مصرُ التي في خاطري

مصطفى عبد الله عثمان

* الثـورة الســوريــة






دونكِ الحبُ ما أراهُ يكونُ

حيثما شئتِ..‏

فالوِصالُ يكونُ‏

آهِ يا مصرُ . .‏

كم تشظَّى فؤادي في هواكِ‏

وكم كوانا الحنينُ‏

ما قصدتُ العِتابَ يوماً‏

وفيكِ‏

كل ُنبضٍ بخافقي مسكونُ‏

لم يزل عطركِ النديَّ مَهيباً‏

حاملاً فجركِ‏

البهيَّ حنينُ‏

لم يزدكِ التاريخُ إلا بهاءً‏

رغم أنَّ التاريخَ‏

جرحٌ حزينُ‏

قد جلا الفجر بالشبابِ ظلاماً‏

وشدا النيلُ‏

فالصباحُ يقينُ‏

إنها مصرُ قد أطاحت بعصرٍ‏

سوٍّقَ العارَ . .‏

واعتراهُ الجنونُ‏

أوصلتناالأيامُ . .‏

عند زمانٍ‏

حرًّمَ الحبَّ بيننا فرعونُ‏

علمتنا الثوراتُ‏

بعد مخاضٍ‏

أنَّ فجرَ الأوطانِ‏

فجرٌ ثمينُ‏

آهِ يا مصر..‏

قد عبرتِ عصوراً‏

ساد فيهاالحوزيُّ‏

والموهونُ‏

روَّضَ الفِكرَ..‏

فاستحالَ حُطاماً‏

واعتلى الشعبَ ظالمٌ‏

وخؤونُ‏

لم يزِدهُ الأعداءُ إلا خُنوعاً‏

مثل كل الطغاةِ ..‏

وهمٌ هجينُ‏

لوًّثَ الفقرُ وارفات الأماني‏

ومع الفقرِ. .‏

قد أقام المجونُ‏

ضيّع القدسَ‏

كي يعيش هواناً‏

وارتضى الخزيَّ‏

بائسٌ مرهونُ‏

أوغل الظلمُ بالبلاد فساداً‏

ويلهُ الظلمُ . .‏

قد غشَتهُ الظنونُ‏

غَيَّبَ القهرُ‏

من عقودٍ هوانا‏

واستباحت أحداقنا‏

صهيونُ‏

إنَّ شرَّ الطغاةِ‏

في الأرض باغٍ‏

أفقرَ الشِعب ..‏

وعاشَ يخونُ‏

قد هوى الذلُ. .‏

والفسادُ تهاوى‏

وتوارى فرعونكِ . .‏

المأفونُ‏

مصرُ . . يا مصرُ‏

أنتِ أنبلُ مما أدركَ العقلُ‏

أو رأتهُ العيونُ.‏