تقبل مروري
|
|
20 مليار دولار حجم التحويلات الرسمية للعمالة الوافدة بالدولة سنوياً
أشارت التقديرات الرسمية إلى أن التحويلات الرسمية للعمالة الوافدة بالدولة تبلغ نحو 20 مليار دولار سنويا وفقا لنهاية عام 2006 إلا أن التقديرات غير الرسمية تشير الى ان حجم هذه التحويلات يبلغ نحو 40 مليار دولار سنويا.
وقالت اللجنة المؤقتة التي شكلها المجلس الوطني الاتحادي لدراسة سياسة وزارة العمل ان هذه التحويلات تشكل استنزافا للمزيد من موارد الدولة وتسرب مخزونا كبيرا من العملات الاجنبية الى خارجها ويلقي هذا بآثاره السلبية عاجلا او آجلا على ميزان المدفوعات لما يمثله ذلك من فرص ضائعة للاستثمار وعدم امكانية اعادة توظيف الاموال في الدورة الاقتصادية للدولة.
ولفتت اللجنة الى ان العمالة الوافدة تؤدي الى استنزاف جزء من الدخل القومي بشكل اجور مدفوعة ومحولة للخارج اذ بلغ حجم تحويلات الاجانب في دول الخليج عامة نحو 83 مليار دولار في عام 2006 وبلغ نصيب الدولة وحده من هذه التحويلات نحو 15% في حين بلغ نصيب كل من قطر والبحرين والكويت وسلطنة عمان مجتمعة 22%.
واضافت في تقريرها الذي عرضته على الجلسة الاخيرة للمجلس ان هذه التحويلات تؤدي ايضا الى تخفيض الفائض في الحساب الجاري بنسبة كبيرة، حيث بشكل التسرب الناتج عن هذه التحويلات ما نسبته 6% من الناتج المحلي الاجمالي للدولة وهذه النسبة تعد الاعلى بين دول العالم.
واشارت الى انه مع الادراك بانه لا يجب وضع قيود على تحويلات العمالة الوافدة تماشيا مع سياسات الاقتصاد الحر الا انها ترى ان هناك العديد من الاليات والسياسات الاقتصادية التي تعمل على الابقاء على جزء من هذه التحويلات داخل الدولة لاطول فترة ممكنة خاصة وان حجمها يبلغ 42% من حجم الاستثمار الاجمالي الفعلي.
وعلى صعيد المخاطر الاجتماعية والثقافية للعمالة الوافدة قالت اللجنة انها تتمثل في انتشار قيم وعادات وتقاليد وافكار غريبة على مجتمعنا وما يعكسه ذلك من تأثيرات سلبية على الهوية الوطنية للدولة فضلا عن تراجع اللغة العربية في الدولة الى المستوى الرابع بالرغم من كونها اللغة الرسمية للدولة خاصة مع وجود 202 جنسية من العمالة الوافدة في الدولة في عام 2007.
وتتمثل هذه التأثيرات في ارتفاع تكلفة المعيشة، حيث ارتفع الاستهلاك النهائي من 294 مليار درهم عام 2005 الى 330 مليار درهم عام 2006 بمعدل نمو سنوي بلغ 2. 12% وارتفع في نهاية عام 2007 الى 330 مليار درهم مما يؤدي الى الزيادات السنوية في الاستهلاك النهائي وهذا يتم على حساب الموارد اللازمة لتمويل الاستثمار.
وفيما يتعلق بالمخاطر الصحية والبيئية للعمالة الوافدة اشارت الى انها تتمثل في انتشار العديد من الأوبئة والأمراض المتوطنة في بعض البلدان الاجنبية ونقلها مثل التهاب الكبد الوبائي بنوعيه «سي و بي» ومرض نقص المناعة المكتسبة «الايدز» والامراض الصدرية مصل الدرن الرئوي بانواعه النشط والقديم والخارجي ومرض الجذام والزهري الاولي والكثير من الامراض الصدرية، حيث بلغت الاصابة بمرض السل الرئوي 26% لكل 100 الف شخص حسب احصاءات وزارة الصحة لعام 2007 موضحة انه على الرغم من عدم انتشار مرض الايدز في الدولة الا ان ارتفاع معدل الحالات المبلغ عنها امر يثير الكثير من القلق.
وذكرت اللجنة ان العمالة الوافدة تؤدي الى تاثيرات بيئية ناتجة عن الازدحام المروري وما يسفر عنها من ازدياد في نسبة التلوث الهوائي حيث بلغت نسبة الناجم من عادم السيارات 80% من اجمالي تلوث الهواء في دبي خاصة اذا ما علمنا ان زيادة السيارات في دبي سنويا تبلغ 17% وهي اعلى نسبة على مستوى العالم وعدد المركبات المسجلة في عام 2007 وصل الى اكثر من 875 الف مركبة ومن المتوقع ان يقفز الرقم وفقا لاحصاءات هيئة الطرق والمواصلات الى قرابة المليون ونصف المليون مركبة في عام 2015 ليتجاوز عددها حاجز المليونين ونصف المليون مركبة في عام 2020 بالاضافة الى زيادة الحوادث المرورية الى 49%
__________________[/center]
تقبل مروري
مشكوووووووور ع الخبر