يبدو ان الآثار الاستباقية لموجة الغلاء المقبلة والتي من المتوقع لها أن تضرب أسواقنا المحلية مع مطلع العام المقبل قد بدأت في الظهور التدريجي، حيث قام عدد لا بأس به من المحلات التجارية في مدينة العين برفع أسعار الكثير من السلع والمنتجات بشكل تدريجي حتى تتضح امامهم الرؤية خلال الشهر المقبل الذي سيشهد زيادة الرواتب الخاصة بموظفي الحكومة والتي تقدر بنسبة 70% وذلك لوضع القالب الخاص بالأسعار الجديدة التي تتماشى وزيادة الرواتب.
أحد هذه المحلات الكبرى في مدينة العين قام مؤخراً برفع سعر عبوة الحليب المجفف التي يكثر الإقبال عليها بشكل تدريجي وشبه يومي ليبلغ بها سعر 65،95 درهم بعد ان كان يبيعها قبل شهرين بسعر 53،95 ليحقق بذلك زيادة غير مبررة تقدر بنحو 22% مستغلاً غياب الرقابة على الأسعار وانعدامها ليبيع ما يشاء وبالأسعار التي يراها مناسبة له.
عدسة “الخليج” رصدت الزيادة الجديدة على عبوة الحليب المجفف لتكون شاهداً على فوضى الأسعار وتحكم التجار والموردين في اقرار الزيادة.
ولعل الطريف في الأمر الآلية التي يعتمد عليها المحل الذي يديره مجموعة من الآسيويين ويعمل على مدار الساعة حيث كان رد مدير المحل حول أسباب الزيادة انه موظف مهمته تتمثل في مراقبة العاملين وتلقي القوائم الجديدة بأسعار المنتجات ثم يوزعها على الموظفين الذين يقومون على الفور بنزع الأسعار القديمة ولصق الأسعار الجديدة التي يتم تزويدها بهم.
ويضيف مدير المتجر انه يتلقى عبر جهاز الفاكس الموجود في مكتبه عشرات القوائم اليومية التي تحوي زيادة في أسعار المنتجات، ويقول: ان الأسعار الجديدة تشهد ارتفاعاً يبدأ من 5 فلسات ويصل الى أكثر من 15 درهماً وذلك وفقاً لنوع السلعة وحجمها وقيمتها إلى جانب جودتها ومدى الإقبال عليها.
الخليج