النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: جـنون المــطر ( قصة قصيرة) كاظم حسوني

  1. #1
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    جـنون المــطر ( قصة قصيرة) كاظم حسوني

     

    جـنون المــطر

    كاظم حسوني

    * قصـة قصيـرة






    دفعنا مطر المساء إلى التسلل من باب منزله الموارب. والاحتماء تحت شجرة التوت العجوز.. زمن طويل مضى دون أن يتوقف انهمار المطر الغزير وجموح الرياح العاتية في ظلام البيت العتيق، كنا منكمشين أنا وأخي الصغير نرتجف وقد اثقلتنا ثيابنا المبللة حينما علا صوته فوق نشيج ميازيب المياه واحتدام المطر.. فخطونا باتجاه بصيص ضوء ينير إحدى الغرف وتلصصنا عليه من بين الستائر الداكنة خلف النافذة، وأدهشتنا سرعة اكتشافه لنا حين أشار لنا بالدخول. فتغلغلت أقدامنا المضطربة داخل غرفته الواسعة ذات السقف العالي الذي يحده الظلام محاولين التقاط أنفاسنا اللاهثة ورأينا وجهينا المغسولين بالمطر تسبح في مرآة متآكلة إلى يمين خزانة كتب كبيرة. قبل أن يرفع يده بما يشبه التحية وهو يرمقنا بابتسامة شاحبة طالباً منا الجلوس.. لم يكن بإمكاننا توضيح مقاصدنا من دخول منزله، وما كان بمقدورنا أن نستفهم منه عن الصراخ، دنا منا وأخذ يحتوي وجوهنا بنظر لاهف ويده المرتعشة تدفع المدفأة النحاسية أمامنا. قبل أن ينتشلنا صوته المتحشرج من براثن المطر..

    اغفرا لي.. اغفرا لي. حسبت أنكما تراقبانني أيضاً مثل زبائني! ثم اعتدل بجلسته وأردف بألم.. تمرد عليّ حتى جسدي هو الآخر، فالألم يهزني كسعفة يابسة.. إني أنتفض كل صباح عندما أصحو وأجد نفسي حياً.. أيتها الإرادة لا تتخلي عني.. أيها الجسد لا تخذلني.. إن أصابعهم تتحسس نبضي كل مرة.. وعيونهم تفيض نظرات صقيع شامتة تعزز يقيني بمكائدهم.. قالوا أن يديك ترتعشان وأمسكوا بكتفي وهزوا عظامي..

    وزعموا أن قلبي قد عجز تماماً. فكتمت عنهم غيظي ودفعت لهم أوراق ملفاتهم.. تمنعوا وتعلقوا بأذيالي ورددوا كلمات مجاملة زائفة واعتذار بارد.. إنهم يترقبون موتي! ينتظرونه بحمية، يحصونه في تطلعهم المريب إليّ، حتى غدوت أقرأ أفكارهم وشرورها.. إنني لست مشرفاً على الموت أيها السفهاء. لم تجف المياه في جسدي بعد، بل لم يحدث قط أن وهنت قواي.. إلا أن شدة الألم في شيخوختي هذه شيء قاسٍ حقاً.. ثم قطع حديثه بإيماءه منفعلة ونهض بقامة منحنية صوب إحدى الرفوف القريبة إلى النافذة، ورفع بيد مرتجفة رزمة كبيرة من الأوراق.. انظروا هذه الملفات إنها الدعاوى التي أنجزتها منذ بضعة أيام.. كنت أتابعه في شرود في محاولة يائسة لأبعد خوفي من عويل المطر الذي كان يندفع عنيفاً مزمجراً وبت أظن أنه سيكتسح البيوت والمخلوقات ويغرقها. أكمل بصوت مكابد وسط الضجيج.. المرض لا يقعدني عن العمل.. غير أنه يقض مضجعي ويفسد هدوئي، إنّ في عملي حياتي.. فليس لي أن أرضخ وأنهزم. لقد ألزمت نفسي بأن أقاوم..

    أن أقاوم.. لا أقول لماذا البرد الشديد، فيتعرفوا على روماتيزم عظامي، من ينصفني؟ بل إذا أردتم حقيقة الأمر ستكون لدى الخصم حجّة! ينبغي أن يبقى هذا سر، بغية إنجاز ما هو معلق بذمتي.. خلع نظارته الزجاجية، أدار زجاجتها اتجاه الضوء ثم حدجنا بعينين مشحونتين فحدسنا أن ثمة شيئاً خطيراً احتشد في رأس الشيخ قبل أن ينطق بسحنة جادة مكفهرة.. إني راهنت بكسبها.. شيء محزن أن أسمع تعليقاتهم وأراهم يتمردون عليّ بدعوى أن جسدي بات يتداعى. هكذا هي الحياة. ليست أكثر من ظل سريع، ولا بد لمن يتقدم في السن أن يهزل جسده ويذوي.. إنه المنطق.. كان المطر يدق الأبواب في هول وجنون.. كما شخصت أبصارنا القلقة إلى سيوله المتسربة على بلاط الغرفة من مزاليج الباب والثقوب الخفية.. أدركت الشيخ نوبة سعال حادة جعلته يبصق فوق خرائط كانت ترسمها المياه، وعاود حديثه بكلمات مبعثرة زاعماً أن زبائنه لا يفهمونه ولم يفكروا في مساعدته رغم ضراوة مرضه وأشار إلى انه لا يخشى نظراتهم التي تفيض مكراً، بل سيغامر بجسده الخائر حتى آخر لحظة.. وغمغم بشفتيه اليابستين، كنت أنتظر أن يعينوني، لماذا هذا النكران. لقد وهبتهم من وقتي وصحتي كل ما أملك أردت منهم أن يقفوا معي إني لا أريد شيئاً سوى حاجتي إلى هدنة فقط، فلينتظر الموت إذن، ثم بحركة من يده المتشنجة انعكست في ظلام المرآة استعاد رباطة جأشه والتمعت نظراته الذاوية بذلك التعالي البارد فوق‏ الوجه المجعد وهو يتابع..

    لا شك أن قضية الموت هي التي يدور حولها كل شيء.. من يُسلم رجلاً متمسكاً بالحياة إلى قيد الموت، ماذا بوسعهم أن يفعلوا، هل يريدونني أن أتعرى لهم أمام المطر.. بصراحة أقول إن الخوف لم يدهمني قط..

    نعم.. الإنسان يستطيع أن يموت. أن يقترب من الموت بخطوة واحدة إذا أراد ذلك.. صمت فجأة وحملق في شرود بأرجاء المكان الذي يعصف به المطر. فغدا وجهه في المرآة مثل مومياء بخصلات شعره المتيبسة فوق جمجمته، ثم نطق بصوت واهن اجتاحه المطر.. إني أشيح بوجهي عنهم.. وتشاغلت، أوهمت نفسي أني أتخيل ما يجري، ومن حقي أن يحدث هذا معي، وأنا أقول ربما خانتني قواي. إنهم لم يحاولوا إخفاء شكوكهم عني بل بت ألمس صدى الحقيقة في عيونهم وصمتهم المقنع وفوق ذلك تمادوا حتى سرقوا أوراقي أمام عيني! نعم، إنهم يفكرون في شيء يرتجف له جسدي ولا أود سماعه، يتهمونني دون أن ينطقوا، يتهامسون أمامي دونما وجل وينظرون إليّ طويلاً بكثير من الشك وكان عليّ مقارعة شكوكهم وشراسة نظراتهم الواخذة وأنا أثبت بصري في وجوههم.. كان الشيخ يرتعش لفرط تأثره وأنا أرقبه في المرآة أرى ألمه وحركة أصابعه الغاضبة وأسمع اضطراب صوته المتهدج قبل أن تبدده ضجة المطر الذي كان يهددنا باكتساح الجدران في أية لحظة، إلا أنه ما لبث أن نهض فجأة وبقامة منحنية توجه لإغلاق دريئات الخشب على النوافذ التي هاجمها المطر ووضع أمامنا بعد برهة أقداح القهوة المعدة سلفاً في محاولة لتهدئتنا قبل أن يحتل مكانه مجدداً ويستقر بصره على وجوهنا التائهة، فبدا في مهابته وتعاليه مثل أحد كبار القضاة عندما أشار بحركة متقنة بيده إلى صوره العديدة التي غلفتها متاهات الزمن الجاثم بالشحوب والتغضن فوق رفوف الكتب وخزانات التحف وهو يقف إلى جانب الباشوات الذين يعتمرون القلنسوات المخططة بشواربهم الانكشارية المعقوفة وحمالات سراويلهم البارزة والقضاة في قاعات حاشدة، كانت الصور تسور الجدران فوق الرفوف، كما أومأ بذراع نظارته الذهبية إلى صورتين كبيرتين بدا فيهما وهو يتجول مع الوالي أحمد باشا ووراءهما موكب من الموظفين والجنود، ثم انتقل بنا إلى أكداس الملفات والأوراق والكتب الراقدة في الزوايا، وصرخ فجأة بصوت أجش.. هذا عسف لا أطيقه، لقد زرعوا في قلبي هماً.. إنه قتل متعمد!

    يمكنني أن أترافع ضدهم بذلك، مع أني لم أخسر قضية واحدة بحياتي وجميعهم يعلمون ذلك، أخذنا نلاحظ على شحوب الضياء عندما بددت صوت الشيخ ضجة المطر، مقتنياته الأثرية المؤلفة من سلاسل ذهبية مرصعة بصور الولاة العثمانيين وخواتم فضية تتلامع بأحجار كريمة وقطع أثاث قديم، وهناك داخل الخزائن عكازات وعصي من الأبنوس والعاج بمقابض فضية ورأينا بورتريتات حائلة لوجوه العباقرة وأيقونات وأواني نحاسية وأشياء عدة تحتشد وتفوح بروائح الأزمنة البائدة وعلى مقربة منا ثمة طاولة مربعة احتلت مساحتها مجموعات الأسطوانات والألبومات والرسائل المزحومة بأختام المملكة والنياشين والغرامافون.. اكتسى وجهه الساهم المنعكس في جوف المرآة بوسامة أصحاب الصور المترفعة، راحت تسكبها نظراته الفاترة المتأملة وهما تتقليان في فراغ المرآة بشرود مسكون بأطياف عظمة الإمبراطورية الآفلة والنساء التركيات شديدات البياض، كنا في متحف غريب. يحكي تراث منطقة شاسعة يتهدده الآن مطر عاصف بات يطرق الأبواب والسقوف الحديدية ويضرب الجدران بإيقاع وحشي نافر.. وأرعبتنا رؤية مسارب المياه أول مرة وهي تتدفق بتفاقم مكونة بركاً معتمة راحت تغطي البلاط والأفرشة وأرجل الخزائن، وتضاعف خوفنا عندما غمرت مواضع أقدامنا دوائر صغيرة من المياه التي كانت تتسع باضطراب عجيب وخلت أن المطر سيغرق كل شيء فتمنيت أن تنفذ من المكان وتفجر الخوف في عيون أخي من هول هذه الدنيا المجنونة وهو يشد يدي ويتعجلني النهوض.. وغدا رأسي مزحوماً بشبح المطر الذي سيكتسح المكان وهو يطوقنا ويلتف حولنا بتعاظم.. عندما ارتفع صوت الشيخ فوق الضجيج، فانتشلني من سحابة ذهولي.. ربما أثرثر لكنها رغبة المحتضر في قول شيء، أو من يشرف على الحياة مجدداً، حسن، سينتهي هذا كله.. وعندما أفرغ منهم سأرتدي أفضل ثيابي، واجلس أنتظر إذ يحين الوقت لملاقاته، كيما يدركوا أنني لا أخشى الموت. ترى ماذا لو شفيت هل سيبقى لهم شيء؟ لقد تسابقوا مع المرض للفوز بموتي، على الرغم من أنني لم أؤجل دعاواهم ولم أتنصل منها بعد أن تنصلوا. فهذا لا يتلاءم وشرف رجل الحقوق. كان صوته الواهن ينازع المطر المتساقط بحدة، بدأت سورة غضبه تخمد بطيئاً حينما سكبت عيناه رضاً مفاجئاً، الأمر الذي جعل صوته يستعيد بعض قوته ومضى يتكلم كمن يخاطب نفسه في هدوء واصفاً كثيراً من صور شبابه وخبايا مهنته... مستغرقاً في كشف عشرات الصور عن مكايد القتلة ومتابعة الدوافع الغامضة ولقائه مع الجناة والمطاردين والعشاق والأمراء والمجذوبين والسكارى والأبرياء والمتعبين والدجالين والولاة وأحابيلهم ومؤامراتهم.. وأولئك الذين يتفحصون الوجوه من خلف نظاراتهم السود، والترحال عبر المدن على البغال. وذكريات الحرب العظمى، ومشاهدته حشود آلاف الأسرى من الهنود والإنكليز عند نقلهم إلى الأناضول بعد استسلام القائد الإنكليزي تاونسند إثر فشل محاولته رشوة الأتراك بمليون ليرة ذهبية لقاء انسحابه وتسليم ما عنده.. كما قادنا بلباقة مهنية متكلماً بصوت حزين عن مقتنياته التي أنفق لأجلها ثروة هائلة، ابتاع معظمها من أقاصي تخوم الإمبراطورية والتي فقد معظمها بعد أن أصابه وباء الترحال وهو يحملها معه من مدينة إلى أخرى مواصلاً تشرده حتى انتهى به الأمر إلى ضياع كل شيء، كي يثبت حبه للأميرة التي عجز أن ينجو من افتتانها وظل يطاردها عبر المدن والتي اكتفت أن تتسلى بجنونه إذ لم تر فيه سوى ثري وممسوس وضائع..

    ثم زمجر الشيخ فجأة وصرخ: الأميرة وحدها من جعلني أبكي. لقد قتلتني فعلاً وضعت بين الأقوام.. وحين سألتها ذات مرة إن كانت تحبني، ضحكت مندهشة وقالت ليس لدي وقت للمجانين!. لقد كانت لديها شراسة غريبة إلى جانب جمالها.. غير أنني أبكيتها أيضاً وتلذذت لشقائها عندما سرقت كلابها التي لا تفارقها وأرغمتها على ملاحقتي.. ونهض فجأة وفتح إحدى الخزائن وعاد يرفع صندوقاً من زجاج سميكاً مظللاً، صاح بقوة: انظروا هذه هي الأميرة. أجل، لقد سرق رفاتها من مقبرة القلعة، حراسها الحمر بعد أن رشوتهم بمكافأة كبيرة، ولوهلة رفعت أصابعه المتيبسة الصندوق وقلبته بمحتوياته فوق المنضدة ورأينا أن لا شيء فيه سوى أوراق بالية وأزهار متحجرة وعقد من أصداف لامعة وأقراط لؤلؤية ورماد كان لها دوي أشياء بالية محطمة وقد تركت رائحة حريفة..‏

    وكمن يقف في حضرة نعش، نهض فجأة ولعق شفته المتيبسة واحنى رأسه قليلاً وصرخ كالممسوس سوف لن أراك بعد الآن أيتها الأميرة.. إنهم سيسرقون روحك ثانية". أولئك الجنود الحمر!. ثم أردف: لا أريد أحداً أن ينقذ الأميرة.. لقد اختنق الشيخ مرات وتعثرت كلماته خلال اشتداد المطر. لكنه ما لبث أن عاد وأسهب بحزن أكثر حين تكلم عن الفيضان الذي حاصر بغداد، ومواكب الولاة المذعورين التي كانت تجوب الساحات والأسواق والشوارع المؤلفة من جنود الانكشارية والموظفين ورجال الدرك وسائسي الخيول التي فرت قبل الأهالي بعد أن فتك الوباء بالمدينة حتى أصيب الوالي داود باشا نفسه وقيل إنه فر قبل الجميع، كما أدى اندفاع مياه النهر إلى إغراق البيوت وتهديمها فوق أجساد المرضى ومن بقي من الأحياء، وامتلأت الطرقات باللصوص والشحاذين الذين يقطعون السبل أمام من نجا من الأهالي بعد أن تفشى الطاعون بشكل مخيف، ثم اندس الشيخ في شروده وقتاً طويلاً ولم يفق إلا عندما لسعت السيجارة أصابعه الراجفة، فراح يغمغم بصوت حزين، بكلمات غير ذات معنى. وأنا ساهم لا أزال أنازع خوفي وأتمنى لو يهدأ المطر قليلاً لأنسى نفسي وأصيخ إلى الشيخ الذي جعل يهذي وهو يلعن جسده الخائر، ثم تلفظ بأسماء الولاة والمدن ونطق بلغة غريبة كشفت أسنانه التالفة، كما أنذر الخصوم والزبائن معاً، حتى تململنا وتناهبنا الخوف بضجة المطر وصرنا لا نطيق ثرثرة عجوز طوقته رائحة الموت، وما انفك يكلم نفسه عن ضياع الزمان، متوهماً أنه سينسينا حصار المطر المهول بخطاياه المتصلة.. ولم تمر لحظات حتى تنبهت في ذهول وأنا بين التصديق وخداع البصر إلى الطوفان المنعكس في المرآة وتيبس رأسي من الهلع.. إننا نغرق! فوقفت متشبثاً بذراع أخي، وأنا أحدق في المياه المتصاعدة التي جرفت كل شيء وعلى مقربة منا كان رأس العجوز طافياً وقد أخذته إغفاءة مع صندوق الأميرة وعلبة تبغه ونظارته وأشياء عديدة أخرى وأصابعه ممسكة بمساند كرسيه الذي بقي جالساً فيه، فيما اكتسحت تيارات المياه المندفعة المناضد والأرائك والثياب وأصص الزهور الصناعية والأسطوانات والحقائب، كما غمرت نصف أجسادنا، بينما راحت رؤوس التماثيل والنياشين المطلية بالغبار ومجلدات الكتب وقطع التحف واللوحات والمرايا المؤطرة بالعاج تتساقط بخفوت من على الجدران واندفعنا نهاجم المياه.‏

    1991‏
    التعديل الأخير تم بواسطة رذاذ عبدالله ; 30 - 3 - 2011 الساعة 10:42 PM

  2. #2
    عضو ذهبى الصورة الرمزية فضائي
    تاريخ التسجيل
    27 - 9 - 2008
    المشاركات
    2,122
    معدل تقييم المستوى
    107

    رد: جـنون المــطر ( قصة قصيرة) كاظم حسوني

    شكراً على القصة الجميلة

  3. #3
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: جـنون المــطر ( قصة قصيرة) كاظم حسوني

    أسعدتني ارتشافاتك للقصة،
    دمت بسعادة،

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •