|
|
دعتنى إلى حفل انتحار
أقنعتنى أنها وحدها القادرة على استرداد روحها اذا ماتت
أقنعتنى أن تلك اللو حات العبقريات لم تتحمل بلحظة الا بصورتها
أقنعتنى أن ابتسامات الرجال يوما لم تكن الا لعينيها الفيروزيتين
وكنت أمزجها بماء البنفسج فى كل يوم
واغسل اسطورتها بدم الشرفاء
واحيلها ليلا الى قطة سيامية ، تعشق التسلق الى وجنتى
لم أكن بحاجة إلى من يرشدنى اليها فهى التى كانت تعثر على فى كل مرة
كلما انغلقت منى الخواطر وتأرجحت على عتبات شكى الفكر ، كنت أجدها أمامى
لكننى جئت الحفل لتقتلنى الدهشة
كنت أنا المنتحر الوحيد
وكل الخناجر ضدى
وكل الورود الجميلة انما كانت لتأبينى
وبلحظة واحدة
انقلب كل شىء
فأجواء الحفل قد بدأت
وتساقط شخصها من كل لوحات الجدار
وتحولت ابتسامات الرجال الى شماتة
راحت تخلع عنها ما تجمع من حصيلة الأقنعة
وتوقفت بعين شامتةٍ للحظة
كان الحسن قد تساقط من ملامحها تماما
جد كانت دميمة
تراجعت فى حالة من الغثيان
قالت انتظر فضلا
كانت تزداد ابتسامتها الشامتة
قلت علام انتظر
هى النهاية
ازدادت ابتسامتها التى ازدادت وحشية قبل ان تقول
: فقط يا عزيزى بقى قناع واحد
ما بال بعض الناس صاروا أبحرًا
يخفون تحت الحب حقد الحاقدين
يتقابلون بأذرع مفتوحة
والكره فيهم قد أطل من العيون
يا ليت بين يدي مرآة ترى
ما في قلوب الناس من أمر دفين
يا رب إن ضاقت الناس عما فيا من خير
فـ عفوك لا يضيق
(((( راشد ))))