سلسلة احكام الشتاء - موضوع من عدة أجزاء
سلسلة احكام الشتاء - الجزء الأول
إنَّ الحَمْدَ للهِ؛ نَحْمَدُهُ، وَنسْتَعِينُهُ،
وَنَسْتْغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ باللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا،
وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِه اللهُ
فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ.
وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ -وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ-.
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
أما بعد:
فرأيتُ من المناسب ونحن مقبلون على
فصل الشتاء أن أجمع كلام أهل العلم
في مسائل مهمة حول (أحكام الشتاء )،
وقد كتب أهل العلم مؤلفات في ذلك،
مثل: «إرشاد الفتى إلى أحاديث الشتا»
للشيخ يوسف بن عبدالهادي،
و«أحاديث الشتاء» للسيوطي،
و«المطر والرعد والبرق والريح»
لابن أبي الدنيا،
و «الصلاة في الرحال عند تغير الأحوال»
للشيخ عبدالله العُبيلان،
و«الجمع بين الصلاتين في الحضر بعذر المطر» للشيخ مشهور حسن
و «الإخبار بأسباب نزول الأمطار»
للشيخ عبدالله الجار الله –رحمه الله-
ومن أفضلها كتاب( احكام الشتاء)
للشيخ علي الحلبي وقد اسفدت منه كثيرا .
وقبل التحدث عن الأحكام الفقهية
المتعلقة بالشتاء نذكر بعض الفوائد:
أولاً:
لم ترد كلمة الشتاء في القرآن الكريم
سوى مرةً واحدة،
وذلك في قوله تعالى: {لإيلاف قريش
إيلافهم رحلة الشتاء والصيف}.
قال الإمام مالك –رحمه الله-: الشتاء نصفُ السَّنة، والصيف نِصفها.
وللحديث بقيه.
_________
سلسلة احكام الشتاء - الجزء الثاني
ثانيا :
نعيش الآن فصل الشتاء،
نحُسُّ بنفثات برْدِه،
نستنشق نسمات هوائه اللاذع،
نتأمل في كيفية تدرج برودته
على بني البشر؛
فكم لله من آيات في كل ما يقع الحس
عليه، ويبصره العباد، وما لا يبصرونه.
تأمل معي هذه الحكمة البالغة
في الحر والبرد، وفكِّر في دخول
أحدهما على الآخر بالتدريج والمهلة
حتى يبلغ نهايته،
ولو دخل عليه فجأةً لأضنَّ ذلك
بالأبدان وبالنبات وأهلكها،
ولولا العناية، والحكمة، والرحمة،
والإحسان لما كان ذلك،
فهل من متأمل ومتفكر؟!
إن هذا الفصل نعيشه جميعا
ولابد أن نستشعر أن هناك من هو
أحوج بالرأفة والمساعدة منا،
لابد أن نتذكر أولئك الذين لامس بل
إخترق بردُ الزمهرير عظامهم.
إن هناك مسلمين لا يحلم بل لا يتصور
أحدهم، وإن شئت قل لا يتوقع في
الحسبان أن يصل إليه ثوب قد جعلته
أنت مما فضل من ثيابك وملابسك.
قل لي بربك كم يملك أحدنا من ثوب؟
وكم يُفصِّل أحدنا من ثوب؟
وكم، وكم، وكم؟
خير كثير كثير، ونِعَمٌ لا تحصى،
ولكن أين العمل؟
إلى الله المشتكى!
لاَ تَحْقِرَنَّ صَغِيْرَةً إِنَّ الْجِبَالَ مِنَ الْحَصَى
فهيا أخي؛
امضِ وتصدق ولو بشيء يسير؛
فربما يكون في نظرك حقيراً،
وعند ذلك الفقير المحتاج كبيراً وعظيماً.
وللحديث بقيه...
_____
سلسلة احكام الشتاء ( الجزء الثالث )
* نـــفــس الشــتــــاء *
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( اشتكت النار إلى ربها فقالت :
يارب أكل بعضي بعضًا فأذن لي بنفسين ،
نفس في الشتاء ونفس في الصيف ،
فهو أشد ما تجدون من الحر ،
وأشد ما تجدون من الزمهرير )
متفق عليه ،
والمراد بالزمهرير شدة البرد .
قال ابن رجب :
فإن شدة برد الدنيا يذكر بزمهرير جهنم .
وهذا ما يوجب الخوف والاستعاذة منها ،
فأهل الإيمان كل ما هنا من نعيم وجحيم
يذكرهم بما هناك من النعيم والجحيم
حتى وإن شعر القوم بالبرد القارس
فيدفعهم هذا إلى تذكر زمهرير جهنم ،
ويوجب لهم الاستعاذة منها ،
ويذكرهم بالجنة التي يصف الله
عزوجل أهلها فيقول عزوجل
( مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لا يَرَوْنَ فِيهَا
شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً ) الانسان 13
> قال ابن رجب :
فنفى عنهم شدة الحر والبرد .
> قال قتادة :
علم الله أن شدة الحر تؤذي وشدة
البرد تؤذي فوقاهم أذاهما جميعا .
فيدفعهم هذا إلى النصب وإلى التهجد
فكل ما في الدنيا يذكرهم بالآخرة .
وللحديث بقيه...
---------
سلسلة احكام الشتاء ( الجزء الرابع )
* حكم ما يكثر الكلام حوله مما يُسمى
بالأرصاد الجوية أو تنبؤات الطقس،
وحكم الشرع فيه؟
فهذه التتبؤات دراسات علمية متطورة
تقوم في مجملها على التقاط
صور الغيوم وسمكها،
مع معرفة حركة الرياح واتجاهاتها،
وسرعتها، ثم على ضوء ذلك تَوقُّعُ
الحالةِ الجويةِ المستقبيلة لمدة
يوم أو أكثر من حيث درجات الحرارة،
وكميات الأمطار ونحوُ ذلك.
وتشير الدراسلت العلمية الحديثة إلى
احتمالية صدق التنبؤات الجوية لمدة
يومين قد تصل إلى 90%،
وإذا كانت المدة من خمسة أيام إلى
سبعة تهبط إلى نحو 60%.
فكما سمعنا أن ما سبق كله قائم على
مقدمات تتبعها نتائج،مبنية على
توقعات واحتمالات،
وهذا كلَّه من الناحية الشرعية
جائز ومشروع، ولكن ننبه على أمرين:
الأول:
وجوب ربط هذا التوقع بالمشيئة الإلهية،
لأن حالاتٍ كثيرةً وقعت في كثير من
البلاد جرى فيها خلاف المُتوقَّع،
وعكس ما ذكرته الأرصاد الجوية
فحصل ما لا تُحمد عقباه.
الثاني:
هذه التوقعات ليست من علم
الغيب في شيء،
إنما هي توقعات مبنية على
مقدمات تتبعها نتائج،
فلا يجوز إصدارها بصور القطع،
ولا يجوز تلقيها بصورة الجزم،
وإنما هي نافعة للحيطة والحذر.
وللحديث بقيه...
------------
سلسلة احكام الشتاء ( الجزء الخامس )
* الشتاء عند السلف الصالح *
كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه
إذا حضر الشتاء تعاهدهم
وكتب لهم بالوصية :
إن الشتاء قد حضر،
وهو عدو فتأهبوا له أهبته من
الصوف والخفاف والجوارب ،
واتخذوا الصوف شعارًا
( الملابس الداخلية )
ودثارًا
( الملابس الخارجية ) ،
فإن البرد عدو سريع دخوله بعيد خروجه .
وعن عمر رضي الله عنه قال :
الشتاء غنيمة العابدين .
رواه أبو نعيم بإسناد صحيح
قال ابن رجب :
إنما كان الشتاء ربيع المؤمن
لأنه يرتع في بساتين الطاعات
ويسرح في ميادين العبادات
وينزه قلبه في رياض الأعمال الميسرة فيه .
ومن كلام يحيى بن معاذ :
الليل طويل فلا تقصره بمنامك ،
والإسلام نقي فلا تدنسه بآثامك .
و عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال :
مرحبًا بالشتاء ، تنزل فيه البركة
ويطول فيه الليل للقيام
ويقصر فيه النهار للصيام.
ومن درر كلام الحسن البصري قال :
نعم زمان المؤمن الشتاء ليله طويل يقومه ،
ونهاره قصير يصومه .
وعن عبيد بن عمير رحمه الله
أنه كان إذا جاء الشتاء قال :
يا أهل القرآن!
طال ليلكم لقراءتكم فاقرؤوا ،
وقصر النهار لصيامكم فصوموا.
وللحديث بقيه...
--------
سلسلة احكام الشتاء ( الجزء السادس)
* احكام الطهارة
وفيه أبحاث:
أولاً: ماء المطر:
قال الله -تعالى-:
{وأنزلنا من السماء ماءً طهوراً}،
قال الإمام البغوي:
«هو الطاهر في نفسه المطهر لغيره».
ثانياً: الوُضوء في البرد:
قال –صلى الله عليه وسلم-:
«ثلاث كفارات...
وإسباغ الوضوء في السَّبرات».
قال المُناوي:
«هي شدة البرد»،
وفي مسند أحمد أن رجلاً مِن ثقيف
قال: سألنا رسول الله
–صلى الله عليه وسلم-
ثلاثاً فلم يرخص لنا،
فقلنا: إن أرضنا باردة،
فسألناه أن يرخص لنا في الطُّهور،
فلم يرخص لنا.
فإسباغ الوُضوء مأمور به شرعاً
كما في قوله –صلى الله عليه وسلم-:
«أسبغوا الوضوء» ،
ويزداد الأجر عند البرد والمشقة.
وإسباغ الوضوء:
«إتمامه وإفاضة الماء علىالأعضاء
تامّاً كاملاً، وزيادة على مقدار الواجب».
وهنا ثلاث مسائل:
الأولى: أن بعض الناس يتساهلون في
أيام البرد في الوضوء كثيراً:
لا أقول: لا يسبغون،
وإنما لا يأتون بالقدر الواجب،
حتى إن بعضهم يكاد يمسح مسحاً!
وهذا لا يجوز ولا ينبغي،
بل قد يكون من مبطلات الوضوء.
وأيضاً بعض الناس لا يُفسرون أكمامهم
عند غَسل اليدين فسراً كاملاً،
وهذا يؤدي إلى أن يتركوا شيئاً من
الذراع بلا غَسل، وهو مُحرم،
والوضوء معه غير صحيح،
فالواجب أن يفسر كُمّه إلى ما
وراء المرفق،ويغسل المرفق مع
اليد لأنه من فروض الوضوء.
قال الشيخ ابن عثيمين عن
بعض المصلين :
لا يحسرون - أي يرفعون - أكمامهم
عند غسل اليدين حسرًا كاملاً ،
وهذا يؤدي إلى أن يتركوا شيئًا من
الذراع بلا غسل وهو محرم ،
والوضوء معه غير صحيح ،
فالواجب أن يحسر كمه إلى ما وراء
المرفق مع اليد لأنه من فروض الوضوء .
وللحديث بقيه...
سلسلة احكام الشتاء ( الجزء السابع )
الثانية:
بعض الناس يتحرجون مِن تسخين الماء
للوضوء، وليس معهم أدنى دليل شرعي.
وروى مسلم في «صحيحه»
أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم-
قال:
«ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا،
ويرفع به الدرجات».
قالوا: بلى يا رسول الله.
قال:
«إسباغ الوضوء على المكاره... »،
قال القرطبي:
أي: تكميله وإيعابه مع شدة البرد
وألم الجسم ونحوه.
وقال الأُبي:
تسخين الماء لدفع برده ليتقوى على
العبادة لا يَمنع من حصول الثواب المذكور.
فلا إفراط ولا تفريط
والشرع لم يتعبدنا بالمشاق .
الثالثة:
يتحرج بعض الناس مِن تنشيف أعضاء
الوضوء في البرد،
إما لعادته في أيام الحرِّ
وإما تأثُّماً فيما يظنون،
وهذا ليس له أصل؛
بل ثبت عن النبي
–صلى الله عليه وسلم-:
«أنه كان له خِرقة يتنشف بها بعد الوضوء».
ثالثاً:
طين الشوارع:
يكثر في فصل الشتاء الوَحَل والطين،
فتصاب به الثياب،
مما قد يُشْكل حكم ذلك على
البعض فأقول:
لا يجب غَسل ما أصاب الثوب
من هذا الطين؛
لأن الأصل فيه الطهارة،
وثبت عن عدد من التابعين:
(أنهم كانوا يخوضون الماء والطين
في المطر، ثم يدخلون المسجد فيصلون ).
ومثل ذلك: ما لو سقط ماءٌ على
المرء لا يدري أنجس هو أم طاهر؟!
فلا يجب عليه أن يسأل دفعاً للتكلف
والوسوسة، إلا إذا تيقن من النجاسة
فيجب عليه وقتئذ تطهيرها.
وللحديث بقيه...
سلسلة احكام الشتاء ( الجزء الثامن )
التيمم:
من لم يجد الماء، أو عَجَزَ عن استعماله
لبُعد أو مرض أو شدة برد
مع عدم القدرة على تسخينه
يجوز له أن يتيمم، ولا إعادة عليه.
والتيمم ضربة واحدة للوجه والكفين.
والأصل فيه أن يكون على تراب
وإلا فعلى حجارة أو حصى وهكذا.
فرق بين مجرد التأذي من
الماء البارد وبين خشية الضرر
فيمنع التيمم للأول ويجوز للثاني.
الدليل على مشروعية التيمم في
حالة الخشية من الضرر
حديث جابر قال:
( خرجنا في سفر فاصاب رجلا منا
حجر فشجه في رأسه .
ثم احتلم فسأل اصحابه فقال:
هل تجدون لي رخصة في التييم .
فقالوا:
ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء .
فاغتسل فمات
فلما قدمنا على النبي أخبر بذلك .
فقال: قتلوه قتلهم الله ألا سألوا إذ
لم يعلموا فإنما شفاء ألعي السؤال ) .
وللحديث بقيه...
سلسلة احكام الشتاء ( 9 )
) المسح على الخفين والجوربين
قال الإمام ابن دقيق العيد:
«وقد اشْتَهر جواز المسح على
الخفين عند علماء الشريعة،
حتى عُدَّ شعاراً لأهل السنة،
وعُد إنكاره شعاراً لأهل البدع»،
ولا فرق من حيث الحكم بين الجوربين
وبين الخفين.
وقام علامة الشام الشيخ محمد
جمال الدين القاسمي –رحمه الله-
بجمع الأحاديث النبوية التي تُثبت
المسح على الجوربين
في كتاب سماه
«المسح على الجوربين»،
وهنا مسائل:
الأولى:
أن الجورب معروف لكل أحد؛
وهو مطلق ما يُلبس في الرِّجل من
غير الجلد، سواءٌ أكان رقيقاً أو غليظاً،
ونقل النووي جواز المسح على
الجوربين وإن كانا رقيقين
عن عمر بن الخطاب
وعلي بن أبي طالب –رضي الله عنها-.
المسألة الثانية:
هل يجوز المسح على النّعل؟
يجوز؛
لفعله صلى الله عليه وسلم،
كما صح في السنة.
المسألة الثالثة:
الجورب أو الخف المخروق:
يجوز المسح على الخف المخروق
ما دام اسمه باقياً،
والمشي فيه ممكناً، وهذه رخصة،
وكانت خفاف المهاجرين
والأنصار مُخرقة مشققة بسبب الفقر،
ولو كان الخَرق يَمنع من المسح لبينه
النبي -صلى الله عليه وسلم-.
وللحديث بقيه..
سلسلة احكام الشتاء ( الجزء العاشر )
المسألة الرابعة:
توقيت المسح:
وقَّتَ النبي -صلى الله عليه وسلم-
للمقيم يومٌ وليلة،
وللمسافر ثلاثة أيام للمسح على الخفين.
ولكن:
من أين يبدأ التوقيت في المسح؟
مِن اللُّبس؟
أم من أول حدث؟
أم من أول مسح؟!
الراجح أنه من أول مسح؛
لظاهر قوله -صلى الله عليه وسلم- :
«يمسح المسافر على خفيه ثلاثة أيام...
والمقيم يوماً وليلة».
وقول عمر بن الخطاب:
يمسح عليهما إلى مثل ساعته
من يومه وليلته.
وهو أعلم بمعنى قول النبي
-صلى الله عليه وسلم- ممن بعده،
وهو أحد من روى عن النبي
-صلى الله عليه وسلم-
المسح على الخفين،
والنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول:
«عليكم بسنتي
وسنةِ الخلفاء الراشدين بعدي».
وقال النووي: (وهو المختار الراجح دليلاً ).
وهنا توضيح:
أنه لا عبرة بعدد الصلوات،
بل العبرة بالزمن
فللمقيم أربعٌ وعشرون ساعة،
وللمسافر اثنتان وسبعون ساعة بعد المسح.
ونضرب مثلاً على ذلك:
رجل تطهر لصلاة الفجر
ثم لبس الخفين
وبقي على طهارته إلى صلاة العصر،
وفي الساعة الخامسة
تطهر لصلاة المغرب ثم مسح،
فهذا الرجل له أن يمسح إلىالساعة
الخامسة إلا ربعاً من اليوم الثاني
وبقي على طهارته حتى صلى
المغرب وصلى العشاء،
فيكون حينئذ صلى تسع صلوات صلها،
وبهذا علمنا أنه لا عبرة بعدد الصلوات
كما هو مفهومٌ عند كثير من الناس
حيث يقولون:
إن المسح خمسة فروض.
وهذا الكلام لا أصل له.
وللحديث بقيه...
.
سلسلة احكام الشتاء (الجزء الحادي عشر )
المسألة الخامسة:
هل يشترط لُبس الجوربين على طهارة؟
نعم يشترط، وهذا باتفاق أهل العلم.
ولكن اختلفوا في قوله
-صلى الله عليه وسلم-:
«إني أدخلتهما طاهرتين».
إذا غسل إحدى رجليه فأدخلها
في الجورب ثم غسل الأخرى
فأدخلها في الجورب
هل المسح يكون صحيحاً أم انه
يجب عليه أن يلبس الجوربين
بعد غَسل كلتا رجليه.
والظاهر أنه لا يلزم أن يلبس
الجورب بعد غسلهما جميعاً،
ومن أراد أن يحطاط فله ذلك.
المسألة السادسة:
هل نزع الجوربين
بعد المسح ينقض الوضوء؟
اختلف أهل العلم في ذلك،
فمنهم من رأى أنه لا ينقض الوضوء،
ومنهم من يحكم بالنقض،
ومنهم من أوجب عليه غَسْل الرجلين.
والراجح أنه لا ينقض الوضوء،
ولا يجب عليه أن يغسل الرجلين،
لأن المسح رخصة وتيسير من الله،
والقول بغيره ينافي ذلك،
وثبت عن علي بن أبي طالب
أنه مسح على نعليه ثم خلع نعليه صلى.
ومن ناحية أخرى:
أنه لو مسح على رأسه
ثم حلَق شعر رأسه لم يجب عليه
أن يعيد المسح ولا الوضوء.
تنبيه:
من خلع جوربه الممسوح عليه
ثم أعاد لُبْسه،
هل يجوز له ذلك ثم المسح عليه؟!
والصواب منع ذلك.
وللحديث بقيه...
سلسلة احكام الشتاء (الجزء الثاني عشر )
المسألة السابعة:
لُبس جورب فوق جورب؟
إذا لَبِس الجوربين على طهارة
لا إشكال في جواز المسح عليهما.
أما إذا لَبِس الثاني على غير طهارة
فلا يجوز أن يمسح عليه.
ولو أنه خلع الجورب الثاني
الذي لَبِسه على طهارة يجوز له
الاستمرار في المسح على الجورب الأول.
والحكم نفسه فيمن لبس نعلين
فوق جوربين سواء بسواء،
بشرط لُبْس الجميع على طهارة.
المسألة الثامنة:
هل انقضاء مدةِ المسحِ يُبطل الوضوء؟
في ذلك أقول:
منهم من يبطله،
ومنهم من يُلزم بغسل القدمين،
ومنهم من يقول:
لا شيء عليه وطهارته صحيحة.
وهذا هو الراجح؛
لأن الطهارة لا يَنقُضُها إلا الحدث،
وهذا قد صحت طهارته،
ولم يُحدث، فهو طاهر،
والطاهر يصلي ما لم يُحدث،
ولم يأت نص في أن طهارته انتقضت.
المسألة التاسعة:
هل يشترط سبقُ النية للمسح،
أو لمدة المسح؟
قال الشيخ ابن عثيمين –رحمه الله-:
«النيةُ هنا غيرُ واجبةٍ،
لأن هذا عمل عُلّق الحُكمُ على
مجرد وجوده،
فلا يحتاج إلى نية، كما لو لَبِس الثوب،
فإنه لا يُشترط أن ينويَ به ستر
عورته في الصلاة –مثلاً-،
فلا يُشترط في لُبس الخفين أن
ينويَ أنه سيمسح عليهما،
ولا كذلك نيّة المدة،
بل إن كان مُسافراً
فله ثلاثة أيام نواها أم لم ينوها،
وإن كان مقيماً
فله يوم وليلة نواها أم لم ينوها».
وللحديث بقيه..
سلسلة احكام الشتاء (الجزء الثالث عشر )
الأذان.
المسألة الأولى:
الأذان في المطر أو البرد:
روى البخاري ومسلم
عن ابن عباس أنه قال
لمؤذنه في يوم مطير:
«إذا قلتَ:
أشهد أن محمداً رسول الله،
فلا تقل: حي على الصلاة،
قل: صلوا في بيوتكم.
فكأن الناس استنكروا!
قال: فعَله خير مني» إلخ.
ورى البخاري ومسلم
عن نافع قال:
أذّن ابن عمر ثم قال:
صلوا في رحالكم.
فأخبرنا أن رسول الله
-صلى الله عليه وسلم-
كان يامر مؤذناً يؤذن ثم يقول
على إِثره: ألا صلوا في الرّحال؛
في الليلة الباردة أو المطيرة في السفر.
وعن أسامة بن عُمير قال:
كنا مع رسول الله
-صلى الله عليه وسلم-
وأصابنا مطر لم يَبُلَّ أسافل نِعالنا،
فنادى منادي رسول الله
-صلى الله عليه وسلم-
أن: «صلوا في رحالكم».
[تأملوا قوله:
وأصابنا مطر لم يَبُلَّ أسافل نِعالنا،
يعني أن المطر لم يكن غزيراً،
فاشتراط البعض للجمع بكون
(السماء منهلة والأرض مبتلة ) زلة!]
ورى ابن حبان في «صحيحه»
عن ابن عمر أنه وجد ذات ليلة
برداً شديداً فآذن مَن معه،
فصلوا في رحالهم،
وقال: إني رأيتُ رسول الله
-صلى الله عليه وسلم-
إذا كان مثلُ هذا:
أَمرَ الناس أن يُصلوا في رحالهم.
وعن جابر قال:
كنا مع رسول الله
-صلى الله عليه وسلم-
في سفر، فمُطرنا، فقال:
ليُصلِّ مَن شاء منكم في رَحْله.
وفي هذه الأحاديث فوائد:
الأولى:
الرخصة في التخلف
عن مسجد الجماعة لعذر.
قال القرطبي:
«وظاهرها جواز التخلف عن
الجماعة للمشقة اللاحقة
مِن المطر والريح والبرْد،
وما في معنى ذلك مِن المشاق
المحرجة في الحضر والسفر».
الثانية:
أن المؤذن -حين العذر-
يبدل قولَه: «حي على الصلاة»
بقوله: «صلوا في رحالكم»،
أو «بيوتكم»،
وجاءت روايات أخرى صحيحةٌ
بجواز قولها بعد:
«حي على الصلاة»
«حي على الفلاح»،
وكذا بعد الانتهاء من الأذان.
كلّه، والأمر واسع.
وللحديث بقيه...
سلسلة احكام الشتاء ( الجزء الرابع عشر )
الفائدة الثالثة:
لا فرق في جواز التخلف
عن الجماعة حين العذر،
سواءٌ قال المؤذن
(صلوا في الرحال ) أم لم يقل!
الرابعة:
أن الصلاة في البيوت حين
العذر على التخيير وليست
على الوجوب،
لذلك بوب البخاري في
«صحيحه» كتاب الأذان :
(باب الرخصة في المطر
والعلة أن يُصلي في رَحْلِه ).
قال ابن حجر:
«ذِكْرُ العلة من عطف العام
على الخاص، لأنها أعم من أن
تكون بالمطر وغيره،
والصلاة في الرَّحل أعم
من أن تكون بالمطر أو غيره...».
ويؤيد هذا الحكمَ
–من التخلف عن المسجد في المطر-
عموم قوله -صلى الله عليه وسلم-:
«من سمع النداء
ولم يُجب فلا صلاة له إلا مِن عذر».
أما المسألة الثانية:
كيفية الأذان والإقامة
حالَ الجمع بين الصلاتين.
هذا ما سنبينه في كلامنا
حول الجمع بين الصلاتين.
وللحديث بقيه...
سلسلة احكام الشتاء ( الجزء الخامس عشر )
احكام الصلاة.
أولا: الجمع بين الصلاتين:
وفيه مسائل:
الأولى:
مشروعية الجمع بين الصلاتين:
أخرج مسلم في صحيحه،
عن ابن عباس أنه قال:
(صلى رسول الله
–صلى الله عليه وسلم-
الظهر والعصر جميعاً،
والمغرب والعشاء جميعاً
في غير خوف ولا مطر ).
وأخرج مسلم في صحيحه -أيضاً-،
عن عبدالله بن شقيق، قال
خطبنا ابن عباس بالبصرة يوماً
بعد العصر حتى غرَبت الشمس،
وبدت النجوم، وجعلَ الناسُ يقولون:
الصلاة!
الصلاة!
قال فجاءه رجل من بني تميم
لا يَفتُر ولا يَنثني:
الصلاة! الصلاة!
فقال ابن عباس:
أتعلمُني السنة،
لا أم لك!?
ثم قال:
رأيت رسول الله
–صلى الله عليه وسلم-،
صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء ).
قال عبدالله بن شَقيق:
فحاك في صدري من ذلك شيء!
فأتيت أبا هريرة، فسألته، فصدق مقالته.
المسألة الثانية:
وجه الدِّلالة:
قال شيخ الإسلام ابن تيميّة:
(فقول ابن عباس:
جمع من غير كذا ولا كذا،
ليس نفياً منه للجمع بتلك
الأسباب، بل إثباتٌ منه،
لأنه جمع بدونها،
وإن كان قد جمع بها أيضاً،
ولو لم يُنقل أنه جمع بها
فجمعُه بما هو دُونَها دليلٌ على
الجمع بها بطريق الأولى،
فيدل على الجمع للخوف والمطر،
وقد جمع بعرفة ومزدَلِفة
من غير خوف ولا مطر ).
وقال:
(وبهذا استدل أحمد به
على الجمع لهذه الأمور
بطريق الأولى،
فإن هذا الكلام يدل على أن
الجمع لهذه الأمور أولى،
وهذا من باب التنبيه بالفعل،
فإنه إذا جَمَع ليرفع الحرجَ الحاصلَ
بدون الخوف والمطر والسفر،
فالحرجُ الحاصلُ بهذه أولى
أن يُرفع، والجمع لها
أولى من الجمع لغيرها ).
وللحديث بقيه...
سلسلة احكام الشتاء ( الجزء السادس عشر )
المسألة الثالثة:
الجمع بين الظهر والعصر:
فإن بعض أهل العلم يرون الجمع
بين المغرب والعشاء،
ويمنعونه بين الظهر والعصر!
مع أن حديثَ ابن عباسٍ
الذي استدلوا به أصلا على مشروعية
الجمع بين المغرب والعشاء،
وهو نفسُه الذي فيه –أيضاً-
دليلُ مشروعيةِ الجمعِ بين
الظهر والعصر على حد سواء!
المسألة الرابعة:
النية في الجمع:
لا تُشترط النية في الصلاة الأولى
لأنها على حالها وفي وقتها،
ولم يطرأ عليها شيء،
إنما الصلاة الثانية هي التي
ستقدّم إلى وقت الأولى،
فيشترط إيقاع النية عندها.
هذا في جمع التقديم،
وعند جمع التأخير يكون العكس.
قال شيخ الإسلام:
(ولم يَنْقل قطٌ أحدٌ عن النبي
–صلى الله عليه وسلم-
أنه أمر أصحابه لا بنية القصر
ولا نيةِ جمع، ولا كان خلفاؤه
وأصحابه يأمرون بذلك مَن يصلي
خلفهم، مع أن المأمومين
أو أكثرهم لا يعرفون ما يفعله الإمام ).
وللحديث بقيه...
سلسلة احكام الشتاء ( الجزء السابع عشر )
المسألة الخامسة:
القربُ والبعد من المسجد:
ذكر بعض الفقهاء مَنعُ مَن كان
قريباً مِن المسجد من الجمع
بين الصلاتين،
وأجازوا ذلك فقط للبعيد منه!
وفي (البيان والتحصيل )
لابن رشد:
«أن الإمام مالكاً سُئل عن القوم،
يكون بعضهم قريبَ المنزل
من المسجد، إذا خرج منه دخل
إلى المسجد من ساعته ,
وإذا خرج من المسجد إلى
منزله مثل ذلك , ومنهم
البعيدُ المنزل عن المسجد ,
أترى يجمعوا بين الصلاتين
كلُّهم في المطر؟
فقال :
ما رأيتُ الناس إذا جمعوا
إلا القريبَ والبعيدَ،
فهم سواء يجمعون ,
قيل : ماذا ؟
فقال :
إذا جمعوا؛
جمع القريبُ منهم والبعيدُ».
قال ابن رشد متعقّباً عليه:
«وهذا كما قال، لأن الجمع إذا
جاز من أجل المشقة التي
تَدخلُ على مَن بَعُدَ,
دخل معهم مَن قَرُبَ،
إذ لا يصحّ لهم أن ينفردوا دونهم،
فيصلوا كل صلاة في وقتها جماعةً،
لما في ذلك من تفريق الجماعة،
ولا أن يتركوا الصلاة في جماعة».
وهذا اختيار الإمام الشافعي.
وللحديث بقيه...
سلسلة احكام الشتاء ( الجزء الثامن عشر )
المسألة السادسة:
الجمع في غير المسجد:
على قسمين:
الأول:
البيت والمصلى:
لا يجمع أحد في بيته أو في
مصلى مُلحقٍ بعمله أو مدرسته.
القسم الثاني:
المنفرد والجماعة:
فيه نوعين مِن الجمع:
الأول:
إما لعذر المطر والبرد
ونحوهما فلا يجوز إلا في جماعة؛
لكونه عذراً عاماً.
أما الثاني:
العذر الشخصي؛
كالمرض والأذى
والحرج الخاص ونحو ذلك؛
فإنه يجوز لكونه متعلقاً بالمشقة
التي تلحق المصلي الفرد ومقدارها.
والضابط في هذا العذر أن
الإنسان حسيب نفسه؛
كما قال تعالى:
{بل الإنسان على نفسه بصيرة
ولو ألقى معاذيره}.
المسألة السابعة:
صلاة السنن عند الجمع:
تُصلى السنن عِقِبَ الجمع،
ولا حرج على من صلى السنن
مع الوتر عَقِب صلاتي
المغرب والعشاء،
حتى ولو لم يدخل الوقت
الحقيقي للصلاة الثانية المجموعة.
المسألة الثامنة:
كيفية الأذان والإقامة عند الجمع؟!
ذهب جمهور العلماء أنه
يؤذن أذان واحد ويُقام لكل
صلاة إقامةٌ خاصة بها.
وهذا هو الراجح، والله أعلم.
وللحديث بقيه...
سلسلة احكام الشتاء ( الجزء التاسع عشر )
مسائل أخرى في الصلاة:
أولاً: صلاة الاستسقاء:
«الاستسقاء لغة: طلبُ السقيا.
وشرعاً:
طلب السقيا من الله –تعالى-
عند حصول الجدب بالثناء عليه
والفزع إليه بالاستغفار والصلاة.
وسبب الجدب والقحط
ارتكاب المخالفات،
كما أن الطاعة سبب البركات،
قال –تعالى:
{ولو أن أهل القرى آمنوا
واتقوا لفتحنا عليهم بركات
من السماء والأرض ولكن
كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون}،
وقال –تعالى-:
{وألو استقاموا على الطريقة
لأسقيناهم ماءً غدقاً}.
فمما تقدم تعلم أن الجدب
وقلة الأمطار وعدم نزول
الغيث الذي به حياة كل شيء
كارثة من الكوارث،
ومن عظمى المصائب،
وسببه التجرؤ على الله –تعالى
بارتكاب المخالفات، فلا يكشفها
إلا العالِم بأحوال عباده الرحيمُ بهم.
ولهذا وجب اللجوء إليه،
والوقوف بين يديه،
والتضرعُ والتذلُّلُ له،
وطلب الغوثِ منه،
ليكشف عنهم ما حلّ بهم».
«فالإكثار من الاستغفار
والتوبة سببٌ لنزول المطر،
والزيادة من القوة؛
قال –تعالى:
{فقلت استغفروا ربكم إنه
كان غفاراً يرسل السماء
عليكم مداراً ويمددكم بأموال
وبنين ويجعل لكم جنات
ويجعل لكم أنهاراً}،
أي: إذا تُبتم إلى الله
واستغفرتموه وأطعتموهُ
كثر الرزق عليكم،
وأسقاكم من بركات السماء،
وأنبت لكم من بركات الأرض،
وأنبت لكم الزرع،
وأدرّ لكم الضرع،
وأمدكم بأموال وبنبن
وجعل لكم جنات فيها أنواع الثمار،
وتتخللها الأنهار الجارية».
سلسلة احكام الشتاء ( الجزء العشرون )
صلاة الاستسقاء:
روى البخاري
عن عبدالله بن زيد قال:
«خرج رسول الله
–صلى الله عليه وسلم-
إلى المصلى فاستسقى،
واستقبل القِبلة،
وقلب رداءَه وصلى ركعتين».
قال النووي:
«أجمع العلماء على أن الاستسقاء سنة».
وقال:
«فيه استحباب الخروج
للاستسقاء إلى الصحراء،
لأنه أبلغ في الافتقار والتواضع،
ولأنها أوسع على الناس».
وعن عائشة –رضي الله عنها-
قالت: شكا الناس إلى رسول الله
-صلى الله عليه وسلم-
قُحوط المطر,
فأمر بمنبر فوُضِع له في المصلى,
ووعد الناس يوما يخرجون فيه,
قالت عائشة :
فخرج رسول الله
-صلى الله عليه وسلم-
حين بدا حاجِبُ الشمس،
فقعد على المنبر, فكبر,
وحمد الله -عز وجل-,
ثم قال:
«إنكم شكوتُم جَدبَ ديارِكم,
واستئخارَ المطر
عن إبَّانِ زمانه عنكم,
وقد أمرَكُم الله –عز وجل-
أن تدعُوه، ووعدكَم أن يستجيب لكم»,
ثم قال:
{الحمد لله رب العالمين
الرحمن الرحيم مالك يوم الدين }،
لا إله إلا الله, يفعل ما يريد,
اللهم أنت الله لا إله إلا أنت
الغنيُّ ونحن الفقراء,
أَنْزل علينا الغيث,
واجعل ما أنزلت لنا
قوة وبلاغاً إلى حين»,
ثم رفع يديه ,
فلم يزل في الرفع ,
حتى بدا بياض إِبْطيه.
ثم حَوَّلَ إلى الناس ظهره,
وقلب –أو حَوَّل-
رداءَه
وهو رافع يديه،
ثم أقبل على الناس,
ونَزَل, فصلى ركعتين،
فأنشأ اللهُ سحابة فَرَعَدَتْ وبَرَقَتْ ,
ثم أَمطرت بإذن الله،
فلم يأت مسجده حتى
سالت السيول, فلما رأى سُرعتهم,
إلى الكِنِّ
[أي: ما يسترهم من المطر],
ضحك –صلى الله عليه وسلم-
حتى بدت نواجذه,
فقال:
«أشهد أن الله على كل شيء قدير ,
وأني عبدُ الله, ورسوله }».
- وصلاة الاستسقاء يُجهر بها.
- والخطبة فيها واحدة.
- وهي ركعتان كصلاة العيد.
- وتعيين سورة فيها لم يصح.
وليس لها وقت معين يُخرج فيه،
ولكنها لا تُفعل في أوقات النهي.
وللحديث بقيه...
.