|
|
د . عبدالحميد المعيني يحاضر في المركز الثقافي الإعلامي
80 شاعراً عربياً أنجزوا 250 لوحة إبداعية
شهد المركز الثقافي الإعلامي لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة أمس الأول، في منطقة البطين في أبوظبي، محاضرة للدكتور عبدالحميد محمود المعيني الأستاذ في جامعة العلوم الإسلامية العالمية قسم اللغة العربية، تحت عنوان “اللوحات الإبداعية في الشعر الجاهلي- الرؤية والمنهج” .
حضر المحاضرة الزميل الشاعر حبيب الصايغ المدير التنفيذي للمركز وحشد من الإعلاميين والضيوف .
أدارت المحاضرة جنات بومنجل الباحثة في المركز الثقافي الإعلامي، وبدأتها بالتعريف بأستاذ الأدب العربي، الذي زاول مهنة التدريس في دولة الإمارات في عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، في أول ثانوية في أبوظبي وهي ثانوية جابر بن حيان .
ورفع الدكتور عبدالحميد المعيني أسمى آيات التبريكات والتهاني إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى قيادة وشعب الإمارات بمناسبة اليوم الوطني ال 39 لدولة الإمارات العربية المتحدة، مستذكراً المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، ودوره في بناء الاتحاد وإنسان الإمارات .
كما وجه المحاضر الدكتور عبدالحميد المعيني الشكر لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، على هذا الدعم الموصول المتواصل “الذي يتوهج تألقاً في أرجاء الإمارات، ويمتد عبقا في شتى الأبعاد الفكرية والثقافية والإعلامية والفنية” .
وعبر الدكتور المعيني عن عظيم تقديره لحبيب الصايغ المدير التنفيذي للمركز الثقافي الإعلامي على كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال، وقال: “حبيب الصايغ شاعر الإمارات الكبير يقوم بهذا التوزع والتنوع الأدبي الممتاز، فقد أمضى 40 عاماً في صنع الكلمة الطيبة فكراً وفناً وسياقاً وجمالاً” .
وقال إن القصيدة العربية صورة متميزة، ورسم بارع ولوحة إبداعية في تقنية عالية الجودة، تشكلت من: المفردة والتركيب والإيقاع والبيان والرؤية، وعناصر أخرى في التفكير والإفهام، وأواصر متعاونة في الصوت واللون والظلال والسرد، وحملت القصيدة كل مستويات التبليغ والخطاب، ومسؤوليات الثقافة والعلم والفن، وكانت الذاكرة الواعية والأجندة الشفافة في تأصيل قيم سيد الحياة الرجل، وفي توثيق الدلالات الجمالية لسيدة الحياة المرأة .
وأشار إلى أن اللوحات الشعرية الإبداعية تحدثت عن وجدان الشاعر والأمة والوطن .
وكشف عن مصطلح فني جديد هو اللوحة الإبداعية، الذي بدأ عمليات حفره عميقاً ودقيقاً في المنجز البحثي الشعري، وأضحى له فيه وعليه تأثير فاعل وأثر مفعل، معتبراً القصيدة لوحة، والشاعر رسام لوحات، يقدم لمجتمعه فناً بديعاً، مشيراً إلى أن هذا المصطلح هو مشروع كتاب سيظهر في الأسواق قريباً، موضحاً أن المحاضرة هي اختزال شديد لفكرة الكتاب الذي يقدم لأول مرة .
وأوضح أن اللوحة الشعرية تنهض على مقومات وتقنيات أساسية في مقدمتها التشبيه التمثيلي الممتد، وإلى جانبه مقومات أخرى أهمها العناية بالتفاصيل والجزئيات، ومتابعة عناصر اللون والحركة والصوت، ولمسات مرغوبة ومطلوبة في الأضواء والظلال والزوايا، والحرص على المكان والزمان، وتفريغ الشاعر للوحته التي يصنعها بمهارة فائقة، ويوفر لها أموراً أخرى في البنى اللغوية، والموسيقية، والجمالية .
وأشار إلى أن عدد الشعراء الذين تفرغوا لصناعة هذه اللوحات أكثر من 80 شاعراً وشاعرة في مقدمتهم الشعراء الفحول والمشهورون والمحترفون، وكان عدد اللوحات التي قمنا بجمعها ما يزيد على 250 لوحة إبداعية، وعدد الأبيات الشعرية ما يقرب من 3000 بيت، وفي قصائد ومطولات زادت على (300)، وبعضها كان يضم أكثر من لوحة شعرية، واشترط المحاضر أن تأتي اللوحة في ثلاثة أبيات وما يزيد عليها، موضحاً أنه ترك اللوحات الجزئية التي تتألف من بيت أو بيتين لأنها لا تفي بمتطلبات ومقومات اللوحة الكثيرة الأبيات في حمولتها الفكرية، وتقنياتها الإبداعية .
صفوة التلاميذ
أبدى د . المعيني سعادته البالغة بلقاء عدد من تلاميذه سابقاً في مدرسة جابر بن حيان الثانوية في أبوظبي قبل أربعين عاماً، وهم حبيب الصايغ المدير التنفيذي للمركز الثقافي الإعلامي لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، وسلطان عبدالله الرميثي مستشار وزارة شؤون الرئاسة، وعبدالرؤوف أحمد عبدالعزيز المبارك وكيل وزارة الاقتصاد الأسبق، والمهندس محمد عبدالله السويدي وكيل دائرة بلدية أبوظبي الأسبق، ويحيى السيد أحمد الهاشمي مدير العلاقات العامة الأسبق في وزارة الإعلام .
وقال د . المعيني إنهم أحبة أعزاء متميزون في أول مدرسة ثانوية في أبوظبي، “وهم الصفوة التي بقيت في ذاكرتي منذ ذلك الوقت حتى الآن” .