أصم من الرمس يشرح مشاعره تجاه معاناة غزة ويتبرع بـ 20 بطانية
عدنان عكاشة:
في إطار تفاعل شريحة ذوي الاحتياجات الخاصة من أبناء الإمارات مع معاناة أبناء قطاع غزة في فلسطين، بادر طالب مواطن يعاني من إعاقة سمعية، وهو من شريحة “الصم والبكم” يبلغ الرابعة عشرة من العمر، إلى التبرع لصالح أبناء القطاع ب “حصالتين” للنقود من مصروفه الشخصي كما تبرع ب 20 بطانية في بادرة إنسانية بسيطة ولافتة تعكس تجاوب شرائح المجتمع المحلي بمختلف فئاته مع حملة نصرة وإغاثة “غزة”.
وقال الطالب المواطن “عبد الله سيف المهيري” من مركز رأس الخيمة لرعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، وهو يتحدث ل “الخليج” ب “لغة الإشارة” إنه قام بكسر وفتح “حصالتين” يملكهما لجمع وادخار ما يتيسر له من نقود من مصروفه الشخصي بهدف التبرع بقيمتهما لصالح أبناء وأهالي غزة لدعم صمودهم والتخفيف من حدة العدوان والإرهاب “الإسرائيلي” الضاري الذي يواجهونه على مدار الأيام الماضية.
وأوضح في مقر أحد مراكز التبرع التابعة لفرع “الهلال الأحمر” في رأس الخيمة بعد أن حضر بصحبة جدته، أن ما شاهده خلال المرحلة الماضية على شاشات الفضائيات من عدوان مروع وإرهاب صهيوني تجاوز كافة القيم الإنسانية، دفعه إلى البحث عن أي وسيلة للمساهمة في الوقوف خلف أهالي غزة وصولا إلى رفع المعاناة عن كاهلهم، لافتا إلى ما خلفته صور الإجرام “الإسرائيلي” من آثار بالغة في نفسه دفعته إلى البكاء وذرف الدموع كثيرا خلال المشاهد المؤلمة التي تتوالى على شاشات التلفاز فيما أقلع عن مشاهدة ومتابعة برامج الأطفال التي يعشقها ومنها برامج “الكرتون” والسيارات ويتسمر أمام التلفاز على مدار اليوم لمتابعة الوضع الميداني في غزة.
وأشار المهيري وهو من منطقة الرمس التي تبعد 15 كيلومترا تقريبا عن مدينة رأس الخيمة إنه قدم ما قيمته ألف درهم مما وجده في جوف “الحصالتين” اللتين يملكهما فيما وقع اختياره على شراء 20 بطانية لأبناء غزة وأطفالها على وجه الخصوص نظرا لمعاناتهم من تهجيرهم القسري من منازلهم في ظل تعرضها للقصف اللاإنساني ونزوح العديد من الأسر والعائلات مع أطفالها إلى مدارس ومساجد وسواها من المرافق العامة بعيدا عن مساكنها وحاجتهم للبطانيات وسواها من حاجيات النوم والراحة.