-
17 - 12 - 2010, 10:17 AM
#1
مقارعة الكبار تطور مستوى اللاعبين وتزيل رهبة البطولات الدولية
6 دروس تعلمها الوحدة من المونديال
اكتفى نادي الوحدة ممثل الكرة العربية بالمركز السادس في مونديال الأندية لعام 2010 وأهدر فوزا كان في متناوله أمام باتشوكا وضاع بالتالي الحلم العربي في الحصول على المركز الخامس على الأقل. ولكن الوحدة كان يفتقد إلى الخبرة اللازمة في مثل هذه البطولات التي تشارك فيها فرق أبطال قارات بينما الوحدة ليس إلا مضيفا
وعلى الرغم من ضياع المرتبة الخامسة فإن فريقنا الإماراتي استفاد كثيرا من مشاركته في المونديال وكسب 6 دروس على الأقل ستفيده مستقبلاً في الدوري المحلي ودوري أبطال آسيا. مقارعة الكبار يتمثل الدرس الأول الذي تعلمه نادي الوحدة من كأس العالم للأندية في تعوده على مقارعة الأندية الكبيرة وقد كانت البطولة فرصة وضعته أمام سيونغنام الكوري بطل قارة آسيا وباتشوكا المكسيكي بطل أميركا الجنوبية.ولا شك أن منافسة الفرق القوية تطور مستوى اللاعبين وترفع من قدراتهم وتعودهم على اللعب بنسق عال.
ومونديال الأندية كان أفضل فرصة لاستعداد الوحدة للمشاركة في دوري أبطال آسيا لأن فرقنا المحلية كانت تجد صعوبات كبيرة في مقارعة الأندية الآسيوية وخاصة اليابانية والكورية والإيرانية.
الضغط النفسي
لقد خاض نادي الوحدة المباراة الأولى أمام نادي هيكاري يونايتد تحت ضغط نفسي كبير وعاش لحظات عصيبة خلال الشوط الأول وهو درس مفيد للاعبين في تحمل الشد العصبي وتمالك الأعصاب والصمود أمام المنافس وعدم التأثر بالحضور الجماهيري الكبير. ولاشك أن الوحدة سيحتاج إلى هذا الدرس أكثر من غيره خلال مشاركته في دوري أبطال آسيا نظرا لقوة المنافسين خاصة عندما يلعب خارج أرضه.
هفوات الدفاع
ارتكب الوحدة خلال مشاركته المونديالية أخطاء دفاعية قاتلة دفع ثمنها غاليا وتجلى ذلك أمام سيونغنام الكوري وأول أمس أمام باتشوكا المكسيكي. ففي ربع النهائي اهتزت شباك عادل الحوسني في أربع مناسبات بسبب هفوات فردية وانعدام الانسجام والتفاهم بين لاعبي الخط الخلفي.
كما تكرر الأمر ذاته أمام باتشوكا وأهدر الفريق فوزا كان قريبا لنفس الأسباب وهي الأخطاء الدفاعية. والمؤكد أن رفاق حمدان الكمالي قد تعلموا بأن الخطأ ممنوع أمام الفرق الكبيرة لأنه يكلف هدفا عاجلا.
رهبة المباريات
كسب الوحدة من المونديال أيضاً درسا مفيدا آخر سيفيده كثيراً في دوري أبطال آسيا خاصة إذا بلغ أدوارا متقدمة وهو كيف يمكن للاعبين أن يتخلصوا من الرهبة في مباراة كبيرة تكون الأضواء مسلطة عليهم من الإعلام والجماهير.
وقد تعلم الوحدة هذا الدرس خلال مباراة الافتتاح على وجه الخصوص. فقد عانى الفريق كثيرا من الرهبة والخوف قبل أن يعيد الثقة في قدراته وتهدأ أعصاب لاعبيه ويسيطر على أحداث المباراة ويصل إلى مرمى هيكاري وسجل ثلاثة أهداف.
التعامل مع النقص العددي
كان بإمكان نادي الوحدة الفوز في مباراة أول أمس أمام باتشوكا المكسيكي خاصة وأنه كان متقدما في النتيجة بهدفين لصفر، لكنه فشل في ذلك بسبب سوء التعامل مع الخصم كامل الصفوف في وضعية النقص العددي. فقد ارتكب الفريق خطأ فادحا بالتقدم إلى الهجوم بعدد كبير من اللاعبين وهو منقوص من لاعب. كما أن تمركز رفاق إسماعيل مطر لم يكن جيدا في نهاية المباراة وهو ما مكن المنافس من العودة في النتيجة وأحسن استغلال الارتباك والخلل في الوقوف على فوق الميدان.
التركيز 90 دقيقة
دفع لاعبو الوحدة ثمن اعتقادهم أن المباراة قد حسمت وانتهت بعد أن تقدموا في النتيجة بهدفين لصفر وفاتهم أن مواجهات كرة القدم تدوم 90 دقيقة وأنها تتطلب تركيزا عاليا منذ صافرة البداية حتى النهاية. فقد غاب عنهم التركيز خلال الربع ساعة الأخير من المباراة ولم ينهوا المباراة بنفس التركيز الذي لعبوا به الشوط الأول.
وفي الحقيقة لا يوجد أي مبررات لفقدان التركيز في مباراة يخوضها الفريق دون ضغوط وفي وقت كان فائزا على منافسه. وقد اعترف عدد من لاعبي الوحدة بهذا الخطأ وغيره من الأخطاء وأكدوا أنهم تعلموا الدرس المونديال جيدا وسيكون لهم عبرة تفيدهم في دوري اتصالات ودوري أبطال آسيا.
لاعبو العنابي: المركز السادس عالميا أقل من طموحنا
أكد لاعبو الوحدة عقب نهاية مباراتهم أمام باتشوكا المكسيكي والاكتفاء بالمركز السادس في مونديال الأندية أنهم ليسوا سعداء أو راضين عن مشاركتهم في البطولة لأنهم كانوا يأملون الحصول على المرتبة الخامسة على الأقل. وعبر أغلبهم عن اسفه للجماهير الوحداوية بإهدار الفوز أمام باتشوكا وخسارة المركز الخامس المونديالي.
وقال إسماعيل مطر أن الوحدة دفع غاليا ثمن غياب التركيز خلال الدقائق الأخيرة من المباراة والمجازفة بالهجوم والحال ان الفريق منقوص من لاعب ومتقدم في النتيجة وبالتالي لم يكن على قوله أي داع للتقدم إلى مناطق المنافس وترك مساحات في الدفاع.
الخامس في المتناول
وأكد إسماعيل بأن المركز الخامس كان في متناول الوحدة لأن باتشوكا لم يكن في يومه ونزل فوق الميدان متثاقلا ولعب بأقل من مستواه العادي وبالتالي كانت الفرصة مناسبة للوحدة للفوز.
وأوضح قائلاً: لقد فوجئت حقيقة بالمستوى المتواضع لباتشوكا الذي منحنا فرصة الفوز بالمركز الخامس إلا أننا لم نعرف كيف نتعامل مع المباراة ورفضنا الهدية بسبب سوء التركيز. وأشار مطر إلى أن بطولة مونديال الأندية تحتاج إلى فريق متكامل والى التركيز طوال التسعين دقيقة لأن الهفوة الواحدة تكلف هدفا.
وقال إسماعيل بأن الوحدة استفاد كثيرا من مشاركته في المونديال واكتسب مزيدا من التجربة من خلال منافسته لأقوى الأندية في العالم.
أما بخصوص تبديله خلال الشوط الثاني فكشف بأنه اختيار تكتيكي من المدرب الذي اختار إقحام مدافع على حسابي وليس بسبب إصابته التي أوضح بأنها بسيطة.
الوحدة تعلم الدرس
وقال الحارس عادل الحوسني إن الوحدة لم يتوفق في تحقيق هدفه بالحصول على المركز الخامس وأهدر فوزا مستحقا بسبب الأخطاء الدفاعية التي اكتوى بنارها الفريق خلال مواجهة سيونغنام الكوري في ربع النهائي.
وذكر الحوسني أن المدرب ركز جيدا خلال التدريبات التي سبقت المباراة على الانسجام والتفاهم الدفاعي لكن لم نجسد ما تدربنا عليه بنجاح أمام باتشوكا وكررنا أخطاء الماضي.
واستدرك قائلاً: كان أملنا كبيرا في الفوز بالمركز الخامس لكن تلك هي أحكام كرة القدم لا بد أن نقبل الخسارة مثلما نقبل الفوز والمهم أن نتعلم الدرس ونستفيد منه في المستقبل.
أداء جيد
وقال عبدالسلام جمعة إن الوحدة قدم مردودا جيدا أمام باتشوكا وأفضل مما قدمه خلال المباراتين السابقتين لأن اللاعبين تخلصوا من الرهبة والخوف لكن العشر دقائق الأخيرة ظهرنا بوجه آخر مخيب للآمال وقبلنا هدفين وفقدنا السيطرة على المباراة. فالنقص العددي أثر علينا وظهر فريقنا متشتتا نسبيا وارتكبنا أخطاء في الدفاع أحسن باتشوكا استغلالها.
وأوضح جمعة بأنه راض إجمالا على مردود الفريق ولكنه ليس راض بالمركز السادس باعتبار أن الوحدة كان يأمل الحصول على المرتبة الخامسة وكان قريبا منها وعلى بعد دقائق قليلة فقط من الهدف. فقط كان ينقصه شيئ من التركيز.
وذكر عبد السلام جمعة أن الوحدة استفاد كثيرا من المونديال لكنه سيعمل جاهداً على طي الصفحة سريعا ليبدأ التفكير في المباراة المقبلة أمام نادي بني ياس لحساب دوري اتصالات.
مشاركة مفيدة
ويرى حمدان الكمالي بأن الوحدة خاض تجربة مفيدة بالمشاركة في كأس العالم للأندية إلى جانب فرق بطلة لقاراتها واعتبرها أفضل إعداد لخوض دوري أبطال آسيا.
وعن مسؤولية الدفاع في إهدار الفوز والمركز الخامس قال الكمالي أن الفريق حاول منذ انطلاق المباراة أن يكون متماسكا في الخط الخلفي وألا يكرر الهفوات التي كلفته خسارة كبيرة أمام سيونغنام وقد نجح الفريق في هذه المهمة خلال 80 دقيقة فقط.
أبطال آسيا
أما معتز عبدالله فقد عبر هو الآخر عن أسفه على الخسارة بركلات الترجيح، وأكد أن الوحدة كان بإمكانه أن ينهي المباراة في وقتها القانوني. وذكر أن باتشوكا سهل مهمة زملائه فوق الميدان، حيث ترك مساحات كبيرة في مناطقه الخلفية.
واعترف معتز بأن الوحدة يفتقد إلى الخبرة اللازمة في مثل هذه البطولات الكبيرة وأكد أن الفريق سيعمل الآن جاهدا على التألق في الدوري المحلي ودوري أبطال آسيا ليشارك في البطولة المقبلة من مونديال الأندية كأبطال للقارة الصفراء وليس كفريق البلد المضيف للبطولة.
صلاح الدين الشيحاوي
ضوابط المشاركة
- تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- تستطيع الرد على المواضيع
- تستطيع إرفاق ملفات
- تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى