البطل توفي بعد تصوير الفيلم
"رحلة إلى مكة" فيلم سينمائي يستعرض فريضة الحج من خلال الرحالة ابن بطوطة
الرمس نيوز/ موضوع خاص:
بعد أربع سنوات ونصف استغرقها تصوير مشاهد فيلم "رحلة إلى مكة" تشهد العاصمة أبوظبي عرضاً أولياً وحصرياً للعمل الوثائقي التاريخي الذي يجسد لقصة رحلة عظيمة ذات معزى ومعان رائعة للرحالة العربي ابن بطوطة إلى الأراضي المقدسة لأداء فريضة الحج عامي 1325 و 1326 م.
الفيلم يعرض باللغتين العربية والإنجليزية للمرة الأولى عالمياً بشكل حصري ومجاني للجمهور في الجزء الخارجي من فندق قصر الإمارات بالعاصمة الإماراتية أبوظبي، وذلك أيام 7 و 8 و 9 يناير 2009م.
الفيلم الذي يقدم باللغة العربية والإنجليزية تبدأ أحداثه بانطلاق ابن بطوطة من مدينة طنجة المغربية إلى مكة المكرمة في رحلة شاقة وطويلة يستعرض من خلالها صورا للحضارة الإسلامية المزدهرة في القرن الرابع عشر تتناول قيم وسماحة الإسلام ، وسيستمتع متابعو هذا العمل داخل الدولة وحول العالم بمشاهدة تجربة سينمائية غنية تجسد روح التراث الديني والثقافي في العالم العربي.
مواقع التصوير
شارك في العمل مئات الممثلين كما قام فريق عمل خاص من 80 شخصية مسلمة بالتصوير في الأراضي المقدسة وبعد انجاز الجانب الوثائقي في الديار المقدسة وانطلق طاقم العمل بعد التصوير في مكة إلى مدينة ورزازات المغربية لتصوير مشاهد رحلة الحج بين السهول الواقعة وسط الجبال في المنطقة حيث تم تجهيز نهر صناعي لتجسيد صورة نهر النيل كما تم التصوير وسط خيام البدو وفي الكثبان الرملية والواحات بالإضافة لاستوديوهات في الموقع لتجسيد صورة مكتبة القاهرة ووسط أسواق تجارية تعج بالحركة واستكمل التصوير في أكبر المواقع التي بنيت لتشكل صورة المسجد الحرام في مدينة مكة المكرمة في عام 1326م حيث قام 450 ممثلا بدور الحجاج والمصلين في المسجد بمشاركة عدد من الأئمة المحليين وعلماء الدين الأفاضل.
وتمكن فيلم رحلة إلى مكة الذي يقوم فيه الممثل بين كينجسلي الحائز على جائزة الأوسكار بدور الراوي ، من جمع فريق تقني محلي وعالمي بجانب مجموعة من علماء الدين الأفاضل لإنجاز قصة هذا العمل حول رحلة ابن بطوطة التاريخية إلى مكة.
نظرة لفريضة الحج
يقدم الفيلم في النهاية صورة شاملة للحج في عصرنا الحاضر والتي يؤديها سنويا ما يربو على ثلاثة ملايين حاج من مختلف أرجاء المعمورة ، وهذا العمل هو الإنتاج السينمائي الوحيد بتقنية آي ماكس الذي يحصل على الترخيص اللازم لتصوير شعائر الحج من داخل المسجد الحرام ومن الجو ليتم عرضه على الشاشات السينمائية العملاقة.
وقد قامت شركة ايميج نيشن بتوزيع عدة آلاف من المواد التعليمية التي صصمت خصيصاً لتساعد المعلمين في شرح تاريخ ابن بطوطة فاتحة معها نافذة على الثقافة الشرق أوسطية للتعرف على التراث الغني والحيوي للمنطقة.
مثل شخصية ابن بطوطة الممثل شمس الدين الزينون ، والذي يغادر مدينة طنجة المغربية وحيداً في عام 1325م متوجهاً نحو مدينة مكة المكرمة في رحلة يقطع خلالها 3000 ميل باتجاه الشرق ، حيث يلتقي خلال رحلته الطويلة بقاطع طريق غريب يقوم بدوره الممثل حسام جانسي، والذي يصبح في نهاية المطاف صديقه وحاميه.
وفاة بطل الشخصية بعد انتهاء الفيلم


الجدير بالذكر أن طاقم عمل الفيلم فجع بفقدان الممثل شمس الدين الزينون الذي قام بدور ابن بطوطة في الفيلم ، والذي توفي إثر حادث سيارة بعد فترة قصيرة من إنجاز الفيلم.
وقد اسهمت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة ومركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية وبدعم من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في تذليل العقبات اللوجستية لفريق العملالمكون من 30 جنسية مختلفة للشروع تصوير شعائر الحج باستخدام ثلاث كاميرات آي ماكس خلال الفترة من 17 حتى 21 ديسمبر 2007م.
وبعد انجاز الجانب الوثائقي للعمل في الديار المقدسة تم تصوير الأعمال الدرامية للفيلم في المغرب خلال الفترة من 8 ابريل وحتى 14 مايو 2008 بالقرب من البحر في مدينة أغادير كتمثيل لمدينة طنجة في عام 1325م بالإضافة لمواقع أخرى صحراوية بالقرب من الحدود الجزائرية حيث تمكن طاقم الإنتاج من تجميع قافلة كبيرة تعد احدى أكبر القوافل التي تم تصويرها في الأفلام .
الفيلم اطلقته شركة ''إيميج نيشن'' أبوظبي ، المملوكة بالكامل لشركة أبوظبي للإعلام ، انتجته شركة ''كوزميك بيكتشر'' و''أس كاي فيلمز'' ووزعته الأخيرة بالشراكة مع ''ناشيونال جيوغرافيك''.
هذا وسيتم عرض الفيلم لاحقاً في دور السينما العربية والأجنبية.