أصدرت محكمة سعودية أمس حكماً برفض فسخ نكاح الطفلة ذات 8 أعوام التي قام والدها بتزويجها غيابياً من رجل خمسيني، وقرر قاضي محكمة عنيزة خلال الجلسة المقررة للنطق بالحكم أمس انتظار بلوغ الطفلة الحيض، واكتمال التكوين الأنثوي للتقدم بطلب طلاق.
وتعود تفاصيل القضية التي بدأت منذ نحو ثلاثة أشهر عندما علمت والدة الطفلة بقيام زوجها بتزويج ابنتها ذات السنوات الثماني لرجل في العقد الخامس من العمر دون علم الطفلة، وذلك كجزء من قضاء دين على والدها مقابل مهر يقدر ب 30 ألف ريال يخصم من قيمة المبلغ المستحق على والد الطفلة.
وبادرت الأم برفع قضية فسخ نكاح لدى محكمة عنيزة؛ إلا أن القاضي منح العائلة 100 يوم لمحاولة إيجاد حلول بديلة عن الصلح باءت جميعاً بالفشل إثر رفض الزوج تطليق الفتاة.
كما تعرض محامي الأسرة عبدالله الجطيلي أثناء جلسة أمس لتحذير من القاضي حبيب الحبيب حول تصريحه عن القضية في وسائل الإعلام المحلية.
من جهته، قال خال الطفلة أحمد السلامة إن الفتاة لا تعي شيئاً، وإنها ما زالت تعيش مع والدتها في عنيزة، “هي لم ترَ هذا الزوج ولم يرها، وقد تم تزويجها في غيابها، وعدم معرفة عائلتها وحتى أخوالها”.
وأكد السلامة أن المحامي بعد صدور الحكم عرض على الزوج إعادة مبلغ ال30 ألف ريال “المهر” له مقابل تطليقها؛ إلا أنه رفض قائلاً: “ومن يعطيني حقي؟ أراكم بعد 10 أعوام”.
وأبدى انزعاجه من الحكم، مؤكداً تصميم الأسرة استئناف الحكم عن طريق تقديم لائحة اعتراضية لهيئة التمييز في الرياض: “هذه مأساة حقيقة لا أعلم ما نهايتها، فالوالد رجل مشتت لا يعلم عن أبنائه شيئاً”.
واستند محامي الدفاع في قضيته إلى إخلال مأذون الأنكحة الذي عقد قران الطفلة بمادتين من اللوائح التنفيذية لمأذوني عقود الأنكحة.
جريدة الخليج