وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أولا أرحب بك فى هذا المكان
وشكرا على طرحك الذى يدخل فى نطاق الواقع الحالى
الزواج فرض من سنن الحياة يبنى على الثقة
وهو أساس يحفظ الفرد ويعفه ويصونه
ولكن فى هذاالوقت أختلف كل شئ وأنقلبت الموازين
وتغيرت الأحوال وأصبح الطمع والجشع والمغالاة فى المهور
والبذخ الزائف والبريق الذى لا معنى له بالديون
وأقلهن مهرا أكثرهن بركة
ولكن صار العكس وكثرت الأزمات فى الزمن الماضى أول الفتاة كان أمرها بالكامل عند والديها لا تخرج عن طوع ولا تتمرد بكلمة والله راضى عليهم تتقبل الوضع دون نقاش وبفرحة لأنها ستدخل عالمها الأسر ى تحت ظل رجل يحميها ويصونها ويرعاهابالعطف والحنان والمسؤولية كاملة وحياة الكفاف والبساطة راضية مقتنعة بحياتها اليومية
لم تفكر فى ماركات ولا موديلات ولا ميكب ولا أسفار ولا يعرفن شهر عسل الذى يتحول بصل
وكانت البنت تجلس فى البيت من وهى صغيرة
لا مدارس ولا جامعات ولا أعمال ولا تمرد وتصلب فى الأراء
ولا كلمة أريد وما أريد ولاشروط تعجيزية خارجة عن ما أمر الله به
وديعة هادئه تطلب الستر والعفاف
والنظر إلى هذه الشخصية بكل أحترام وتقدير دون أن يرتفع لها صوت
هكذا كان الزواج
للزواج قديما في الأمارات عادات وتقاليد وحلاوة تميزه وعاداته في الأحتفال ومهما أختلفت هذه التقاليد فإنها تصب بالتالي في مصلحة واحد وهي فرحة الأهل بزواج الأبن أو الأبنه ضمن قوانين أجتماعية متوارثة تضفي الصفة الشرعية والرضا على قران شريكين متلازمين متآلفين مدى الحياة فإن بداية الزواج تبدأ بالخطبة، عندما يقررالشاب الزواج ويبدأ في البحث عن عروس مناسبة فإذا كان الخطيب من أهل القرية والفرجان القريبه يكون راى مخطوبته عندما كانت صغيرة ويعرف ملامحها ولكنه عند الكبر لا يرى وجهها لأنه مغطى أنها تلبس البرق والغشاية وتكون برفقة أمها أوقريباتها يفضل زواج الأقارب فإن كانت من أهله فإن المهمة تصبح سهلة وإن كانت من خارج العائلة فإن أهل العريس يبعثون إلى أهل الفتاة من يبلغهم برغبتهم في زيارتهم، وفي هذه الحالة يعمل العريس على التقرب إلى أهل الفتاة وأقاربها وإرضائهم والحصول على موافقتهم عن طريق تقديم الهدايا البسيطة وتبادل الزيارات. وقد يستدعي الأمر وساطة بعض أصحاب الشأن، وبعد الحصول على موافقة جميع الأطراف يتم الأتفاق على كل شيء بما في ذلك المهر وهو قدر يتم الأتفاق عليه إذا أرادت الأم أن تخطب لأبنها ولم تكن على معرفة بأسرة العروس كانت تذهب وتطرق باب الفتاة طالبة شربة ماء، أو البحث عن شئ ضايع عنهم من ديك أو دجاجة أو غنم وتعرف أم الفتاة أن الآتية اليهم جاءت في محاولة لترى أبنتها فتسمح فتقوم بالترحيب بها بالدخول، وتحرص الأم على أن تنادي بناتها لتحضير القهوة أو الماء حتى تتأكد الزائرة من أسم البنت التي ترغب الأسرة في زواجها من ولدها. وكان التسريع بالزواج من الصفات المميزة في الماضى فزواج البنت يكون ما بين 13، 14 سنة والشاب ما بين 15، 17 سنة سيرة العريس واصله وقبيلته وأهل البنت لا يسألون عن المهر بل أصل الولد وحسبه وعائلته وأخلاقه تشكل عندهم أهمية أكبر من المال لانه سيحافظ على أبنتهم وبعض العائلات يتفاخرون بمناسبة القبائل المعروفة في المنطقة، كما أن بعض القبائل تستشير شيخ القبيلة أو كبيرها من الآشخاص المعروفين بالمكانة إذا تقدم لابنتهم شاب ويكون له الرأي بما عنده من خبرة وعلم ودراية بالناس وأمورهم وأحيانا يرفض الشاب إذا لم يوافق عليه كبير القوم أو شيخ القبيلة، والفتاة المخطوبة لا ترى خطيبها وكذلك الخطيب لايرى مخطوبته، بل أنه يكتفي بما سمع عنها من أمه أوخته او الخاطبة من المدح في الماضي كان يلتقي الوالدان والدالعروس والمعرس ويتم الأتفاق النهائي على المهر وهو شئ رمزى بسيط والملجة وهي عقد الزواج والزفاف بعد العثور على العروس المناسبة وبعد الخطبة تحجب الفتاة عن الرجال حتى لو كانوا أقرب المقربين لها إلى يوم زفافها أو تكون الخطبة عن طريق خطابة من الفريج والجيران وتكون محترفة أعدت نفسها للبحث على الفتيات لبيت الزوجية بعلم من أهل العريس مقابل أجرة مالية بسيطة تتفق معها بشأنها فتشترط هذه على أهل الفتاة بعد موافقتهم أن تكون أبنتهم ربة بيت وتستطيع أن تقضي جميع لوازم المنزل وتدير شؤونه يتم هذا اللقاء بلا أحتفال يقوم أهل الشاب بإرسال امرأة ذات عقل وفكر ولباقة في الحديث إلى أهل العروس، فتذهب لهم في زيارة ودية تقصد من ورائها النظر على البنت، وربما دخلت على حين غفلة فرأت البنت وجها لوجه، لأنه من الصعب الألتقاء بالبنت البكر، فهي لا تظهر أمام النساء سوى جلوسها معأهلها وذويها، وعند دخول أمرأة غريبة عنهم فإنها تسارع بالاختفاء
وتعود المرأة لتبلغ الأهل بأوصاف البنت ومدحتها لهم وشرحت لهم مواصفاتها فان رغبوا فيخطبة البنت، أرسلوا عدة رجال من كبار السن المعروفين من نفس المنطقة ليعرضوا على والدها ماجاءوا من أجله، فيرحب بهم ثم يعدهم برد الجواب فإذا رجعوا من عنده شاور أهل بيته أم البنت، وربما أنفرد برأيه في الرد أو القبول فترة الخطوبة يتوجه والد الولد إلى والد الفتاة ليخطب يد أبنته لولده، فالفتاة التي يراها الأب صالحة لابنه زوجها له، والرجل الذي يرى الفتى صالحا لأبنته زوجها له فالفتاه لا تملك الأعتراض أبدا فرأيها عند أبيها الذي يملك زمامها
فأنا أكتب الكثير وأتعمق فى هذه المجالات
أما فى هذا الوقت غير ومختلف أختلط فيه الحابل بالنابل
يريد عندها شهادة يريدها تعمل يريدها أن تتحمل كل شئ على عاتقها
الكثير من الشباب تخلا عن مسؤوليته ورماها على عاتقها
مما أصبح الأمر بينهم فى حالة يرثى لها مابين التفكك والمحاكم وكثرة الأشكالات
وكثرت الوجوه من الوافدات وكل شئ أخترب وتبدل
والمعذرة على الأطالة لانى أخذت الصورة من الحياة فى الماضى الذى أنا جزء منه وهو جزء منى وتعايشت بأحداثه ورأيت ما دار فيه والفرق الشاسع ما بين الأمس واليوم والحاضر الذى الذى يرى ويشاهد بتغيراته
وتقبل منى كل الشكر والتقدير والأحترام
غصن الورد





رد مع اقتباس
