الحمد الله ناصر المجاهدين وخاذل الكافرين والمنافقين والصلاة والسلام على إمام المرسلين وقائد المرابطين أما بعد تحية طيبة إلى شعب غزة المجاهد المرابط المحتسب تحية من الله إليكم تحية إلى أطفال غزة ونساءها وشيوخها تحية إلى الأبطال المجاهدين الصامدين المحتسبين تحية إلى كل هؤلاء تحية إجلال وإكبار وتحية فخار يا أهل غزة يا أهل الرباط والجهاد يا من أحييتم في الأمة معنى الجهاد والعزة و الكرامة يا من حركتم الأمة من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها يا من أحرجتم بعض الزعماء الراكضون وراء السلام وراء السراب.
يا أهل العزة إننا نحن اليوم نتقزم أمام أطفالكم، إن غزة هي اليوم الوقود الذي ألهب الأمة إنها هي التي أحيت الأمة من سباتها من جديد غزة اليوم وحدة الأمة بكل أطيافها وألوانها وأشكالها إن غزة اليوم أعادة للأمة الصفحات الناصعة من تاريخها المشرق إن غزة اليوم شوكة في خصر أعداء الأمهة إن غزة اليوم هي الصخرة التي انكسر أمامها بني صهيون إن غزة اليوم هي النهاية لإسرائيل إن غزة اليوم هي الإنكشاف الحقيقي لأهل النفاق من هذه الأمة وإننا اليوم لنتعلم من غزة كثيراً من الدروس.
فالدرس الأول إنه بالإمكان مجابهة وتحدي الباطل بالإمكانيات المتواضعة إذا كانت الصلة بالله قوية وإن قوي الشر مهما كانت إمكانياتها وقوتها لا يساوي شيئاً أمام قوة العقيدة والإيمان.
ثاني الدروس إنه بالجهاد والجهاد وحده ستستعيد الأمة أراضيها ومقدساتها.
وثالث الدروس إن الأمة جمعاء تعيش حراك وإن هذا الحراك سيأدي إن شاء الله إلى يقظة إسلامية وثورة إسلامية عارمة على كل مبادئ الغرب وأفكاره ومعتقداته التي فرضها على الأمه حيناً من الزمن وكذلك على كل سياسات التبعية للغرب.
ورابع هذه الدروس اتساع الهوة الكبيرة بين الأنظمة العربية والإسلامية وبين الشعوب حيث إن هذه الأنظمة ما زالت لا تعبه بشعوبها ولا تعطي لهذه الشعوب قيمة.
وخامس هذه الدوس إن قوى الشر وقوى الاستكبار ستبقى متوحدة صفوفها ومتفقون في آرائها موجهة سهامها إلينا نحن أمة الإسلام
وختاماً نقول لأهل غزة كفاكم كل ذلك شرفاً، فاصبروا ورابطوا واعلموا أن النصر صبر ساعة وإن الأمة من محيطها إلى محيطها تقف معكم تسندكم وإنها الصف الثاني لكم تمدكم بالمال والدواء والغذاء وتدعوا الله لكم بالنصر والتمكين وإنكم لستم وحدكم في هذه المعركة وقبل هذا وبعد هذا، الله معكم ولن يتركم أعمالكم والنصر حليفكم إن شاء الله وإن الله لن يخذل عبادة المؤمنين المجاهدين الصادقين فإلى الأمام فإما نصر أو شهادة والله ولي المؤمنين وناصر المجاهدين ولا غالب إلا الله والله أكبر ولله الحمد.