رغم الهزيمة الثقيلة التي مني بها أمام برشلونة بخمسة أهداف نظيفة في لقاء القمة (الكلاسيكو) بالدوري الأسباني لكرة القدم نهاية الشهر الماضي، ما زال ريال مدريد في وضع رائع بجدول الدوري الأسباني وما زال في دائرة المنافسة بقوة على لقب البطولة.

وبنظرة سريعة إلى جدول المسابقة، يتبين أن الأمور تسير على نحو رائع بالنسبة لفريق ريال مدريد الذي يحتل المركز الثاني في جدول المسابقة بفارق نقطتين فقط خلف فريق برشلونة الذي يعترف الجميع أنه من أفضل الفرق في تاريخ اللعبة من خلال النجوم المتميزين في صفوف الفريق والعروض القوية والنتائج الرائعة التي يقدمها الفريق بقيادة مديره الفني جوسيب غوارديولا.

ورغم ذلك، فإن هذا الموقف الجيد لريال مدريد في الدوري الأسباني يخفي خلفه كارثة وأزمة حقيقية للنادي الملكي، حيث تضطرم نيران التوتر في «سانتياجو برنابيو».

تستعر نار التوتر بين البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني للفريق، والأرجنتيني خورخي فالدانو مدير عام النادي مما ينذر بقنبلة موقوتة توشك على الانفجار داخل النادي الملكي في أي لحظة.

إن مورينيو وفالدانو مختلفان عن بعضهما البعض تمام الاختلاق، ولا يمكن التوافق بينهما، فهما كـ «الماء والزيت». يتسم مورينيو بالواقعية والأسلوب العملي، بالإضافة للأنانية التي تنتزع الانتصار بأي شكل وبأي ثمن. فهو مثل المحارب الذي يريد إسقاط ضحيته بأي شكل ومهما بلغت التكاليف، أو الخسائر ليصل في النهائية إلى النجاح وهو ما يعني من وجهة نظره إعادة النجاح والانتصارات إلى النادي الملكي.

وعلى النقيض، يبدو فالدانو عاشقاً للمظاهر وأسلوب الكلام الملتف. تتملكه النواحي الفنية والأداء الجمالي في ملاعب كرة القدم ويرغب في الحفاظ على الصورة المتأنقة لريال مدريد داخل الملعب وخارجه. لم يكن فالدانو يرغب في تعيين مورينيو مديراً فنياً للفريق في مايو الماضي، خاصة في ظل ارتفاع راتب المدرب البرتغالي، والذي أصبح في ذلك الوقت الأعلى في تاريخ كرة القدم.

غير أن فالدانو لم ينجح في إثناء فلورنتينو بيريز، رئيس النادي عن التعاقد مع مورينيو في ظل حرص بيريز على استقدام مدرب لديه القدرة على كسر سيادة برشلونة واحتكار الفريق الكتالوني للألقاب.

. د ب أ

شرح الصورة