اشتكى عدد من المواطنين والمقيمين في الدولة من كم الاتصالات الدولية والرسائل النصية التي تصل إليهم على هواتفهم النقالة، بغية سرقة رصيدهم أو الاحتيال عليهم بأساليب جديدة لجأ إليها المحتالون بعد انكشاف أساليبهم السابقة ووعي الناس بها، وتتمثل الطريقة الجديدة في اللجوء إلى إزعاج الناس بالاتصال بهم في أوقات متأخرة من الليل، وبشكل متتابع يستمر أحياناً حتى ساعات النهار، مع العلم أن مدة الاتصال لا تتجاوز جزءاً من الثانية يظهر فيه رقم المتصل فقط فيما يعرف “فكلمََّّىٍ”، ما يدفع البعض إلى الاتصال بهذا الرقم للتخلص من إزعاجه، وهنا يقع المتصل ضحية عملية الاحتيال بسرقة رصيده .
ما أعاد المشكلة القديمة المتجددة للنقاش ليس فقط الأسلوب الحديث في الضغط عن طريق الازعاج المتواصل، بل الابتكار الجديد كلياً الذي بات يتبعه المحتالون هذه المرة من خلال التذاكي على عواطف الناس واستغلالها، من خلال رسالة نصية يرسلونها لرقم ما داخل الدولة في منتصف الليل، يدعون فيها حاجتهم لمساعدة عاجلة تتطلب الاتصال بهم حالاً، مستغلين بهذا أمرين رئيسيين، أولاً الناحية الإنسانية عند المستقبل، وثانياً أن الشخص المتلقي للرسالة قد يكون تحت تأثير النوم العميق في الساعات المتأخرة، وحين يستيقظ على مضمون الرسالة سيقدم فوراً على الاتصال لتقديم المساعدة من دون أن يدرك للوهلة الأولى عملية الاحتيال المنصوبة له، وما يزيد من القلق عدم القدرة على مواجهة هذه الظاهرة والحد منها لعدة أسباب أهمها أن الأرقام غير ثابتة ومتكررة، فهي من عدة دول وبأرقام متغيرة .
وأكد بعض المشتكين لـ “الخليج” أن بعض الرسائل النصية تجاوزت كل الحدود، ووصلت إلى درجة الاعتداء على الآداب العامة، والسلوكيات الأخلاقية، من خلال إرسال رسالة نصية تتضمن أرقاماً تطلب منك إعادة الاتصال بها لإجراء دردشة والدخول في مناقشات مخلة بالآداب، وهو ما يشكل خطورة واضحة برأيهم على فئات الأعمار الشابة والصغيرة التي قد تصل إليها هذه الرسائل، خاصة أن الأرقام هي الأخرى دولية ومتغيرة في هذا النوع من الاتصال، وقد ناشد عدد من الأشخاص عبر “الخليج” الجهات المعنية بضرورة الحد من هذه المسألة ومواجهتها وتوعية الناس وتحذيرهم منها .