فيفا» يمنح الإمارات تقدير جيد جداً لتنظيم المونديال










منح الاتحاد الدولي لكرة القدم تقدير جيد جداً للإمارات مقابل حسن تنظيمها لكأس العالم للأندية، وجاء ذلك على لسان جيروم فالكه الأمين العام للفيفا وتشاك بيلرز رئيس اللجنة المنظمة خلال مؤتمر صحافي عقد أمس بفندق فيرمونت.

وحضر المؤتمر محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد الكرة ومحمد إبراهيم المحمود أمين عام مجلس أبوظبي الرياضي، بينما كان في الحسبان أن يحضر بلاتر، إلا أن التزاماته في الدوحة منعته.

وكال جيروم فالكه عبارات الشكر والمديح للإمارات على تنظيمها مونديال الأندية بحرفية عالية، مشيراً إلى أن اللجنة المنظمة كسبت الرهان وثقة الفيفا في ذات الوقت، وذلك للعام الثاني على التوالي. ونوه الأمين العام لفيفا بتحسن مستوى تنظيم المونديال مقارنة ببطولة العام الماضي وهو ما يكشف أن اللجنة المنظمة عملت بجد وكانت تطمح بحق إلى الأفضل.

وعبر جيروم عن رضاه التام على الحضور الجماهيري لمباريات كأس العالم. فقال: كل من حضر بطولة العام الماضي والدورة الحالية يشهد بأن عدد الجماهير قد تضاعف وهذه نقطة مهمة بالنسبة إلى الفيفا. فكرة القدم لعبة شعبية وجماهيرية نسعى باستمرار لتوسيع انتشارها في العالم وبالتالي من بالغ الأهمية أن تقام المباريات أمام جماهير كبيرة العدد. وشكر جيروم اللجنة المنظمة على نجاحها الباهر في الترويج للبطولة وجلب الجماهير لمختلف المباريات.

وأكد الأمين العام أن الفيفا لمس تحسناً كبيراً في التنظيم وسير فعاليات البطولة وليس على مستوى الحضور الجماهيري فقط وذلك مقارنة ببطولة 2009.

الإمارات اختيار صائب

وأكد جيروم فالكه أن اختيار الاتحاد الدولي لكرة القدم للإمارات لاحتضان مونديالي الأندية 2009 و2010 كان صائباً، لأن أبوظبي نجحت في التنظيم ونالت العلامة الكاملة. وأشار إلى أن الفيفا حققت أهدافها بمنح الإمارات شرف احتضان البطولة حيث لاحظ اهتماماً بالغاً من شباب منطقة الشرق الأوسط بكرة القدم.

كما أوضح أن الفيفا يهدف من خلال اللامركزية في توزيع البطولات إلى المزيد من التطوير للعبة ونشرها. فعندما يمنح شرف مسابقة إلى بلد لا توجد به تقاليد كروية كبيرة يسهم ذلك في توسيع رقعة اللعبة ويشجع الحكومات على المزيد من بناء الملاعب والمنشآت الرياضية.

وأشار في هذا السياق إلى أن اختيار الفيفا لقطر لتنظيم مونديال 2022 نابع من هذه الرؤية التي تقوم على خدمة كرة القدم ونشرها في مختلف بقاع العالم وليس تكريسها في دول على حساب بلدان أخرى.

وتحدث جيروم فالكه في هذا السياق عن التطور الكبير للكرة الأفريقية خلال الأعوام الاخيرة وذلك بفضل المجهودات الكبيرة التي تبذلها الفيفا بالتنسيق مع الاتحادات الوطنية. وقال بيروم: بفضل سياستنا الناجحة ودعمنا اللامحدود لكرة القدم في القارة السمراء حققت نجاحات كبيرة وقد تجلى ذلك في نهائيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا وفي مونديال الأندية الحالي حيث وصل مازيمبي إلى المباراة النهائية وسيواجه إنتر ميلان وهو ما كان في السابق ضرباً من ضروب الخيال.

وتابع جيروم: الكرة الأفريقية باتت اليوم صاحبة أفضال على الأندية الأوروبية. فمن يصنع مجد تشلسي أليس دروغبا؟ ومن صنع انتصارات برشلونة سابقاً وانتر ميلان حالياً أليس صامويل ايتو؟ وأضاف: مثلما نجحت قارة أفريقيا في تنظيم المونديال وتحقيق نتائج جيدة في البطولات الكبيرة يمكن اليوم لمنتخبات دول الشرق الأوسط أن تكتب التاريخ أيضاً.

لا لتغيير موعد المونديال

وعن إمكانية تغيير موعد كأس العالم للأندية من فترة الشتاء إلى الصيف مثلما هو الأمر بالنسبة إلى نهائيات كأس العالم أوضح جيروم فالكه الأمين العام للفيفا، أن ذلك سيربك الجدول العام للبطولات العالمية في الوقت الحالي وبالتالي من غير الممكن أن تقام البطولة في الصيف.

وأوضح جيروم عندما سئل بشأن عدم تنظيم المونديال الصغير في القارة الأوروبية بأن الفيفا لم يتلق أي طلب من بلد أوروبي لاحتضان البطولة، لذلك ستعاد إلى اليابان خلال العامين المقبلين 2011 و2012.

وكشف الأمين العام للفيفا بأن قطر عبرت عن رغبتها في احتضان كأس العالم للأندية عامي 2013 و2014 ولكن الفيفا مازال لم يتسلم الطلب كتابياً. وتوقع جيروم أن تتقدم دول أخرى لمنافسة قطر على استضافة هذا الحدث الكروي الذي بات ناجحاً أكثر من ذي قبل.

عدالة الروزنامة

أما بخصوص ما اعتبره البعض غياب العدالة في جدول مباريات كأس العالم للأندية والذي يعفي بطلي أوروبا وأميركا الجنوبية من مباريات الدور الأول ويدخلان المسابقة مباشرة بخوض مباراتي نصف النهائي بينما يلعب ممثلو بقية القارات أدواراً أولى فقد أجاب جيروم: العكس هو العدالة بعينها. فهل يمكن للفريق المضيف مثلاً أن يلعب مباشرة في نصف النهائي والحال أنه ليس بطلاً لقارته ونجبر الأبطال الحقيقيين على خوض الأدوار الأولى.

كما أن إعفاء بطلي أوروبا وأميركا الجنوبية يأتي في إطار حرص الفيفا على ضمان مستوى جيد للبطولة لأنه في حال إخضاع جميع الفرق إلى الدور الأول سيلتقي بطل أوروبا مثلا مع الفريق المضيف أو بطل أوقيانوسيا ونخشى أن تحصل نتائج كبيرة وانتصارات بفارق كبير في الأهداف نظراً لعدم تكافئ المستوى. وفي نظر الفيفا انه من غير المعقول وليس من مصلحة مونديال الأندية ولا يخدم مستواه الفني.

الفيفا ومونديال البرازيل

وتطرق جيروم فالكه الأمين العام للفيفا كذلك إلا النسخة المقبلة من نهائيات كأس العالم والتي ستقام في البرازيل عام 2014 فأكد ارتياح بلاتر الكبير وثقته اللامحدود في أهل بلاد السامبا من أجل إنجاح المونديال فقال:

البرازيل بلد كرة القدم فكيف للفيفا أن يكون قلقاً بشأن الاستعدادات للبطولة. نحن واثقون من نجاحها لأننا نعرف أن حب البرازيليين لكرة القدم سيدفعهم للعمل بجد والالتزام بتعهداتهم أمامك الفيفا في الوقت المحدد. وناشد جيروم باسم الفيفا أن تولي الحكومة البرازيلية الجديدة بالغ الاهتمام لملف المونديال وذلك بالإسراع في استكمال الملاعب المتفق عليها في الآجال المحددة.

واعترف جيروم أن الفيفا قلق فقط بشأن البنية التحتية والفنادق والمطارات أما بخصوص ما يتعلق بالكرة فهو مطمئن كل الاطمئنان.

صلاح الدين الشيحاوي