المجلس الوطني يقر ربطها مع الجهات المستقلة



وافق المجلس الوطني الاتحادي في جلسته الثالثة من دور انعقاده العادي الثالث من الفصل التشريعي الرابع عشر أمس برئاسة عبدالعزيز الغرير رئيس المجلس وحضور عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية ود . أنور قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي على مشروع قانون اتحادي بشأن ربط الميزانية العامة للاتحاد وميزانيات الجهات المستقلة عن السنة المالية 2009 .


وقدر حجم المصروفات الميزانية العامة للاتحاد بـ 42 ملياراً و200 مليون درهم بزيادة قدرها 27% على ميزانية 2008 .


وقال وزير الدولة للشؤون المالية إن إقرار مجلس الوزراء لحجم مشروع الميزانية يؤكد متانة الاقتصاد في الامارات، مشيراً الى استحداث بند احتياط لأول مرة في الميزانية قدره 500 مليون درهم لتمويل أي عجز يحدث في أي من البنود الأخرى .


وأشار الى ان حكومة أبوظبي قدمت مليارين و170 مليون درهم لهيئة الكهرباء والماء الاتحادية ولم يدرج هذا المبلغ ضمن الميزانية .


وأعلن ان الوزارة بصدد إعداد قانون يجرم عدم توريد مخصصات الحكومة الاتحادية للحكومة الاتحادية .


ودعا أعضاء المجلس الحكومة الى ان تعرض عليه مشروع اللائحة التنفيذية لقانون المواد البشرية قبل اقرارها ووضع ضوابط فيما يتعلق بإنهاء خدمة الموظف للمصلحة العامة الذي تضمنه هذا القانون وأيضاً ان تقدم الحكومة تبريراتها عند اصدار اي قانون بصفة الاستعجال .


وكانت الجلسة بدأت في التاسعة صباحاً بتسجيل الاعتذارات ثم أقر المجلس مشروع قانون اتحادي بشأن تقرير اعتماد إضافي للميزانية العامة للاتحاد وميزانية الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء عن السنة المالية 2008 .


وينص المشروع على أن تزاد تقديرات مصروفات الميزانية العامة للاتحاد عن السنة المالية 2008 بمبلغ (000 .000 .625 .3) ثلاثة مليارات وستمائة وخمسة وعشرين مليون درهم، وذلك وفقاً للجدول المرفق، وتزاد كل من مصروفات وإيرادات ميزانية الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء عن السنة المالية 2008 بمبلغ (000.000 .300) ثلاثمائة مليون درهم .


بعد ذلك انتقل المجلس لمناقشة مشروع قانون اتحادي بشأن ربط الميزانية العامة للاتحاد وميزانيات الجهات المستقلة الملحقة عن السنة المالية 2009 .


خليفة بن هويدن أثار مسألة تأخير تقديم الحكومة للميزانية قائلاً انه مخالف للدستور ومطالباً بعرضها قبل شهرين على الأقل لأن الوقت القصير في العرض لا يكفي لدراستها بشكل واف آملاً تقديمها في السنوات المقبلة في وقتها الدستوري .


وأيد أحمد الخاطري أهمية تقديمها في موعدها الدستوري .


وشكر وزير الدولة للشؤون المالية لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية على تقريرها عن المشروع، مؤكداً أن الوزارة ستأخذ بالملاحظات الواردة فيه .





ملاحظات اللجنة





وتلا يوسف علي فاضل تقرير اللجنة وجاء فيه بالنسبة لملاحظاتها على مشروع القانون:


أولاً: يلاحظ تكرار ورود مشروع قانون الميزانية متأخراً عن الموعد الدستوري، حيث سبق تنبيه الحكومة لذلك في السنة الماضية، وتكرر الأمر في هذه السنة وذلك بالنسبة لمشروع ميزانية ،2009 حيث ورد مشروع القانون الاتحادي المعروض بشأن ميزانية الاتحاد والميزانيات الملحقة به عن العام المالي 2009 في الخامس والعشرين من نوفمبر/ تشرين الثاني 2008 تمهيداً لمناقشته ورفعه إلى المجلس الأعلى للاتحاد لإقراره، وذلك بعد أكثر من شهر كامل من انتهاء مجلس الوزراء منه وموافقته على عرضه على المجلس الوطني الاتحادي في الحادي والعشرين من أكتوبر/ تشرين الأول ،2008 وهو أمر غير مبرر بالمرة، فضلا عن اقتران التأخير المتقدم بورود المشروع قبل إجازة طويلة خاصة بعيد الاتحاد وعيد الأضحى المبارك، الأمر الذي يؤدي إلى قصر الوقت المتاح أمام المجلس لدراسة مشروع القانون، والمفترض إرسال مشروع القانون قبل شهرين من بدء السنة المالية على الأقل وذلك إعمالاً لنص المادة (129) من الدستور حتى يتسنى الحصول على فرصة أكبر لمزيد من الدراسة .


وهذا الوضع المتكرر أدى الى عدم إمكان تدقيق المشروع بصورة كافية واستدعاء كافة من تراه اللجنة لازما لبحث الأمر حتى لا يؤدي ذلك لتأخير صدور القانون عن بداية العام وهو ما قد يؤدي للعمل بالميزانية السابقة لحين إقرار الميزانية الجديدة وهو ما يضع اللجنة والمجلس ككل في حرج أمام الرأي العام، وتأمل اللجنة من المجلس حث الحكومة مستقبلا على الالتزام بالموعد الدستوري المقرر .


ثانياً: عدم تخصيص كل الإمارات نسبة معينة من مواردها السنوية لتغطية نفقات الميزانية العامة السنوية للدولة إعمالاً لحكم المادة (127) من الدستور، حيث لم تساهم في الميزانية سوى إمارتي أبو ظبي ودبي .


ثالثاً: دعم صندوق الزواج حيث تم رصد مبلغ 220،328،000 لصندوق الزواج وهو مبلغ مقارب للمخصص للصندوق في السنوات السابقة، الأمر الذي يؤدي إلى عدم تمكين الصندوق من الوفاء بجميع التزاماته تجاه المتقدمين لطلب المنحة .


رابعاً: تلاحظ اللجنة أن مشروع ميزانية 2008 خصص لميزانية المجلس الوطني الاتحادي مبلغ 80 مليون درهم، وهو رقم يخالف ما أقره المجلس في شأن ميزانيته في جلسته العاشرة المعقودة بتاريخي 3 و4/7/،2007 بالمخالفة لمبدأ استقلال المجلس في إقرار ميزانيته المنصوص عليه في المادة (131) من اللائحة الداخلية للمجلس والصادرة بتفويض دستوري والتي تنص على أن “يقر المجلس ميزانيته السنوية، وتصدر ملحقة بقانون الميزانية العامة للدولة، وتدرج ميزانية المجلس رقماً واحداً بميزانية الدولة”، وعليه فقد تمسك المجلس بالرقم الذي أقره سابقاً رقماً واحداً من دون تفصيل، وطلب من الحكومة الموقرة الالتزام بمبدأ استقلال المجلس في إقرار ميزانيته مستقبلاً وقد وعدت الحكومة بذلك .


وبالاطلاع على المخصص للمجلس الوطني الاتحادي في مشروع ميزانية 2009 تبين ورود خطأين بشأنه على النحو التالي:


أولهما: لم يرد المبلغ المخصص للمجلس الوطني الاتحادي في مادة مستقلة، حيث اكتفي بإدراجه كرقم واحد بالميزانية العامة للدولة من ضمن قطاع الأجهزة التشريعية والرقابية، وهو ما يخالف صراحة نص المادة (131) من اللائحة الداخلية للمجلس والتي تفرض فضلاً عن الإدراج المتقدم ضرورة أن تصدر ميزانية المجلس ملحقة بقانون الميزانية العامة للدولة .


ثانيهما: خصص للمجلس مبلغ 80 مليون درهم وهو يخالف المبلغ الذي أقره المجلس .


ويخالف ما تقدم مبدأ استقلال المجلس الوطني الاتحادي في اقتراح وإقرار ميزانيته السنوية وتفصيله كالتالي:


أ- نصت الفقرة الثانية من المادة (85) من الدستور على أن المجلس الوطني الاتحادي يضع لائحته التنفيذية ثم تصدر بمرسوم اتحادي، وذلك بعد موافقة مجلس الوزراء، وقد صدرت لائحة المجلس بالمرسوم الاتحادي رقم 97/77 طبقاً للإجراءات الدستورية المنصوص عليها .


ب - نصت الفقرة الثالثة من المادة (85) من الدستور على أن تحدد اللائحة الداخلية بوجه عام كل ما يتعلق بشؤون المجلس ولجانه وأعضائه وهيئة أمانته وموظفيه وقواعد وإجراءات المناقشة والتصويت في المجلس واللجان .


ج - نصت المواد (،131 ،132 133) من لائحة المجلس على أحكام الشؤون المالية للمجلس على النحو التالي:


- نصت المادة (131) على أن المجلس يقر ميزانيته السنوية التي تصدر ملحقة بالميزانية العامة للدولة كرقم واحد في هذه الميزانية .


- نصت المادة (132) من ذات اللائحة على أنه:


- لهيئة المكتب في الشؤون المالية للمجلس ذات الصلاحيات المقررة لمجلس الوزراء .


- لرئيس المجلس في الشؤون المالية للمجلس ذات الصلاحيات المقررة لوزير المالية .


- للأمين العام في الشؤون المالية للمجلس ذات الصلاحيات المقررة لوكيل وزارة المالية .


د- يترتب على ما سبق أن الأمانة العامة تقوم بإعداد مشروع الميزانية وتعرضه على هيئة المكتب للموافقة عليه لما لهيئة المكتب من صلاحيات مجلس الوزراء طبقاً للمادة (132) من اللائحة ثم يعرض المشروع على المجلس لإقراره ويتم إخطار وزارة المالية بعد ذلك برقم الميزانية إجمالاً لإدراجه ضمن أرقام مشروع الميزانية العامة للدولة .


ه- والملاحظ في هذا الشأن أن وزارة المالية تتعامل مع المجلس الوطني شأن تعاملها مع بقية الهيئات والمؤسسات العامة الأخرى التي لها ميزانيات مستقلة، رغم الاختلافات الجوهرية بين تلك الهيئات والمؤسسات العامة من ناحية والمجلس الوطني من ناحية أخرى، حيث تنحصر تلك الاختلافات الجوهرية فيما يلي:


- إن الهيئات والمؤسسات العامة التي لها ميزانيات مستقلة هي جهات تابعة للسلطة التنفيذية بينما المجلس الوطني الاتحادي سلطة اتحادية مستقلة من سلطات الاتحاد .


- إن القوانين الاتحادية الخاصة بالجهات والمؤسسات العامة التي لها ميزانيات مستقلة تضمنت كيفية إعداد الميزانية الملحقة بكل هيئة وإقرارها من مجلس إدارتها ثم رفعها بعد ذلك إلى وزارة المالية لكي تخضع للقواعد العادية في إعداد الميزانية من حيث المناقشة في تقديرات المصروفات والإيرادات وتعديل أرقام الميزانية بالنقص أو الزيادة وكذا كل الأمور الأخرى المنصوص عليها في قانون إعداد الميزانية ولم تتضمن هذه النصوص نصاً يقابل ذات الأحكام الواردة في نص المادة (132) من لائحة المجلس الوطني الاتحادي والذي أعطى لهيئة المكتب سلطات مجلس الوزراء ورئيس المجلس سلطات وزير المالية وذلك في شأن الشؤون المالية للمجلس ومنها إعداد الميزانية .


- نصت المادة (131) من لائحة المجلس الوطني على أن تدرج ميزانية المجلس رقماً واحداً بميزانية الدولة وهو الأمر الذي لم يرد النص عليه في قوانين إنشاء الهيئات والمؤسسات العامة .


و - هذه المغايرة في مضمون النصوص بين لائحة المجلس الوطني الاتحادي من ناحية وبين القوانين الخاصة بالهيئات والمؤسسات العامة الأخرى التي لها ميزانيات مستقلة من ناحية أخرى هي مغايرة مقصودة في ذاتها والهدف منها التأكيد على استقلالية المجلس في شؤونه المالية كافة ومنها إعداد ميزانيته .


ز - لما كانت القاعدة القانونية تقضي بأن “إعمال النص خير من إهماله” فإن إعمال نص المادة (131) من لائحة المجلس وما جاء به من أن “تدرج ميزانية المجلس رقماً واحداً في ميزانية الدولة” يقتضي أن يستقل المجلس بإقرار ميزانيته السنوية من ناحية كما يقتضي بأن يرسل المجلس لوزارة المالية إجمالي المبلغ الخاص بميزانيته حتى تقوم بإدراجه كرقم واحد في الميزانية العامة للاتحاد دون تفاصيل .


5- لا ترى اللجنة الارتكان إلى ما تم في ميزانية العام 2008 بإقرار مبلغ الثمانين مليون المقرر للمجلس بمشروع الميزانية والاتكال لاحقا على الاعتماد الإضافي لتدبير العجز، لما أثبته الواقع من أن الإجراءات اللازمة لتقرير هذا الاعتماد الإضافي تستغرق وقتا وجهدا، إذ جاء الاعتماد المذكور بتاريخ 28/9/2008 وهو تاريخ صدور المرسوم بقانون اتحادي رقم (3) لسنة 2008 أي على مشارف الربع الأخير من السنة المالية 2008 وهو ما يعيق المجلس عن أداء رسالته الدستورية وتحديد نفقاته وأنشطته بدقة في ضوء عدم تثبته من مقدار موارده .


6- ترى اللجنة وجود مخالفة قانونية واضحة فيما ذهبت إليه وزارة المالية في تبرير تقديرها مبلغ (80) مليون درهم للمجلس بمشروع ميزانية ،2009 حيث رأت المالية أن المجلس لم يلتزم في تقديم ميزانيته لها بالموعد النهائي الوارد بالتعميم المالي الذي أصدرته تبعا للمادة 11 من قانون الميزانية وهو ما دفعها لتطبيق المادة 12 من القانون رقم 23 لسنة 2005 بشأن قواعد إعداد الميزانية العامة والحساب الختامي .


وتنص المادة (11) من القانون المذكور على أن “تقدم جميع الجهات الاتحادية التي تشملها الميزانية العامة والميزانيات المستقلة الملحقة التقديرات المبدئية بنفقاتها وإيراداتها إلى الوزارة وفقاً لاتفاق برامج تحدد مدتها وموعد تقديمها بالتعميم الذي يصدره الوزير في هذا الشأن .


- وأصدرت وزارة المالية التعميم المالي رقم (1) لسنة 2008 بتاريخ 1/4/2008 في شأن إعداد مشروع الميزانية العامة للاتحاد عن السنة المالية 2009 وحددت موعداً غايته يوم 15/5/2008 لتقديم مشروعات الميزانية .


وتنص المادة (12) من القانون رقم 23 لسنة 2005 على أنه “إذا تأخرت أي جهة في تقديم مشروع ميزانيتها عن الميعاد المحدد بالتعميم المشار إليه، تقوم الوزارة “بعد إخطار الجهة المتأخرة” بإعداده بناء على برامج واعتمادات السنة الجارية لهذه الجهة مع مراعاة التغييرات والتعديلات التي تكون قد أدخلت عليها خلال السنة والاعتبارات الأخرى الخاصة بها وفقاً لاتفاق البرامج” .


وتبدو حجة وزارة المالية غير صحيحة لما يلي:


- إن التعميم المالي والمادتين 11و12 سالفي الذكر لا تطبق على المجلس الوطني الاتحادي ولكن تطبق فقط على الجهات الاتحادية الأخرى التي تشملها الميزانية العامة ومنها أيضاً الجهات الاتحادية ذات الميزانيات المستقلة دون المجلس الوطني نظراً لأن تلك النصوص تطلب من هذه الجهات أن تقدم التقديرات المبدئية لنفقاتها وإيراداتها إلى وزارة المالية في حين أن المجلس الوطني غير مطالب بذلك وإنما يقتصر واجبه على تقديم رقم واحد بميزانيته إلى وزارة المالية لإدراجه بالميزانية العامة للاتحاد .


- وحتى من قبيل الفرض الجدلي بتطبيق هذه النصوص على المجلس - وهو ما لا تسلم به اللجنة - فإنه من زاوية قانونية يعد تقدير وزارة المالية (80) مليون درهم لميزانية المجلس خاطئاً لما يلي:


أ- إن المجلس الوطني الاتحادي لم يتأخر فى إرسال تقدير ميزانيته إلى وزارة المالية بسبب يرجع إليه، وإنما كان ذلك بسبب راجع إلى تأخر تقرير الاعتمادات الخاصة بعام 2008 والتي كان يجب أن تقدر بناء عليها اعتمادات 2009 كما جاء بالمادة (12) من القانون الاتحادي رقم 23 لسنة 2005 وكذلك طبقاً لما جاء بقرار مجلس الوزراء رقم (124/3 لسنة 2008)والذي تعلق بمشروع الميزانية العامة للاتحاد للسنة المالية ،2009 والذي نص فيه على قيام كافة الوزارات في الجهات الاتحادية بإعداد مشروعات ميزانياتها للسنة المالية 2009 بحيث لا تتجاوز اعتماداتها المالية المدرجة لها في السنة المالية 2008 فيما عدا ما يستثنى من قبل رئيس الوزراء .


ب - إن التقدير الصحيح لميزانية المجلس طبقاً لمضمون المادة 12 وبفرض انطباقها على ميزانية المجلس وهو ما لا تسلم به اللجنة أن تكون ميزانية المجلس في عام 2009 حاصل جمع مبلغ الميزانية المقدر للمجلس في عام 2008 وهو (80) مليون درهم، بالإضافة إلى مبلغ (37) مليون درهم الذي أعطي للمجلس في خلال سنة 2008 باعتباره تعديلاً أدخل على موازنة المجلس في عام 2008 ويضاف إليه كذلك مبلغ (12) مليون درهم وهو عبارة عن قيمة المنحة الخاصة بأصحاب السعادة أعضاء المجلس والصادرة بناء على المرسوم الاتحادي رقم 7 لسنة 2008 إلا أن وزارة المالية لم ترصد للمجلس الوطني في الميزانية العامة للدولة لعام 2009 سوى (80) مليون درهم فقط وهو ما يخالف نص المادة (12) المشار إليه .


ويلاحظ أن المجلس الوطني الاتحادي حينما قام بتقدير ميزانيته لعام 2009 لم يغال في التقدير وإنما أخذ في اعتباره ميزانيته لعام 2008 مضافاً إليها مبلغ (12 مليون درهم) وهي المنحة التي صدرت لأعضاء المجلس بمقتضى المرسوم الاتحادي رقم (7) لسنة 2008 مع مراعاة الزيادات الطبيعية في بعض بنود الميزانية الأخرى .


ويلاحظ من ناحية أخرى أن وزارة المالية تعلم من شهر يوليو بالرقم الذي اعتمده المجلس لميزانيته لعام ،2009 بناء على الكتاب المؤرخ 2/7/2008 والذي وجهه رئيس المجلس الوطني الاتحادي لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم وزير المالية لإدراج مشروع ميزانية المجلس بالميزانية العامة للدولة .


7- ترى اللجنة أن القاعدة الأصولية في التفسير والتي تقضي بأن النصوص القانونية تتضافر ولا تتنافر تؤدي لعدم تطبيق نص المادة (101) من لائحة المجلس في خصوص ميزانية المجلس لاستثناء تلك الميزانية بنظام خاص بها وعلى النحو السابق شرحه ومن ثم يجوز للجنة الشؤون المالية والاقتصادية التعديل في مشروع الميزانية العامة دون الالتزام لا بأخذ رأي الحكومة ولا موافقتها، لأن التعديل جاء كأثر لورود خطأ في تقدير ميزانية المجلس، وبوصف أن هذا التعديل هو أثر من آثار إصلاح الخطأ الذي جرى على تلك الميزانية .


وتقترح اللجنة ما يلي بشأن مشروع القانون:


أ- إضافة عبارة “والمجلس الوطني الاتحادي” بعد عبارة “وموافقة مجلس الوزراء” في ديباجة مشروع القانون .


ب- تعديل نص المادة الأولى بإضافة فارق المبلغ بين ما أقره المجلس بمشروع ميزانيته لعام 2009 وبين ما ورد في المشروع المعروض ومقداره (52،917،000) اثنان وخمسون مليوناً وتسعمائة وسبعة عشر ألف درهم ليكون نص المادة بعد التعديل كالتالي:


“قدرت مصروفات الميزانية العامة للاتحاد عن السنة المالية 2009 بمبلغ (42،252،917،000) اثنين وأربعين ملياراً ومائتين واثنين وخمسين مليوناً وتسعمائة وسبعة عشر ألف درهم .


وقدرت إيرادات الميزانية العامة للاتحاد عن السنة المالية 2009 بمبلغ (42،200،000،000) اثنين وأربعين ملياراً ومائتي مليون درهم” .


ج- إضافة مادة جديدة لتكون المادة الثانية مع مراعاة إعادة تسلسل المواد تبعا للإضافة ويكون نص المادة الجديدة كالتالي:


“قدرت كل من مصروفات وإيرادات ميزانية المجلس الوطني الاتحادي عن السنة المالية 2009 بمبلغ (132،917،000) مائة واثنين وثلاثين مليوناً وتسعمائة وسبعة عشر ألف درهم” .


د- إضافة جدول غير مفصل خاص بالمجلس وفقا للشكل والبيانات التالية يوضع في الترتيب بصدارة الجداول الملحقة، وذلك حسبما جرى عليه العمل في قوانين ربط الميزانية السابقة .


وأشا ابن فضل في أثناء عرضه التقرير الى أن إمارة أبوظبي أسهمت بمبلغ 17 ملياراً و7 ملايين و956 ألف درهم ودبي بمبلغ مليار و200 مليون درهم في مشروع الميزانية .


واستفسر علي جاسم عن مصادر تمويل الميزانية وهل يقتصر على الرسوم والاستثمارات في ظل الوضع المالي العالمي، وقال إن الإمارات أصبح وضعها الآن مختلفا عن السابق، متمنياً أن تشارك جميعها في الميزانية ورأى أن ميزانية برنامج زايد للإسكان لا تلبي طموح الحكومة، متمنياً أن تكون الزيادة السنوية مناسبة مع الطلبات كما تمنى ان يؤخذ بنظر الاعتبار تطوير مؤسسات التعليم العالي وزيادة المخصصات لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الطلبة .


وذكر د . عبدالرحيم شاهين ان المادة 127 من الدستور حددت ايرادات الميزانية الاتحادية والملاحظ منذ قيام الاتحاد مشاركة أبوظبي ودبي في الميزانية ولم يحدد قانون نسبة مشاركة الإمارات، وسأل هل طلبت الحكومة من الإمارات الأخرى المساهمة بالميزانية؟ وقال يفترض ان يشفع مشروع الميزانية بتقرير عن السياسة التي ترمي الحكومة الى تنفيذها .


ورد الوزير قائلا ان تطوير الاستراتيجية الحكومية مبنية على التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتنمية المناطق النائية وتطوير القطاع الحكومي والعدل والمساواة والبنية التحتية، وموافقة مجلس الوزراء، على الميزانية تؤكد متانة الاقتصاد وهذه الميزانية تزيد 27% على ميزانية العام الماضي ونحن نراقب الأزمة المالية بطرق عدة واقرار الميزانية يعني رسائل بأنه لن يتم تأجيل المشروعات وبالنسبة لبرنامج زايد للإسكان تمت اضافة 400 مليون درهم للعام الحالي .


ودعا حمد المدفع الى ان ترسل الحكومة رسالة سنوية لديوان الحكام للالتزام بتقديم نسبة محددة من دخلها للميزانية وفق الدستور .


وقال بسبب توفير المخصصات المالية سيحرم 2850 طالباً من القبول في كليات التقنية داعياً الى التزام الحكومة بقبول جميع الطلبة المواطنين في الجامعات والكليات لأن حرمانهم من الدراسة سيؤثر في مستقبلهم .


وقال الوزير سأنقل طلب المجلس بشأن مشاركة الإمارات بنسبة من دخلها بالميزانية لمجلس الوزراء وفيما يتعلق بتعليم الأبناء فإن تكلفة الطالب مدروسة ويجب المحافظة على مستوى عال للجامعات وقبول الذين يحصلون على نسب عالية في الثانوية العامة .


وأشار علي ماجد المطروشي الى ان الايرادات الاتحادية يتم توريدها الى الحكومات المحلية، داعياً الى ان يتم التوريد الى الحكومة الاتحادية .


وأشارت د . أمل القبيسي الى وجود عجز في ميزانيات مؤسسات التعليم العالي والذي أدى الى رفض قبول سبعة آلاف طالب وطالبة وناشدت وزير المالية بزيادة المخصصات لهذه المؤسسات .


وأبدت ميساء غدير استغرابها من اقتصار ملاحظات اللجنة على ميزانية المجلس الوطني الاتحادي فقط .


وقال د . شاهين ان المادة 127 من الدستور تحتم على المالية القدر الذي تسهم فيه كل الامارات بالميزانية .


ورد الطاير بأن المالية تقوم باتصال مباشر مع ادارات المالية في كل حكومة محلية لتوريد المبالغ الخاصة التي تخص الحكومة الاتحادية (الايرادات الاتحادية) ونحن بصدد اصدار قانون يجرم عدم توريد المخصصات الحكومية الاتحادية للحكومة الاتحادية .


وأكد حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على اعطاء أولوية للتعليم العالي مؤكداً أن العلاقة جيدة بين وزارتي المالية والتعليم العالي وسيكون مقعد دراسي لكل طالب، وتوجد تعليمات من رئيس الوزراء بألا يكون فائض ووجود مشاريع لم تستكمل .


وقال يوسف النعيمي: إن بعض المؤشرات في ميزانية 2008 لم تتحقق ووجود الوزراء الآخرين ضروري للإجابة عن الأسئلة .


وقال الوزير ان لكل وزارة مؤشرات أداء ولا يمكن عند نقاش الميزانية حضور كل الوزراء وبعد اقرارها يمكن توجيه الأسئلة للوزير المختص عن تقييم مؤشرات الأداء .


وقال محمد الزعابي: انه اذا لم تنفذ الوزارة برامجها ثم تطلب المبلغ نفسه في الميزانية الجديدة أن لا توافق المالية على ذلك .


وقالت فاطمة المري انه تبين من خلال جولة وفد المجلس الوطني الاتحادي للإمارات الشمالية وجود منازل سلمتها الاشغال للمواطنين منذ سنتين ولم يصلها الكهرباء والماء مطالبة بدعم هذا القطاع .


الوزير: هناك دعم من حكومة أبوظبي للهيئة الاتحادية للكهرباء والماء قدره ملياران و170 مليون درهم، ولم يرد في الميزانية والجميع حريص على توفير الأموال المتعلقة بالصحة والتعليم والخدمات ولكن بعض الأمور من اختصاص الحكومات المحلية .


ورأى عبدالله بن حن ان مخصصات صندوق الزواج أقل من ما اعتمد في السنة الماضية والوزارات الخدمية لم تحصل على المبالغ المطلوبة لتوفي احتياجات المواطنين .


وقال الوزير إن ميزانية صندوق الزواج وفق استراتيجية قدمتها الوزير المختصة .


وسأل راشد الشريقي: هل يتم ربط مؤشرات الأداء بإعداد الميزانية وتمنى أن يرفق بالميزانية تقديم مؤشرات الأداء مستقبلاً .


ورد الوزير أن مؤشرات الأداء والاستراتيجية خطط جديدة ولا يتم إلا بانتهاء السنة المالية .


وقال حسين الشعفار إن مؤسسة الاتصالات تسهم في الميزانية وسأل هل هناك خطة لإلزام الشركات المساهمة الأخرى بالمساهمة؟


ورد الوزير: ان هذا ليس من اختصاص الوزارة .


ويرى عبدالله بن حن ان بقاء مخصصات الشؤون الاجتماعية في وضعها الحالي سيقف عائقاً في منح طلبات جديدة، كما ان زيادة مخصصات صندوق الزواج ضعيفة وهذا لا يشجع الشباب على الزواج .


ودعا د . شاهين الوزراء للحضور عند مناقشة الميزانية للدفاع عن ميزانيات وزاراتهم .


وتساءل عبدالله بن حويليل: هل سيكون هناك عجز في ظل الأوضاع المالية والاقتصادية الجديدة؟ وهل ستلجأ الحكومة للاقتراض في حالة العجز لتوفير الخدمات للمواطنين؟


ورد الوزير: يوجد بند احتياط جديد في الميزانية قدره 500 مليون درهم ويمكن حدوث متقلبات والحكومة لها الحق مراجعتها في حالة التذبذب وتم اعتماد تحويل مليارين و50 مليون درهم في ميزانية 2008 لجهاز الامارات للاستثمار .


وأضاف ان الحكومة ستحاول تفادي العجز . وأكد أن الخدمات للمواطنين والمقيمين ستعطى الأولوية ويوجد احتياط معين لسد العجز وكل وزارة مطالبة بالارتقاء بالخدمات .


وحدث نقاش مستفيض حول رفع مشروع ميزانية المجلس الوطني الاتحادي من 80 مليون درهم حسب ما قدم من الحكومة الى 132 مليوناً و917 ألف درهم، ورفعت الجلسة مرتين للمشاورة بين الحكومة والمجلس وتم الاتفاق على هذا المبلغ على ان يغطى الفارق بين المقدم من الحكومة والمقترح من المجلس عن طريق مناقلات بالأبواب .


وقال د . قرقاش هناك حاجة ملحة الى توضيح حول ميزانية المجلس وخاصة الناحية الاجرائية هي جزء من تطور التجربة والممارسة . ويجب العمل معاً لإيجاد حل لهذه المسألة بحيث يكون وضوح دستوري أكبر .


وأقر المجلس مشروع القانون وفي ما يلي نصه:


المادة الأولى: قدرت مصروفات الميزانية العامة للاتحاد عن السنة المالية 2009 بمبلغ اثنين وأربعين ملياراً ومائتي مليون درهم .


وقدرت إيرادات الميزانية العامة للاتحاد عن السنة المالية 2009م بمبلغ (000 .000 .200 .42) اثنين وأربعين ملياراً ومائتي مليون درهم، وذلك طبقاً للبيانات الواردة في الجداول المرافقة .


المادة الثانية: قدرت كل من مصروفات وإيرادات ميزانية المجلس الوطني الاتحادي عن السنة المالية 2009 بمبلغ مائة واثنين وثلاثين مليوناً وتسعمائة وسبعة عشر ألف درهم وذلك وفقا للجدول المرفق .


المادة الثالثة: قدرت كل من مصروفات وإيرادات ميزانية جامعة الإمارات العربية المتحدة عن السنة المالية 2009 بمبلغ (000 .037 .289 .1) مليار ومائتين وتسعة وثمانين مليوناً وسبعة وثلاثين ألف درهم وذلك وفقاً للجدول المرفق .


المادة الرابعة: قدرت كل من مصروفات وإيرادات ميزانية مجمع كليات التقنية العليا عن السنة المالية 2009 بمبلغ ( 000 .427 .735) سبعمائة وخمسة وثلاثين مليوناً وأربعمائة وسبعة وعشرين ألف درهم وذلك وفقاً للجدول المرفق .


المادة الخامسة: قدرت كل من مصروفات وإيرادات ميزانية جامعة زايد عن السنة المالية 2009 بمبلغ (000 .672 .320) ثلاثمائة وعشرين مليوناً وستمائة واثنين وسبعين ألف درهم وذلك وفقاً للجدول المرفق .


المادة السادسة: قدرت كل من مصروفات وإيرادات ميزانية الهيئة العامة للمعلومات عن السنة المالية 2009 بمبلغ ( 000 .525 .26 ) ستة وعشرين مليوناً وخمسمائة وخمسة وعشرين ألف درهم وذلك وفقاً للجدول المرفق .


المادة السابعة: قدرت كل من مصروفات وإيرادات ميزانية الهيئة الاتحادية للبيئة عن السنة المالية 2009 بمبلغ (000 .835 .22) اثنين وعشرين مليوناً وثمانمائة وخمسة وثلاثين ألف درهم وذلك وفقاً للجدول المرفق .


المادة الثامنة: قدرت كل من مصروفات وإيرادات ميزانية الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة عن السنة المالية 2009 بمبلغ (000 .500 .191) مائة وواحد وتسعين مليوناً وخمسمائة ألف درهم وذلك وفقاً للجدول المرفق .


المادة التاسعة: قدرت كل من مصروفات وإيرادات ميزانية الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء عن السنة المالية 2009م بمبلغ ( 000 .000 .800 .4 ) أربعة مليارات وثمانمائة مليون درهم وذلك وفقاً للجدول المرفق .


المادة العاشرة: تفوض وزارة المالية بنقل الاعتمادات المالية في حالة صدور قرارات بنقل أو إلغاء أو دمج أية برامج قائمة أو نقل أنشطة بين الوزارات والجهات الاتحادية المختلفة بالتنسيق مع الجهات المعنية .


المادة الحادية عشرة: لا يجوز لأي وزارة أو جهة اتحادية التقدم بطلب اعتمادات إضافية لبرامجها الحالية أو المقترحة خلال السنة المالية إلا بعد تحديد نوع ومصادر تقديرات الإيرادات اللازمة لتمويل هذه الاعتمادات استنادا إلى أحكام القانون الاتحادي رقم (23) لسنة 2005 في شأن قواعد إعداد الميزانية العامة والحساب الختامي .


المادة الثانية عشرة: تلتزم الوزارات والجهات الاتحادية عند إعداد مشروع ميزانياتها للسنة المالية 2010 بسقف الميزانية المعتمد لها في السنة المالية ،2009 مع مراعاة استبعاد الاعتمادات التي انتهى الغرض منها، وعلى أن يراعى في جميع الأحوال أحكام المادة (18) من القانون الاتحادي رقم (23) لسنة 2005 في شأن قواعد إعداد الميزانية العامة والحساب الختامي .


المادة الثالثة عشرة: يعمل بهذا القانون اعتبارا من أول يناير/ كانون الثاني 2009 وحتى 31 ديسمبر/ كانون الأول 2009 ويكون تنفيذه طبقاً لأحكام القانون الاتحادي رقم (23) لسنة 2005 ولائحته التنفيذية .


المادة الرابعة عشرة: على الوزراء، ورئيس المجلس الوطني الاتحادى، كل فيما يخصه تنفيذ هذا القانون، وينشر في الجريدة الرسمية .





الموارد البشرية


وفي بند ما يستجد من أعمال اطلع المجلس على عدة مراسيم بقوانين صدرت من أبرزها مرسوم بقانون بشأن الموارد البشرية .


وقال عبدالله بن حن لماذا تصر الحكومة على إصدار مراسيم بقوانين دون عرضه على المجلس، مشيراً الى ان قانون الموارد البشرية نص على بند بإنهاء خدمات الموظفين للمصلحة العامة وهو غير مبرر .


وطلب د . سلطان المؤذن من رئيس المجلس الوطني الاتحادي التنحي من رئاسة هيئة المكتب بالمجلس وإجراء انتخابات لأنه يميز اعضاء ويهمش آخرين حسب تعبيره .


ورد الرئيس: أنت سباق . .


وقال راشد الشريقي إن القانون المشار إليه فيه أشياء تحتاج لتوضيح طالبا من الحكومة عرض لائحته التنفيذية قبل إصدارها .


وتمنى د . شاهين ان تضم اللائحة التنفيذية ضوابط خاصة فيما يتعلق بإنهاء خدمة الموظف للمصلحة العامة .


وطلب علي جاسم أن تحال المراسيم بقوانين الى هيئة المكتب لدراستها وتقديم توصيات بشأنها .


وضم علي بن زايد صوته لطلب علي جاسم .


وتمنى يوسف بن فاضل أن تأتي الميزانية الى المجلس قبل العطلة الصيفية لدراستها بشكل جيد .


وسأل علي ماجد المطروشي عند انهاء الموظف للمصلحة العامة هل يحق له اللجوء الى القضاء؟


ورد المستشار القانوني: من حقه اللجوء للقضاء لأنه من الأمور التي ضمنها الدستور للمواطن .


ودعا خليفة بن هويدن ان يساق مع المراسيم بقوانين مبررات اصدارها .


وقرر المجلس عقد جلسته المقبلة يوم 13 يناير/ كانون الثاني 2009 .





107 مليار لبرنامج زايد للإسكان و5 مليارات للداخلية





أبوظبي “الخليج”:

خصص لبرنامج الشيخ زايد للاسكان في مشروع ميزانية الدولة لعام 2009 مليار و79 مليونا و617 ألف درهم ولوزارة الاشغال العامة 787 مليوناً و66 ألف درهم . وبلغت مخصصات وزارة الداخلية 5 مليارات و726 مليون درهم و644 مليون درهم للمديرية العامة للشرطة في أبوظبي .


وبلغت مخصصات وزارة الخارجية ملياراً و307 ملايين و500 ألف درهم، ولوزارة التربية والتعليم 7 مليارات و922 مليوناً و163 ألف درهم، وخصص ملياران و625 مليوناً و136 ألف درهم لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي وجامعة الإمارات وجامعة زايد وكليات التقنية، وملياران و654 مليونا و205 آلاف درهم لوزارة الصحة و493 مليوناً و633 ألف درهم لوزارة العمل وملياران و524 مليونا و290 ألف درهم لوزارة الشؤون الاجتماعية و220 مليوناً و823 ألف درهم لصندوق الزواج .





المقعد 41


تشكيك


جلستان في أسبوع واحد لا واحدة، وقد استغرقتا يومي الثلاثاء والأربعاء . هذا الإجراء من حيث المبدأ، مطلوب بإلحاح، والنص الدستوري كما نص اللائحة يذهبان الى جواز عقد جلسات المجلس الوطني على مدى يومي الثلاثاء والأربعاء، وفوجئنا في بعض الأحيان بجلسات ماراثونية تقترب في زمنها من الساعات العشر . نعم مطلوب استخدام يوم الأربعاء أيضاً كلما دعت الحاجة، خصوصاً مع حجم المأمول من المجلس وأعضائه من قبل المواطنين، وبعضهم ما زال ينتظر ويأمل خيراً .


أداء رئيس المجلس عبدالعزيز الغرير كان متميزاً، وبدا ان الرجل، وباقتدار، أضاف الى خبراته الإدارية والمالية والتجارية السابقة، خبرة جديدة متصلة بإدارة جلسات البرلمان .


القصد الهدوء مع الحزم، وترتيب جدول الأعمال بطريقة تستفيد من الجهد والوقت ما أمكن، وهذا ما نجح الرئيس الغرير في تحقيقه .


وتليت مراسيم بقوانين صدرت في غياب المجلس بين هذه القوانين الصادرة بمراسيم، نظراً لصدورها في غياب المجلس الوطني، قانون الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية .


وثار جدل محتدم حول صدور القانون وتاريخ صدوره . وأشير الى تصريحات صحافية لحميد القطامي وزير الصحة رئيس مجلس الخدمة المدنية، تحدث فيها عن موافقة مجلس الوزراء على مشروع القانون، وكان تاريخ التصريحات لاحقاً، وبشهور، لتاريخ صدور القانون من قبل صاحب السمو رئيس الدولة .


كان هنالك تشكيك، تلميحاً أو تصريحاً، ما أثار حفيظة وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الدكتور أنور محمد قرقاش . وذكر، بصراحة، ان هناك “تشكيكاً” في التواريخ، وبالتالي، في صدقية الحكومة .


وبالرغم من ان كلام الدكتور عبدالرحيم شاهين وعدد من الأعضاء كان واضحاً، والكل يعرف أن المنطلق حرص الدكتور شاهين والأعضاء على المصلحة العامة من وجهات نظرهم، إلا أن الدكتور أنور قرقاش، بما عرف عنه من دبلوماسية، عاد واعتذر عن استخدامه كلمة “تشكيك”، مع أن التشكيك، بمعنى من المعاني، وبدرجة تكثر أو تقل حصل .


الحكومة، في الواقع، استعملت أداة دستورية معلومة . القانون يصدر بمرسوم بقانون في حالة غياب المجلس، وهكذا كان .


أما تصريحات الوزير القطامي الصحافية، فمبررة تماماً، وكنت شخصياً أتابع معه مشروع قانون الموارد البشرية، وكان يقول بالحرف: صدر عن مجلس الوزراء، وهو الآن لدى صاحب السمو رئيس الدولة والمجلس الأعلى، ولا أعلم متى يصدر المرسوم .


هذا هو الواقع . المسألة بهذا الحجم بالضبط، لا تنقص ولا تزيد .


خطر


ومن ذلك الجدل الخلاق الى البند السادس المتعلق بالأسئلة الموجهة الى الوزراء .


سؤال موجه الى حميد القطامي وزير الصحة من العضو سالم النقبي حول “تكرار الأخطاء الطبية” .


رد الوزير رداً كتابياً لم يكتف به العضو، وطالب بحضور الوزير .


وتحدث القطامي في رده عن جملة اجراءات احترازية ووقائية توجت بصدور قانون المسؤولية الطبية .


مع العضو كل الحق في الإصرار على حضور الوزير، إعمالاً للنص الدستوري الذي يجيز الرد الكتابي ابتداء، لكن يجيز في الوقت نفسه لعضو المجلس الوطني عدم الاكتفاء بذلك .


نعم، الأخطاء موجودة وتكثر وتتكاثر، فهل يستطيع قانون المسؤولية الطبية حصرها وتطويقها؟


القانون سوف يسهم في ذلك لا ريب، لكن المجتمع يأمل من وزارة الصحة والهيئات الصحية المحلية اتخاذ خطوات عملية صارمة، في بعض المستشفيات داخلها مفقود والخارج منها مولود .


سطو مسلح وقتل


السؤال الثاني موجه الى مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية من العضو علي ماجد المطروشي حول “دور رعاية الأحداث” .


أجابت الوزيرة الرومي عن سؤال العضو المطروشي بإسهاب، والوزيرة اعتادت في كل الجلسات على اجابات طويلة ووافية، أهم ما ورد في الرد أن الوزارة والجهات المحلية وفرت وتوفر أقساماً خاصة للأحداث من أبناء المقيمين، وفي التفاصيل قالت ان المقصود أولاد الآسيويين أكثر من غيرهم، وهنالك جنسية آسيوية مسيطرة هي المقصودة بالذات .


واتضح من جوابها ان وزارة الشؤون الاجتماعية أرادت بهذا الاجراء ضمان عدم اختلاط أولاد المواطنين من الأحداث والجانحين بأولاد غيرهم، خصوصاً من الآسيويين الذين ثبت تورطهم في جرائم اغتصاب وسطو مسلح وقتل .


وفي جلسة الثلاثاء سؤالان آخران موجهان إلى وزيرة الشؤون الاجتماعية أيضاً، حول موضوع واحد، هو الضمان الاجتماعي .


سأل العضو خالد علي أحمد بن زايد حول الإجراءات المتبعة في شأن المساعدات الاجتماعية وآلية صرفها للبعض وقطعها عن البعض الآخر .


وسألت العضو ميساء راشد غدير طالبة تفسير وقف تسجيل أية حالات جديدة في الضمان الاجتماعي منذ يناير/ كانون الثاني 2008 وحتى الآن، من دون إبداء الأسباب للمتقدمين بطلباتهم .


طلبت الوزيرة الإجابة عن السؤالين دفعة واحدة، الأمر الذي اعترض عليه الرئيس الغرير طالباً من العضوين الموافقة أو عدمها، وتبين أنه لا بد من الإجابة عن كل سؤال على حدة، فالموضوعان مختلفان وان اندرجا تحت عنوان “الضمان الاجتماعي”، وكعادتها أسهبت الوزيرة وساقت الحجج والمعلومات والأرقام .


تبين أيضاً من خلال المناقشة أن سياسة وزارة الشؤون الاجتماعية لجهة المساعدات والضمان أحوج ما تكون إلى المناقشة مجدداً ودائماً كموضوع عام فهذه الفئة تستحق تعاملاً جديداً لا يعول على الدعم المالي وحده بالضرورة .


صلب الموضوع


حضر المهندس سلطان المنصوري وزير الاقتصاد مناقشة مشروع قانون اتحادي في شأن إنشاء المركز الوطني للإحصاء .


وفي أداء رائع يبين مدى الإحاطة بالموضوع من جميع جوانبه، قدم الوزير المنصوري بمقدمة شافية لتوضيح أهمية انشاء المركز، خصوصاً مع الافتقار إلى قاعدة بيانات وفوضى الأرقام الخاصة بالسكان .


غير الأداء الرائع هناك التجاوب السلس من الوزير مع الأعضاء كلما كان الأمر واضحاً ومنطقياً، والمنصوري بهذا يطرح أنموذجاً مثالياً بحق لتعامل الحكومة مع المجلس الوطني .


ومبروك علينا جميعاً “المركز الوطني للإحصاء” مع رجاء اعتماده بالفعل كمرجعية وحيدة في الشأن الإحصائي الرسمي، على الصعيد العملي مستقبلاً .


صلب الموضوع الثاني مشروع قانون ميزانية ،2009 ونوقش بحضور عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية .


مال الحوار حيناً الى السخونة من طرفي المجلس والحكومة، وسرعان ما هدأت الأمور وأجيز مشروع القانون .


أثيرت بطبيعة الحال، مع مناقشة الميزانية مشكلة الأزمة المالية العالمية مجدداً، مع التركيز على مدى تأثر الامارات ونظامها المالي، وطمأن الوزير الجميع ف”نحن حسبنا حساب كل شيء” .


وتوقف الحوار السلس قليلاً مع مناقشة ميزانية المجلس الوطني الاتحادي، ضمن اطار الميزانية العامة، ودار الحديث حول محور يتسيد كل سنة ولا أحد يحل المعضلة أو يجد لها معالجة جذرية . هل المجلس الوطني مشمول بتشريع 2005 بشأن الميزانية أم أن الأعضاء المتمسكين بتقديم ميزانية المجلس رقماً واحداً بكليته ومن دون تفاصيل على حق؟ هؤلاء يرون أن المجلس الوطني سلطة مستقلة بذاته وليس وزارة من الوزارات أو المؤسسات الحكومية .


وهذا صحيح، فهل تحسم النقطة الخلافية عبر لجنة أو نحوها، قبل دوران الحول، والدخول من جديد في المشكلة ذاتها؟


انتهت الجلسة على وعد بزيادة ميزانية المجلس الوطني الزيادة المطلوبة من دون الاضطرار الى تغيير رقم الميزانية المعلن، وذلك بإجراء مناقلة على بعض البنود .


اتفق الجميع على الحل المذكور، حتى تنجو الميزانية من أي عجز، وتحتفظ بصفتها كونها متوازنة .


وكانت جلسة الأربعاء قد شهدت ويحدث هذا ربما للمرة الأولى في الفصول التشريعية الأخيرة مداولات جانبية طغت زمناً وروحاً على الجلسة الأصلية، وكلما نشأ خلاف حاد، دعا الغرير إلى وقف الجلسة، لإجراء مشاورات فتكتل الأعضاء والوزراء كل في مكان، وبدأت الوشوشات ترتفع حيناً بعد حين، معانقة أضواء كاميرات المصورين .


نقطة نظام


نالت المادة 101 من قانون الموارد البشرية الجديد اهتماماً منقطع النظير من الأعضاء، على خلفية انها تسمح بإنهاء خدمات المواطنين إذا اقتضت متغيرات الهيكل التنظيمي أو المصلحة العامة .


اعتبر الأعضاء أن هذه هي المادة الأكثر حساسية في القانون، متسائلين هل يستطيع المواطن المقال الذهاب إلى المحكمة أم أن المادة تقيده؟ المستشار القانوني للمجلس قال: لا شيء يمنع المواطن من الذهاب إلى المحكمة .


نعم يذهب من أنهيت خدماته إلى القضاء لكن المادة 101 تحمي المؤسسة الحكومية قطعاً في غياب تعريف جامع مانع ل”المصلحة العامة” في السياق المذكور .


الخليج