أفادت الأمانة العامة لمجلس دبي الاقتصادي في تقرير موجز عن أهم المحطات التي مرت بها مسيرة النهضة الاقتصادية للدولة في عصر الاتحاد، بأن الامارات تعد حالياً ثاني أكبر اقتصاد خليجي وعربي، لافتة إلى أنه وطوال الـ39 عاماً الماضية، شهد الناتج المحلي الاجمالي للدولة نمواً مطرداً، إذ ازداد من 6.5 مليارات درهم في عام ،1971 ليقترب من حاجز تريليون درهم العام الجاري، أي بزيادة تقدر بـ 154 ضعفاً.
وقال الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي، هاني راشد الهاملي، إن «السياسة الاقتصادية للدولة انطوت على مبدأ الحرية في ممارسة النشاط الاقتصادي، ومنح الفعاليات الاقتصادية كافة، الفرص المتكافئة للمشاركة في العملية التنموية، إضافة إلى توفير البنية التنظيمية والقانونية لبيئة أعمال منافسة، تعزز روح العمل والريادة، والمبادرة، والابتكار».
ويأتي التقرير في ظل الدور الذي تلعبه الأمانة العامة للمجلس لرفع مستوى الوعي لدى مجتمع الأعمال حول واقع الاقتصاد المحلي، واستحقاقات نمائه وتطوره بصورة مستدامة. واستهل التقرير بالإشارة إلى أن المتابعة المتأنية لتجربة الدولة في المجال الاقتصادي منذ تأسيسها في عام ،1971 وحتى اليوم، تفيد بأنها تجربة فريدة ونموذج قل نظيره على مستوى العالم، إذ استطاعت قيادة الدولة خلال فترة قياسية أن تجعل من الإمارات مركزاً اقليمياً للمال والأعمال، وأن ترسخ من مكانتها في خريطة الاقتصاد العالمي.
وبلغت معدلات النمو الاقتصادي للإمارات خلال السنوات الماضية أرقاماً تجاوزت كثيراً مثيلاتها في دول متقدمة وأسواق ناشئة عدة.
وأوضح التقرير أن مرد هذا النمو لا ينسب الى إنتاج النفط، على الرغم من الارتفاعات التي شهدتها أسعاره في السوق العالمية، بل إلى السياسة التي اتبعتها الدولة في تنويع مصادر الدخل، وقاعدة الموارد الاقتصادية، إضافة إلى سعيها إلى تفادي تقلبات سوق النفط.
وطبقاً لوزارة الاقتصاد، فقد تناقصت مساهمة النفط في الناتج المحلي الاجمالي من 70٪ في عام ،1971 إلى 29٪ في عام ،2010 مقابل 71٪ للقطاعات غير النفطية، التي شملت الخدمات المالية واللوجستية والسياحة والتجارة والصناعة.
ولفت التقرير إلى أن الدولة سجلت مستويات قياسية في مجالات عدة، وباتت تنافس الكثير من الاقتصادات، مشيراً إلى تقرير التنافسية العالمية 2010-2011 الذي أطلقه المنتدى الاقتصادي العالمي، والذي أظهر استئثار الامارات بالمرتبة الـ25 من مجموع 139 دولة في مجال التنافسية العالمية، لتتقدم على قائمة طويلة من الأسواق الناهضة مثل العملاقين الصين والهند، إضافة الى روسيا، والبرازيل، كما تجاوزت دولاً متقدمة مثل إيرلندا، وإسبانيا، وإيطاليا.