بداية جميلة عبق من الماضى يشدنى إليه بذكريات لا تنسى من الماضى الجميل بنزاهته أيام ما كنا نتعلم كتابة . بابا .و ماما . ومع حمد قلم , ومع حسن ورق . دخل حسن وخرج حمد ونكتبها على الجدران ونحن نلعب ما بين سكيك ضيقه وظلت راسخة فى الفكر إلى يومنا هذا . ذكريات عالقه فى الذهن سلس بسيط , رغم شدة المعلمين والمعلمات , أيام ما كان للمعلمين هيبة ووقار , وأحترام وتقدير متبادل ما بين البيت والمدرسة , لا يتعدى أولياء الأمور فى ساحة المدرسة . لإنهم يعلمون أن أبنائهم بيد أمينه تعمل لمصلحتهم رغم الضرب بمؤشر التابع للسبورة فى راحة اليدين والتوقيف بإدراة الوجه نحو الجدار , لو حدث هذا الشى فى هذا الوقت لآقامة القيامة عليهم , كان التدريس فى الماضى منهل يستساق منه بسرعة الأستيعاب والفهم . أما الآن يضيع فيه الكبير قبل الصغير من تعقيداته , وأختلافه . ماذا خسر الذين تعلموا فى الماضى تخرجت منه كفاءات عالية . وبراحة تدخل المعلومه وتستقر مباشرة فى الفكر. وتثبت فى الذاكرة أما الآن دروس خصوصية وخسائر بالآف والرسوب بزيادة وفكر مشتت ما بين الواجبات . المكثفة وصعوبة المناهج الدراسية , أين مدارس أيام زمان وتعليمه ؟ أين ألأحتفالات المدرسية من بعد العصر فى ساحة المدرسة والتخطيط على الأرض باللون الأبيض للعرض المدرسى المنظم , وحضور أولياء الأمور بمشاركتهم الفرحة والبهجة بهذا اليوم ترابط ما بين التعليم والمنزل من الجهتين بالتواصل والأحترام ؟ أين الملابس الجاهزة على جميع المقاسات ؟ أين الوجبات ؟ أين الدفاتر والأقلام والمسّاحات ؟ كانت مدرستين مدرسة للأولاد , وأخرى للبنات تشمل جميع المراحل الدراسية والآن كثرت وتعقدت الأمور , أين الجمباز . والركض . والقفز على الحصان .؟ كانت المناهج على دولة الكويت . الملابس تكون جاهزة على جميع المقاسات بداخل صناديق من الحديد , توضع فى ساحة المدرسة حتى ملابس الزهرات للبنات و الكشافة للأولاد , والجزم بمقاساتها ويقفون بطابور منتظم كل بدوره يتقدم ويأخذ على مقاسه أثنتين وجزمه , ويسلمون الكتب المدرسية مع الدفاتر والأقلام والمساطر والمساحات . ويذهبون إلى بيوتهم فرحين وأولياء الأمور براحة لم يخسرو شى . وكانت الكتب كل مادة بكتاب مقسوم نصف أول ونصف ثانى , وكانت الفرحة حين توزع كراسة الرسم وكان الرسم بالألوان الشمعية . ومن الصباح تأتى إلى المدرسة سيارة الجيب تحمل صناديق السندويشات يوم بالجبن والمربى , ويوم بالمربى والزبدة , بطعمها اللذيذ , ويوم تفاح وتمر , ويوم تمر وبسكوت يدخلون الفراشين إلى الفصول وقت الضحى وقبل الفسحة ويضعون لكل طالب وجبته الصباحية على طاولته . مدللين فى عصر البساطة والماضى . هذا الوقت لا ينسى مخلد بالذاكرة . كان كل شى متوفر دون تعب ودون خسائر , أين هذا فى عصر الرفاية والخير الوفير ؟ . أين ذهبت هذه الأشياء ؟ كان وقته فيه بريق لا مع تخرجت منه كفاآت عالية وشخصيات . لامعه وأجيال واعدة . والآن كل شئ لا معنى له , رغم كثرت الأشياء وتوفرها ولكن صارت متعبة مكلفة زادت الرفاهية وقلة البركة فى الرزق , الرواتب لا تكفى لشهر رغم زيادتها وأستيعاب الطلبات خاصة لآصحاب الدخل المحدود . الغلاء نهب الأخضر واليابس , اليوم التعليم كل يوم له شكل والناس تتخبط فيه . المعلم متملل متذمر , والطالب متصدع ومتأفف . أصبحت المدارس ساحة للتنافس فى شراء الأشياء الغالية لتزين وتحول الفصول مناظر وديكورات . وتجهيزات من يمتلك المال ينافس صاحب الذى يعيش براتبه لكسب الرضاء والتميز . كل يعمل على شاكلته , حتى وصلت الكراهية فيما بينهم , الغنى متعالى ومقرب والمتواضع مدحور ومبعد , هذا فى عصر التمدن . اولياء الأمور أنكسرت ظهورهم . والطلاب ضاعوا بكثرة المناهج . أين ماضينا الجميل بسهولته وبساطته كل شئ فيه مريح
بقلمى
(غصن الورد)