قصص واقعية من حياة الصحابة


ويؤثرون على أنفسهم


كان عبدالله جعفر (رضي الله عنه) مشهورا بالسخاء والكرم،وفي ذات

يوم مر على بستان فراى عبدا من العبيد يعمل فيه،ويجمع التمر،فجاء

إليه ابن سيده برغيفين ليأكل فجلس العبد ليأكل فرأى كلبا قد أقبل نحوه

يهمهم،ويحرك ذنبه،فألقى إليه بالرغيف فالتهمه سريعا واقترب منه

يحرك ذنبه أيضا ،فرمى إليه بالرغيف الثاني ،وقام لعمله

فعجب عبد الله بن جعفر(رضي الله عنه) من فعل هذا العبد،واقترب

منه وسأله يا غلام ،كم قوتك كل يوم؟، قال العبد هو ما رأيت.

قال عبدالله:ولم آثرت بهما هذا الكلب؟

قال العبد :إن أرضنا ليست بأرض كلاب، وعلمت أن هذا الكلب ماساقه

إلينا إلا الجوع فآثرته على نفسي.

قال عبد الله: وكيف تصنع بنفسك هذا اليوم؟

قال:أبيت على الجوع.

قال عبدالله:يلومني الناس على السخاء،وهذا الغلام أسخى مني،

فذهب عبد الله بن جعفر إلى سيد الغلام، وطلب منه ان يبيعه غلامه هذا

قال سيد الغلام:ولم تريد شراءه؟،فأخبره بما رأى منه وأنه يريدشراءه

وعتقه وشراء البستان وإهدائه إليه.

فقال له سيده:أنت تريد ان تفعل به ذلك ،لهذه الخصلة الواحدة،ونحن لا

نزال نرى منه العجائب كل يوم ،أشهدك أنه حر لوجه الله تعالى،

وأن البستان هبة مني إليه.