|
|
نافذة لرأسي :(1)
" وطن × وطن "
******************
[align=justify] الحضور والغياب ، وجهان لعملة واحدة .. هما سنة الحياة ، وهما سمتان ترتبطان وثيقاً بالإنسان .. أي إنسان .. إلا أنهما أكثر وضوحاً في أناس لهم بصمتهم الحية والحيوية في الحياة .. في المحيط الأسري مثلاً ، أو في جغرافية المكان ، أو ردهات التاريخ ، أو في حقول معرفية مختلفة .. في المشهد الديني مثلاً ، أو الاجتماعي ، أو الثقافي ، أو الرياضي ، أو الاقتصادي ، أو السياسي .. بكل ما تعنيه هذه المفردة العميقة من معانٍ ترتبط بالوطن ممثلاً في النواة ، وفي تشعبات الداخل ، وفي الأطراف الخارجية للمعادلة ..[/align]
* * *
[align=justify]
الحضور والغياب ، صفتان صافيتان تصطفيان صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد بن آل نهيان ـ رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة " حفظه الله " ـ في حله الحلو على القلب ، وفي ترحاله الحلال ..
ففي الحِلِّ .. يطمئن الوطن ، وتقر عينه ، ويهدأ باله ، ويهنأ حاله ، وتستقر أموره ، وتستمر دورته الدموية في مسيرتها نحو النمو والسمو .. لقرب سموه من النبض الإماراتي الكبير .. في مختلف تضاريس الحياة ، وتقاسيم الجهات ، وتفاصيل الحدود ..
وفي الترحال .. تصحب سموه ابتهالات الخارطة الإماراتية بأسْرها ، وبأُسَرِها .. وتبتلات تهل من مختلف الجنسيات والأجناس والبقاع ، ومن قطاعات وأطياف مخلوقاتية متنوعة في طبيعتها وطباعها .. شجر ومدر وحجر وكائنات حية أخرى ، تحفظ المعروف وتعترف بإغاثة الملهوف ..
[/align]
* * *[align=justify]
الحضور والغياب ، وجهان لعملة واحدة .. و " خليفة بن زايد " و " إمارات الاتحاد " ، وجهان وجيهان لعملة واحدة .. فكلاهما وطن ، وكلاهما الدرع ، وكلاهما الجسد .. غيابهما يكدر الخاطر ، وحضورهما : يسعد القلب ، ويثلج الصدر ، ويعالج الهم والكدر ..
[/align]
* * *[align=justify]
والدي صاحب السمو الشيخ " خليفة بن زايد آل نهيان " : حفظك الله ، ورعاك ، وعافاك ، وسدد خطاك ، وأدامك وطناً في وطن .. وحمداً لله ...
[/align][align=justify]
[/align]
(2)
" كلنا خليفة .. خليفة كلنا "
*******************
[align=justify]
وهنا ، وعودة إلى زمن كهذا : (2 ديسمبر) .. بنبتته السنوية التي نمت ، وترعرعت ، وأصبحت على ما هي عليه الآن : (39 عاماً) .. أصلها ثابت في أرض (1971م) ، وفرعها في سماء أحلام وتطلعات مستقبلية وصلت للتو في محطتها الزمنية المعاصرة من (2010م) ..
في زمن كهذا ، ومنذ ما قبل تلك القاعدة الزمنية التي شهدتها طفولتنا في سبعينيات القرن العشرين .. انطلقت صرخة القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ـ رحمه الله ، تؤازرها صرخة توأمه السياسي والإنساني والقبائلي والعشائري ـ المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم ـ رحمه الله ، لتنطلق على إثرهما صرخات متتالية من شيوخ وأمراء الإمارات المتصالحة مع نفسها ومع جيرانها ومع إيمانها بضرورة الالتفات إلى ذاتها وإلى أرضها وعرضها ، وضرورة الالتفاف حول بعضها بعضاً ، من أجل أن يكون لها كيان واحد ، وكلمة واحدة ، وهمسة واحدة في أذن العالم الكبير ..
في زمن كهذا ، ومنذ ما قبل الصرخة الأم التي أطلقها زايد الخير ـ رحمه الله ـ من أجل التوحد والإئتلاف الحميد .. كانت هنالك صرخة البدء التي اعتنقتها شعوب المنطقة منذ وعيها الأول بمعنى الثقافة الاجتماعية الداعية إلى سلمية التعايش المجتمعي ، منطلقة من قاعدة التوحيد بالله تعالى ، وبالإيمان بالرسالة المحمدية السمحاء ، وبالقضاء والقدر المشترك ..
تماماً .. كما هي الصرخة التي اعتلى صهوتها الآباء والأجداد من أجل استنفار كافة الأحلام والطموحات المستميتة بحثاً عن لقمة العيش الحلال ، وعن لغة التخاطب مع كافة القطاعات البشرية في الحل والترحال ..
صرخة تلو صرخة ، إلا أن صرخة واحدة فقط هي حجر الأساس لكافة تلك الصرخات السخيات بحبها وبمتانة حبالها ، وأساس ما سيأتي مستقبلاً من صرخات سخيات بكل ما هو نافع وأمين .. تلك هي صرخة البدء ، صرخة سقوط الرأس واعتلاء راية النبض على وجه البسيطة ..
الطفولة هي الأساس المطلق لكل مسيرة ، ولكل سيرة لأي شعب وأمة وحكومة . تلك الصرخة الناجمة عن سقوط الرأس في حجر الأرض ، وانطلاقة أولى لنبض القلب الذي يقتات على أنفاس أرضية وجوده وتواجده مع آخرين يتشاركون معه بالهواء والماء وتضاريس الحياة ..
الصرخة هي الصرخة ، والحب هو الحب ، والأرض هي الأرض ، والماء هو دينامو الحياة الساطع من نبض القلب وأنفاس الطفولة ورهافة الأحلام وبراءة الذمة من كل دنس وزيف وتصحر ..
ولعلنا ، في زمننا هذا ، اليوم ، في ديسمبر 2010م .. يحق لنا أن نصرخ معاً : " كلنا خليفة " و " خليفة كلنا " .. وكلنا .. خلفاء في الصرخة ، وفي الحب ، وفي الإبقاء على راية الإمارات عالية خفاقة .. باحمرار دمها الصافي العريق ، وباخضرار أرضها المضيئة ، وبابيضاض قلبها الصادق الشفيف ، وباسوداد عينها الثاقبة .. فـ " كلنا الإمارات .. و .. الإمارات كلنا " ...
[/align]






بالفعل كلنا خليفة وخليفة كلنا ونحن على نفس المسيرة متجهون ورافعين الراية بأن الامارات دار العز والخير والسلام ...
اشكرك استاذنا الكبير على جديدك المميز وبالانتظار دائماً لروائعك الوطنية ...
خليفة والوطـن توأم يجمعهما الانتماء والحب والاخلاص والعطاء،،
كلنا نستظل أسفل شجرة الوطن الوارفـــة،،
تحت رعايــة كريمة وأمينـــة،،
نرخص أرواحنــا لتبر هذا الوطن الأبي،،،
ونرخصها فــداء لقائــد مسيرتنا الرجل المخلص الرائع الشهم الفــذّ المعطاء
( سيــدي و والــدي )
صاحب السمو الشيخ خليفـة بن زايـد آل نهيــان،،
حفظــه الله ورعــاه وأطال في عمــــره،،
شاكــرة نبض حروفك الوفيــة،،
شاكــرة مدادك الوطنــي ،
في انتظار نبض آخــر،،
دمت بذات الرونق،