بسم الله الرحمن الرحيم
السـلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : في الحديث القدسي
يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً، فلاتظالموا
وعن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
أتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة
كلنا ذقنا هذهِ القسـوة مـن هذا الخــلق البشع الجشع الشنيع
أن تكون مظلوماًليس بجديد وليس بألم شديد ...... ولكن المؤلم ماخلفتهُ تـلكَ المسـاميرمن
الغدر داخل الصدور
لاتظلمن إذا ما كنت مقتـدراً , , فالظلم آخره يأتــيك بالنـدم
نامت عيونك والمظلوم منتبه , , يدعو عليك وعين الله لم تنـم
اليوم هذا الطرح من الواقع الذى نتعايش معه والكثير الكثير من تجرع مرارته
والأمر والأدهى مصيبة إذا كان من أقرب الناس لك يوجه سكاكينه وخناجره إلى ظهرك
ويتجرد من كل القيم الإنسانية فى سبيل الوصول إلى مآربه الدنيوية الدنيئه
وأصبحت الدماء ماء وأصبح العدو اللدود يصليك بسهام مسمومة سهم الغدر والخيانة
يتمرد على إنسانيته ويجور ويطغى فى هذا الزمان على أمور زائلة
فى سبيل ماذا فعلت فعلتك ؟
لو دامت لغيرك ما وصلت اليك
كيف تقطع الشرايين والأوصال دون خوف ؟
وهل من يقوم بمثل هذه الأفعال الدنيئه يأمن منه ؟
وهل سيكون أمينا على من حوله بعد الغدر والخيانة ؟
اللى ما يخاف من الله ينخاف منه ولا أمان له
إذا لم يكن أمينا بدمه ورحمه الذى معلق بسقف العرش وقطعه
فكيف سيأمن من شره وأفعاله ؟
هل هذا يستحق الأحترام ؟
هل هذا يستحق التوجيب والتقدير ؟
هدم الأواصر وفتت الصلات ودمر كل شئ فى سبيل أشباع جشعه وطمعه وإرضاء نفسة الأمارة بالسوء
ألم تتذكر قدرة الله عليك
ألم تضع يدك على صدرك وتسمع دقات هذا القلب الصغير تقول لك إنها بأى لحظة ستتوقف
دون سابق إنذار لك
ألم تفكر بأن الله قادر على أن يسلط عليك أضعف خلقه بذنب من أحرقته سهام غدرك وطغيانك وأنت من تسمى نفسك بالشجاع
ذوالقوة والبطش وأنت تنام قرير العين
هل تشعر بالراحة بحياتك وأنت تنام ظالم ؟
هل قلبك سيكون مطمأن رغم ما حولك ؟
لا أعتقد أن الغادر الخائن يمتلك هذى الصفات بل يعيش فى خوف ووجل ليل ونهار
رغم البرهرجة الزائفة التى يعيشها ولكن بداخله يحترق
تذكر أن العمر قصير وأن طال ولن تأخذ منها إلا أعمالك التى ستجازى عليها
ولن تنفعك دنيا ولن ينفعك أحد ولن ينفعك مال ستذهب وحيدا بقطعة قماش رخيص
فى ظلمة فى حفرة ضيقة ويهال عليك من ثقل التراب وستحاسب على كل مافعلت
فحاسب نفسك قبل أن تحاسب بالتسليط عليك بالدنيا وعذاب فى الآخرة
أشد وأمر وأنت سترحل بظلمك كما رحل غيرك ستترك كل شئ يشقى به غيرك
وأنت تتظلى بالوزر والمظالم
أين وعيك ؟
أين عقلك وبصيرتك ؟
الغدر والخيانة ليست من صفات المسلمين
خدعك من زرع بذور الشر بداخل قلبك وقال لك أنت القوى
وحولوا قلبك إلى سواد وليل مظلم معتم
لإن الشر حبله قصير والوقت يدور ويلف على من فعل
لاتنسى الأيام هي الدهر يوم لك ويوم عليك
والدهر هو الله
والله يمهل ولا يهمل
بقلم
غصن الورد