يد صفراء ويرتديان السترات المموهة يطلقان النار من بنادقهم بينما القت جماعات معارضة يرتدي بعض افرادها القمصان الحمراء من المعسكر الموالي للحكومة وهم يلقون الحجارة تحت جسر في بانكوك.
وارتدى المتظاهرون من انصار تحالف الشعب من اجل الديموقرطية القمصان الصفراء في اشارة الى ولائهم للملك.
وجاء اغلاق المطار والاشتباكات بعد يوم من اجبار متظاهري التحالف -- المؤلف من انصار للملك والنخبة القديمة في بانكوك والطبقة الوسطى -- البرلمان على وقف جلسة مشتركة الاثنين.
وقال التحالف ان هذه هي "المعركة الاخيرة" ضد الحكومة التي انتخبت في كانون الاول/ديسمبر ويتهمها بانها دمية فاسدة في يد ريس الوزراء المنفي ثاكسين شيناواترا الذي اطيح به من السلطة في انقلاب العام 2006.
ورفضت شرطة مكافحة الشغب مواجهة المتظاهرين وسط مخاوف من تكرار الاشتباكات بين المحتجين والشرطة في السابع من تشرين الاول/اكتوبر وخلفت قتيلين و500 جريح واعتبرت اسوأ اعمال عنف سياسي تشهدها البلاد منذ 16 عاما.
وقال التحالف في بيانه انه سيزيد "مستوى التظاهرات ويستخدم الاحتجاج غير العنيف ويغلق مطار سوفارنابهومي لتكون هذه رسالة اخيرة الى سوماتشاي وحكومته".
واضاف البيان "استقل فورا وبدون شروط".
ورفضت سوماتشي الذي يرتبط بصلة مصاهرة مع ثاكسين الدعوات بالاستقالة.
وصرح للوكالة التايلاندية للانباء على متن الطائرة التي كانت تقله من قمة منتدى التعاون الاقتصادي في اسيا والباسيفيك (ابيك) في البيرو.
وتم تحويل طائرة سوماتشي من المطار الرئيسي وستهبط في مكان لم يشكف عنه مساء الاربعاء.
وفي وقت مبكر من الثلاثاء حاصر حوالى عشرة الاف متظاهر تايلاندي مناهضين للحكومة المقر الموقت لرئيس الحكومة في مدرج غير مستعمل في المطار القديم ببانكوك بهدف منع الحكومة من العمل حسب ما ذكرت الشرطة.
ويحتل المتظاهرون المكاتب الرسمية لرئيس الوزراء منذ اب/اغسطس.
ودعا الى هذه التظاهرات "تحالف الشعب من اجل الديموقراطية" الذي اطاح بثاكسين في 2006 ردا على هجوم بقنبلة يدوية الخميس قتل فيه احد المتظاهرين.
وتدفق الاف المتظاهرين من انصار تحالف الشعب من اجل الديموقرطية فجر الثلاثاء الى دون مويانغ على متن حافلات وشاحنات وسيارات خاصة للانضمام الى مئات المتظاهرين الذين يعتصمون هناك منذ الاثنين.
وتوجه مئات من انصار التحالف الى مقر الجيش التايلاندي الا ان قائد الجيش انوبونغ باوجيندا رفضت دعوات لتدخل الجيش.
وقال للصحافيين "لقد اتفقت القوات المسلحة ان القيام بانقلاب لن يحل مشاكل البلاد وسنحاول حل الوضع الراهن وعبور هذه الاوقات الصعبة".
وكان تاكسين رئيسا للوزراء لمدة خمس سنوات قبل ان يطيح به في ايلول/سبتمبر 2006 ضباط مؤيدون للملكية اتهموه بالمحاباة في تعيينات المسؤولين في الدولة. وقد لجأ على الاثر الى الخارج.
وعاد انصاره الى السلطة اثر انتخابات تشريعية في كانون الاول/ديسمبر 2007 كانت الاولى منذ الانقلاب.