أخذت محكمة الاستئناف في دبي، بتنازل أولياء الدم المقدم من قبل عائلة الشيشاني سليمان يامادايف القائد السابق لكتيبة “فوستوك” الذي اغتيل في دبي في العام ،2009 حيث خفضت عقوبة حبس “م .ت .ظ” البالغ من العمر 37 عاماً، إيراني، و”م .ج .ا”، 37 عاما، طاجيكستاني، من السجن المؤبد إلى 3 سنوات، بعد إدانتهما في الاشتراك عن طريق الاتفاق، والمساعدة مع هاربين، في قتل يامادايف عمداً مع سبق الإصرار والترصد .
وخفضت المحكمة المنعقدة برئاسة القاضي مصطفى الشناوي وعضوية القاضيين سعيد سالم بن صرم ود . أحمد المطوع، العقوبة مستندةً إلى القاعدة العامة لاستخدم الرأفة، والرحمة، في النزول بالحكم وفقا لقانون العقوبات، المادة 98 بند أ .
وكان عبد الله مدني محامي الدفاع عن المتهم الإيراني، قد تقدم إلى الهيئة القضائية خلال جلسة المرافعة الختامية حافظة مستندات حول دفوعه تتضمن مستنداً يثبت تنازل أولياء الدم عن حقهم .
وأيدت الاستئناف قرار سابقتها الجنايات، بالاحتفاظ بإبعاد المتهمين عن الدولة، وأمرت بمصادرة السلاح المستخدم في الجريمة، فيما قالت النيابة العامة في لائحة الاتهام التي وجهتها للمحكمة إن الإيراني أسهم في الاشتراك عن طريق الاتفاق، والمساعدة مع هاربين، في قتل يامادايف عمداً مع سبق الإصرار والترصد، موضحة أن دوره كان يتمثل في مراقبة المجني عليه أثناء انتقاله من مطار دبي الدولي إلى مقر سكنه، إضافة إلى استلامه سلاح الجريمة من أحد الهاربين، يدعى “أ” وتسليمه للجناة لتنفيذ الجريمة . وأكدت أن الإيراني حاز مسدساً “ستيشكن إيه بي إس” عيار 9 ملم، وذخائر من دون ترخيص .
وأشارت نيابة دبي إلى أن الطاجيكستاني، تقاسم الأدوار مع الفارين، واشترك في وضع خطة تنفيذ الجريمة، ورصد المجني عليه، مشيرة إلى أنه تولى أيضا توصيل الجناة الهاربين إلى مطار دبي .
وكشفت لائحة الاتهام من خلال الشهود، عن كيفية إلقاء القبض على المتهمين، حيث شهد رائد في الشرطة “أ .ح .أ” أن المعلومات التي وصلت التحريات، مكنتهم من تحديد هوية الطاجيكستاني، حيث تم تفتيش مقر سكنه وعثر في المطبخ على ورقة رسم عليها مسرح الجريمة، وموضح بها البوابة المؤدية إلى المصعد والأخرى المخصصة للمشاة .
وأكد الملازم “ي .إ .م”، أن الطاجيكستاني اعترف في تحقيقات الشرطة أن متهمين هاربين هما: “س” و”ت” عرضا عليه المشاركة في الجريمة، ومبلغ 100 ألف دولار أمريكي، مشيراً إلى أن الطاجيكستاني استأجر سيارة ليستخدمها في مراقبة المجني عليه .
وأكد أن الاثنين التقيا أيضا بالمتهمين “ر” و”ز .خ”، كونهما سيشاركان في العملية، مشيراً إلى أنه قام بتمشيط منطقة الجريمة برفقة “س”، وتم الاتصال بالمتهم “ز .خ” الذي نفذ عملية القتل، ومن ثم قام بتوصيله إلى المطار .
أما بخصوص الإيراني، فأكد “ع .أ .ل” وكيل في الشرطة أنه اعترف بدوره في مراقبة المجني عليه، وتسلم حقيبة تحتوي على مسدس ذهبي اللون ومخزن طلقات، مشيراً إلى أنه سلّمها شخصاً روسياً، وأنه كان على علم بأنه سيتم تنفيذ جريمة قتل .
وتعود وقائع القضية إلى شهر مارس العام ،2009 عندما أطلق أحد المتهمين الهاربين النار على يامادايف في مرآب البناية التي يقطن فيها في دبي فور ترجله من السيارة أمام نظر حارسه الشخصي .