النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: مسرحية "قرموشة" تحيي عذوبة الزمن الجميل

  1. #1
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    مسرحية "قرموشة" تحيي عذوبة الزمن الجميل

     

    مسرحية "قرموشة" تحيي عذوبة الزمن الجميل






    تواصلت مساء أمس الأول في معهد الشارقة للفنون المسرحية عروض أيام الشارقة في دورتها الحادية والعشرين بتقديم عرض “قرموشة” من انتاج مسرح دبي الأهلي وتأليف عبدالله صالح، وإخراج أحمد الأنصاري وبطولة بدرية أحمد بدور “قرموشة”، وبلال عبدالله بدور “بوحناو”، وبدور لعبت دور “منيرة” ومدة العرض ساعة زمنية واحدة .

    يسرد النص حكاية من الماضي بأسلوب شاعري على لسان أبطال العرض، فلكل من منيرة و قرموشة قصة، يختلط فيها الحب مع الحزن مع الشجن والتذكر، ولكل من هاتين المرأتين قصة تبوح بها، فقرموشة الأم، تندب حظها العاثر الذي ارتبط قبل ثلاثين عاماً برجل، ها هو يريد استمالة قلبها بعد كل هذه السنوات فيأتي مريضا ومعاقا، يريد أن يبدأ علاقة غير موثوق من نجاحها، أما البنت منيرة فيسبق أن تمر بتجربتي خطبة وزواج لم تنجحا، وها هي في لحظة متوترة من زمن العرض ترمي قناع وجهها في دلالة واضحة على فقدان الزمن الجميل الذي ولى إلى غير رجعة .

    ينحاز النص بكل تأكيد إلى القيم الجميلة، التي باتت تتقلص لمصلحة تشتت الزمن وضياع وتشرذم كينونة الإنسان، ولهاثه المادي العنيف الذي يفقده توازنه، ويخلخل مشاعره ويتركه نهباً للتفكير والخوف من المستقبل .

    في المعالجة الإخراجية للمسرحية يرسم أحمد الأنصاري خط الحكاية بالتركيز على الفضاء السينوغرافي للعرض، فيؤثثه من لونين هما الرمادي الأخضر في خلفية الخشبة، فبينما يشير الرمادي إلى الواقع المشروخ يشير اللون الأخضر إلى تلك الرومانسية التي تترافق مع استعادة الحكايا، على الأقل في مستواها المبشر، وحين كان ذلك الماضي يحمل في طياته بصيصا من الأمل الذي يمكن المراهنة عليه .

    عمل الأنصاري أيضاً على استخدام إضاءة مركزة خصوصا على المفاصل التي حملت شحنة من التوتر العالي التي بدت واضحة على وجوه الممثلين .

    في مستوى آخر من الإخراج لجأ الأنصاري إلى توظيف صندوقين أحدهما باللون الأسود، أما الآخر فكان صندوقاً ملوناً يخص ذكريات قرموشة، وحرص على إقفال هذا الصندوق طوال زمن العرض، ربما للإشارة على بقاء هذه الذكريات ناصعة، ومحفوظة في هذا الصندوق، كما لجأ الأنصاري أيضا إلى استخدم البرقع بدلالته التراثية لتأكيد فكرة الحلم، ولتحقيق جزء من الشرط الإنساني الذي يجب تذكره واللجوء إليه .

    تلا ذلك انعقاد ندوة نقدية حضرها كل من مؤلف العمل ومخرجه وأدارها الناقد العراقي ياسين النصير الذي أضاء على بعض القضايا الفنية في العرض، كما تمت مناقشة الكثير من الأفكار التي طرحها النص بما في ذلك عناصر السينوغرافيا، وأثنى المتداخلون على الأسلوب الإخراجي الذي حرص على توظيف خشبة المسرح، وتم التنويه بتلك اللحظات المشوبة بالصمت التي عكست حالة شجنية أضاءت على فكرة النص، من جهة أخرى تمت الإشارة إلى البراقع بوصفها دالة تراثية تم توظيفها لخدمة العرض، وفي السياق نفسه أثنى المتداخلون على الأداء الذي قدمه أبطال العرض الثلاثة، وقدرة بلال عبد الله في التحكم التقني بالجسد وموازنته بين الروح والإيقاع الحركي الذي لازمه طوال العرض .

  2. #2
    عضو ذهبى الصورة الرمزية الوحداني المجروح
    تاريخ التسجيل
    27 - 10 - 2010
    الدولة
    وٍلـــدَ آٍلحٌـــآيًــرٍ
    العمر
    29
    المشاركات
    2,037
    معدل تقييم المستوى
    81

    رد: مسرحية "قرموشة" تحيي عذوبة الزمن الجميل

    شكراً ع الخبر
    [flash1=http://ghalila.7uw.net/roh.swf]WIDTH=370 HEIGHT=250[/flash1]

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •