|
|
إنجازات لكل الأجيال
* مقال الزميلة حصــة سيف
دار الخليج
دخلنا العام التاسع والثلاثين من اتحاد دولتنا، ومازالت القوة والعزيمة على الاستمرار تشع بأيدينا لنبقى يداً واحدة نبني ونخطو نحو التقدم والازدهار، فاحتفال دولتنا بقرب انتهاء العقد الرابع من عمرها، يدخل السرور على قلب كل إنسان عاش فيها .
جميل أن نردد إنجازات الاتحاد والتي لمستها جميع الأجيال والأجمل أن نرى نتائجه بانت على السطح وعلى الأخص على الإنسان نفسه . وجميل أن نقارن، وسط أجواء نشهد كل معالمها، لنتوقع المستقبل ولنحاول قدر المستطاع صد كل ما يؤثر في قوتها المستقبلية والاستمرار برؤى واضحة .
جيل أجدادنا الذين عاشوا شظف العيش مازال يبهرهم عصر البترول وآثاره في حياتهم، ومازالوا يعرفون قيمته وقيمة العمل الحقيقي لبناء الإنسان، وما زالوا “حفظهم الله وطوّل أعمارهم” يرددون على مسامع الجيل الجديد “كيف كانت حياتهم صعبة”، إلا أنهم لا يتذمرون بقدر ما يفتخرون بحياتهم وبتأقلمهم مع طبيعتها، أما جيل الآباء فيحاول قدر الإمكان تربية الأبناء بموازنة تامة بين القديم والجديد مراعين الفرق في العيش في شظف الحياة ورفاهيتها .
ولا نعلم ما الذي سيعلمه جيل الأحفاد لأبنائهم مستقبلاً، هل يخشى عليه تربية الأبناء برفاهية، وهل ستطغى المادية على التربية في ضوء المعطيات الحالية والمعايير التي تغيرت وأصبحت المادية فيها على رأس كل قيمة معنوية حقيقية .
الصورة المستقبلية للأجيال القادمة غير واضحة وفقاً للمعطيات الحالية، فحين تسيطر المظاهر والمادية على فكر وتصرفات الجيل، فما الصورة المتوقعة لأبنائهم، نحتاج إلى استمرار غرس أهمية العمل وتحمل المسؤولية في تربية الأبناء بدءاً من الأسرة إلى المدرسة ودعم المؤسسات المجتمعية، فمازالت دولتنا الفتية تحتاج إلى سواعد أبنائها لتكمل مسيرتها وتحتاج الى عقول متفتحة خبيرة قادرة على تحمل المسؤولية .