75 ٪ انخفاضاً في حركة البيع.. و«الرقابة الغذائية» يغلق محـال الشواء
انسداد الصرف الصحي يشــــــــل سوق السمك في أبوظبي
* الامـارات اليـوم
تعطل الصرف الصحي في سوق الأسماك أدى إلى تعطل حركة البيع.
قال تجار أسماك في سوق الأسماك في منطقة الميناء في أبوظبي إن حركة البيع انخفضت بنحو 75٪، بسبب عطل مفاجئ في شبكة الصرف الصحي، أدى إلى إغراق جزء من السوق، وإغلاق محال الشواء، ما أثر في حركة بيع الاسماك الطازجة، وأصاب السوق بالشلل.
وكان جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية قرر، أول من أمس، إغلاق محال شواء الاسماك في منطقة سوق الميناء، بسبب عطل شبكة الصرف الصحي، حفاظاً على صحة المستهلكين، وتسبب العطل فى إغراق كامل للمنطقة الواقعة فيها المحال، البالغ عددها تسعة وسط السوق في منطقة الميناء.
ووجه الجهاز إنذارات شفهية في اعقاب العطل الذي وقع مساء الثلاثاء الماضي، وبسبب تأخر إصلاح العطل قرر الجهاز توجيه إنذارات بضرورة إغلاق محال شواء الاسماك، والتوقف عن العمل إلى حين اصلاح الصرف الصحي.
وتفصيلاً، قال تجار في السوق إن العطل تسبب في احداث شلل كامل في حركة بيع الاسماك، لافتين إلى أن عدداً كبيراً منهم أضطر إلى إغلاق «دكك» البيع، ما احدث إرباكاً في حركة السوق.
وقال صاحب محل شواء، ناصر عوف، إن عمليات انسداد شبكات الصرف الصحي في سوق الأسماك في منطقة الميناء متكررة، سواء الداخلية التابعة لجمعية الصيادين أو الخارجية التابعة لبلدية أبوظبي، مؤكداً أن عطل شبكة الصرف الداخلية تسبب في إغلاق محال الشواء، وشل حركة بيع وشراء الأسماك الطازجة.
وذكر صاحب محل آخر (م.ب) أن هذا العطل تسبب في تعطيل عمل محال الشواء نهائياً منذ صدور قرار الإغلاق، ما أدى إلى تكبدهم خسائر مالية، خصوصاً أنه يدفع إيجار المحل ورواتب العمالة ومصروفات أخرى مثل الكهرباء والمياه.
ويرى محمد كومان أن حركة بيع الاسماك انخفضت بنسبة 75٪، مؤكداً عودة أعداد كبيرة من المشترين، حال علمهم بإغلاق محال شواء الاسماك.
من جانبه، أكد مدير إدارة العلاقات العامة والاتصال في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، محمد جلال الريايسة، أن إغلاق محال شواء الاسماك في منطقة سوق الميناء جاء بسبب عطل مفاجئ في شبكة الصرف الصحي، وجاء الإغلاق فورياً وعاجلاً من دون الرجوع الى الجهات ذات العلاقة، حفاظا على صحة المستهلكين.
وقال لـ«الإمارات اليوم» إن الجهاز يمتلك حق إغلاق أية منشأة غذائية، دون توجيه إنذارات مسبقة، حال الشعور بخطر يهدد الصحة العامة، لافتا الى أن الجهاز يصدر قراراته الفورية في الحالات الطارئة دون توجيه انذارات تحريرية، تلافياً لوقوع الخطأ.
وأفاد الريايسة بأن سوق الاسماك في منطقة الميناء من المناطق الغذائية الحيوية في أبوظبي، وعلى تواصل دائم ومستمر مع إدارة العمليات الميدانية في الجهاز، متابعاً «تلقينا بلاغاً من الاطباء البيطريين المشرفين على السوق، مفاده ان مياه الصرف الصحي تسببت في إغراق جزء من سوق الاسماك، ما قد يشكل خطراً على حياة المستهلكين»، مضيفاً «جاء قرار الاغلاق لحظة وقوع الحادث واخطرت المحال بالقرار، وشددنا على ضرورة استمرار الاغلاق إلى حين تعديل الخطأ وازالة مسببات الضرر».
وأشار الريايسة الى أن هناك رقابة يومية على سوق الاسماك في أبوظبي، باعتبارها مؤسسة غذائية مهمة، موضحاً أن «الرقابة تبدأ بعد صلاة الفجر يومياً، ويراقب المفتشون الاسماك التي يشملها المزاد في المنطقة الواقعة بالقرب من مرسى الصيادين».
وأوضح أن جمعية أبوظبي التعاونية لصيادي الاسماك تراقب عمليات البيع، بينما يتولى الجهاز مراقبة جودة الاسماك التي ترحّل في سلال من الطرادات ويستبعد الفاسد منها.
وذكر أن الأسماك الواردة من خارج إمارة أبوظبي تصل مع الساعات الاولى من الصباح، وتقدر بنحو 15 سيارة معبأة بالأسماك من إمارات أخرى، وقبل تنزيل حمولتها الى السوق يتدخل الجهاز للكشف على محتوياتها، لافتاً الى وصول أسماك قادمة من إيران، عمان، باكستان، الهند ومصر يتم فحصها للتأكد من سلامتها، لافتاً الى وجود ثلاث دكك لبيع الاسماك المصرية فقط في سوق أبوظبي.
وأكد الريايسة أن الجهاز يشدد إجراءاته على سيارات نقل الأسماك، ويمنع النقل في سيارات غير مجهزة أو غير مخصصة لهذه المهمة أو لا تمتلك ترخيص مزاولة نشاط، مشدداً على أن كميات الأسماك المعدمة بسبب عدم صلاحيتها للاستهلاك متباينة، يبلغ معدلها اليومي ما بين 100 إلى 200 كيلوغرام، ويصل معدل الإتلاف مئات الكيلوغرامات، وفي أحيان أخرى لا يتجاوز بضع عشرات من الكيلوغرامات.
وشدد الريايسة على أن الجهاز يمنع، ضمن اشتراطاته لسوق السمك، عمليات «تمييع» الأسماك المجمدة، بمعنى إعادة إذابتها مجدداً، والتي كانت تضبط في أسماك الروبيان والجمبري والحبار والبلطي التي يتم تمييعها ثم خلطها بالأسماك الطازجة وبيعها للمستهلكين على أنها أسماك جديدة، مؤكداً أن مفتشي الجهاز يمتلكون خبرة وكفاءة لاكتشاف هذا النوع من التجاوزات، الذي يعتبر من المخالفات الكبرى التي تراوح غرامتها ما بين 40 و60 ألف درهم.
من جانبه، أفاد مصدر مسؤول من جمعية الصيادين، فضّل عدم ذكر اسمه، بأن تجاراً في السوق فوجئوا بانسداد شبكة الصرف الصحي الداخلية للسوق، لافتا الى وجود تنسيق دائم مع الشركات المختصة لتصليح الأعطال والقيام بأعمال الصيانة الدورية، مشيراً إلى أن الجمعية تبذل قصارى جهدها لتذليل أية عقبات تواجه بيع الأسماك، حرصاً على مصلحة الصيادين والمستهلكين على السواء.