الحكومة الأردنية تفتح تحقيقاً شاملاً في أحداث الشغب











صرح الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية ان تحقيقا شاملا بدأ لمعرفة أسباب الحوادث التي تلت المباراة بين فريقي الوحدات والفيصلي مساء أول من أمس في عمان وأسفرت عن جرح 250 شخصا.

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) عن نائب رئيس الوزراء الأردني أيمن الصفدي إن «الحكومة ستتابع نتائج التحقيق وستتخذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يثبت انه تجاوز القانون وتسبب في هذه الأحداث المؤسفة».

وكانت أعمال شغب اندلعت بعد المباراة التي فاز فيها فريق الوحدات متصدر الدوري الأردني، على الفيصلي (1-صفر) في استاد الملك عبد الله الثاني في القويسمة في عمان بحضور أكثر من عشرين ألف شخص، وسجل حسن عبد الفتاح الهدف في الدقيقة 20 فارتفع رصيد الوحدات الى 31 نقطة من 10 انتصارات وتعادل مقابل 23 للفيصلي الذي مني بهزيمته الثانية.

وحسب الدرك، قام أنصار للفيصلي بعد خروج الفريق الخاسر من الملعب أولا حسب القواعد بإلقاء حجارة من خارج الملعب مما أدى إلى تدافع جمهور الوحدات ليحاول الخروج من الملعب، وقد أدى التدافع إلى انهيار السياج الحديدي الفاصل بين المدرجات والملعب، مما تسبب في إصابة أكثر من 250 متفرجا بجروح متفاوتة الخطورة، بينهم عشرون من الدرك، حسب المديرية العامة لقوات الدرك.

إلا ان الصفدي قال إن «المعلومات الواردة من قوات الدرك» تشير إلى ان «أعدادا من مشجعي الوحدات بقوا في الملعب وتزامن ذلك مع إلقاء زجاجات فارغة من الجمهور الذي كان يتواجد في المدرجات العليا على مواطنين خارج الملعب ما دفع قوات الدرك للتدخل».

وأشار إلى ان «ذلك تسبب ألابانهيار ألاسياج ألافاصلألاما ألابين ألاالمدرجات ألاوالملعب ألاما ألااوقع ألاعددا ألامنألاالاصابات»، وقال الصفدي إن «150 شخصا راجعوا المستشفيات ادخل منهم 11 لتلقي العلاج»، مشيرا إلى ان بين المصابين «25 شخصا من مرتبات قوات الدرك والأمن العام والدفاع المدني»، وتابع إن «عددا من السيارات من بينها ثلاث لدوريات النجدة ومحطة أمنية وثماني سيارات دفاع مدني وعدد من السيارات الخاصة تضررت خلال هذه الأحداث المؤسفة».

ولاحظ شهود عيان حالات الإغماء وإصابات متنوعة بعد انهيار السياج الفاصل بين المنصة الرئيسية والملعب، وتم إسعاف العشرات في البداية بواسطة سيارتي الإسعاف المخصصتين لنقل اللاعبين إذا أصيبوا خلال المباراة.

لكن سرعان ما تقاطرت عشرات سيارات الإسعاف لنقل المصابين إلى مستشفى البشير والمستشفيات الأخرى القريبة حيث رصدت حالات تجمهر على أبوابها، وأضاف الشهود إن الفوضى عمت المكان وانتقلت أعمال الشغب إلى خارج الملعب.

واستخدمت قوات الدرك القنابل المسيلة للدموع، واحتاج الأمر إلى أكثر من ساعة ونصف لإخلاء الملعب من المتفرجين قبل أن تضرب القوى الأمنية طوقا حول المكان، لكن الأحداث انتقلت إلى محيط مخيم الوحدات للاجئين.

بيان من اتحاد الكرة

دان الاتحاد الأردني لكرة القدم اللجوء إلى العنف خلال الأحداث المؤسفة بعد انتهاء مباراة فريقي الوحدات والفيصلي، وأكد الأمير علي بن الحسين رئيس اتحاد الكرة رفضه الشديد واستهجانه للمشاهد المحزنة التي أعقبت مباراة تميزت بروح رياضية عالية وأداء فني ملفت، وشدد على أن هذه الأحداث المؤسفة لا تعبر عن خلق الأردنيين ولا تمت بصلة إلى الأسرة الأردنية الواحدة من شتى الأصول والمنابت والتي تستظل برايتها الهاشمية العالية.

واعتبر ما حدث كان مجرد حدث مؤسف وطارئ، وليس معتادا في ملاعب كرة القدم الأردنية التي تتميز باللعب النظيف والأخلاق الرفيعة تجسيدا للمبادئ الرياضية السامية، والتزاما بتعليمات الاتحاد الدولي لكرة القدم، وتعبيرا عن أصالة ورفعة أخلاق الأسرة الرياضية الأردنية.

وشدد على ضرورة قيام الجهات المعنية بفتح تحقيق دقيق وشامل في الأحداث المؤسفة في أسرع وقت ممكن من أجل تحديد المسؤولين عنها ومعاقبتهم، ولضمان عدم تكرارها في الملاعب الأردنية.

وزار عمرو البلبيسي نائب رئيس اتحاد الكرة وأعضاء مجلس الإدارة وأمين السر العام، المصابين الذين تأثروا بأحداث الشغب، واطمأن البلبيسي والوفد المرافق له على أوضاع المصابين وحالتهم الصحية في جميع المستشفيات.

أ ف ب