القبض على أفراد عصابتين يبيعون السيارات بعد سرقتها أو فك رهنها في دبي
شرطة دبي/ الراصد:
أشاد سعادة اللواء خميس مطر المزينة ، نائب القائد العام لشرطة دبي، بالجهود الكبيرة والتحركات المكثفة التي يبذلها الفريق المتخصص في مكافحة سرقة السيارات في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، إذ تمكن من القبض على أفراد العصابات المتخصصة بسرقة السيارات، واسترجاع السيارات التي تمت سرقتها خلال فترة لا تتعدى الشهرين .
جاء ذلك خلال تفقد سعاة اللواء المزينة للسيارات المضبوطة وبرفقته سعادة اللواء عبد الرحمن رفيع، مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع، والعقيد خليل المنصوري ، مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية ، والمقدم أحمد مطر، ومتابعة سعادته عن كثب للانتصارات الجديدة التي حققتها الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، بقبضها على سبعة أفراد ينتمون لعصابتين متخصصتين في سرقة السيارات وتزوير المستندات لفك رهنها وبيعها أو تصديرها خارج الدولة، واستعادة 22 سيارة من أصل 46 سيارة جديدة من طراز هذا العام تمكنت العصابتان من الاستيلاء عليها.
وتعود التفاصيل إلى ورود معلومات للإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية تفيد بأن أحد الأشخاص من الجنسية العربية، قام بتشكيل عصابة إجرامية لتهريب عدد كبير من السيارات المسروقة، والسيارات المرهونة عن طريق البنوك وذلك بموجب وكالات مزورة منسوبة إلى المحاكم، وبناءً على تلك المعلومات كلفت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية فريق العمل المتخصص في مكافحة جرائم سرقات وسائل النقل، بإعداد خطة بحث وتحر لكشف هوية عناصر العصابة والقبض عليهم وضبط السيارات المسروقة .
بتاريخ الثالث عشر من شهر فبراير الجاري تمكن فريق البحث الجنائي المكلف بالقضية من كشفت هوية الشخص الذي يتزعم تلك العصابة، ويدعى ( ع . ي ) عربي الجنسية، ويقطن بإحدى الشقق السكنية في إمارة عجمان، فتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة والتنسيق مع المباحث الجنائية بإمارة عجمان، وإعداد كمين محكم للقبض على زعيم العصابة، وفي حوالي الساعة الثانية بعد ظهر اليوم نفسه، شوهد المذكور يمشي متجهاً إلى مقر سكنه، فتمت السيطرة والقبض عليه، وبتفتيش مقر سكنه تم ضبط خمسة وثلاثين ملكية سيارة، ومستندات لتحويلات مالية قدرها ( 11.833.486 ) إحدى عشر مليون وثمانمائة وثلاثة وثلاثون ألفاً وأربعمائة وستة وثمانين درهماً، بالإضافة إلى توكيل صادر من محاكم دبي .
ومن خلال التحقيق مع المتهم الأول تبين بأنه شكل تنظيماً عصابياً مع كل من ( و . ي ) ، ( هـ . ش ) ، ( ع . ص ) ، ( ب . ع ) ، ( م . ي ) جميعهم من الجنسية العربية وكانوا يتوزعوا الأدوار فيما بينهم، حيث يقوم المتهم الثالث بجلب الأشخاص الذين يودون بيع السيارات المرهونة، ويتولى عملية تزوير المستندات والتوكيلات لتسهيل عملية خروج السيارات من الدولة، بينما يتولى المتهم الرابع مهمة توفير السائقين الخليجيين الذين يتولون إخراج السيارات عبر حدود إحدى الدول الخليجية المجاورة، ومنها إلى دولة عربية، حيث يتم بيع السيارات وتحويل جزء من قيمتها عبر المتهم الخامس الذي يتولى استلام التحويلات وتسليمها للمتهم الأول بعد خصم عمولته.
في حوالي الساعة الحادية عشر والنصف من مساء الرابع عشر من فبراير، تم القبض على المتهم الخامس أثناء تواجده بالقرية العالمية، وباستجوابه اعترف بأنه كان حلقة الوصل بين المتهم الأول وبين الأشخاص المكلفين ببيع السيارات في الدولة العربية، وأنه كان على علم بأن تلك السيارات إما مسروقة أو مرهونة، وعلى الرغم من ذلك كان يستلم كل تلك الأموال ويسلمها للمتهم الأول... وبناء على كل ذلك تم توقيف المتهمين وإحالتهما للنيابة العامة، وما زال البحث جارياً عن باقي عناصر العصابة.
أما العصابة الثانية، وبناء على المعلومات والتحريات، فقد كان يتزعمها شخص من الجنسية الآسيوية، مارس الأسلوب الإجرامي نفسه الذي مارسته العصابة الأولى، وذلك بعد أن حاز على جوازي سفر باكستانيين مزورين، الأول باسم عبد القادر أحمد بشير، والثاني باسم فراز عباس جاويد، وتمكن بواسطة الجواز الأول من تحويل 17 سيارة باسم مؤسسته من إحدى وكالات السيارات وعرضها للبيع بعد أن استأجر لها موقفاً لمدة أسبوع خلف أحد الفنادق بمنطقة ديرة .
في صباح الحادي عشر من فبراير تم القبض على المدعو ( م . ا ) باكستاني الجنسية تربطه صلة صداقة مع المتهم الأول، وبدأت خيوط الجريمة تتضح حيث ألقي القبض على المدعو ( أ . ي ) سوري الجنسية بالتنسيق مع شرطة الشارقة بالقرب من سيتي سنتر، وتبين بأنه قد ذهب برفقه كل من الأول والثاني إلى وكالة السيارات وحضروا مراسم النصب والاحتيال على الوكالة، واستلموا السيارات بعد أن وقع المتهم الأول باسم عبدا لقادر، وسلموا أربع سيارات للمدعو ( ن . ش ) عراقي الجنسية، والذي ادعى بأنه تاجر سيارات وذلك بواسطة المدعو ( م . ش ) من نفس الجنسية، وقد تم تصدير تلك السيارات بأوراق ومستندات مزورة إلى الجمهورية العراقية .
بتاريخ الثالث عشر من فبراير تم القبض على المتهم الأول في مطار دبي الدولي أثناء محاولته الهروب إلى خارج الدولة، ومن خلال استجوابه اعترف بتشكيله للعصابة التي استولت على السيارات وعلى الأدوار التي لعبها كل من عناصرها، وأرشد إلى مقر سكن تاجر السيارات بإحدى الشقق السكنية في إمارة الشارقة، فتم القبض عليه داخل الشقة في حوالي الساعة الرابعة من صباح الخامس عشر من فبراير، وبسؤاله اعترف بأنه استلم أربع سيارات من قبل المتهمين الأول والرابع والخامس لكي يعرضها للبيع إلا أنه قام بتصديرها إلى العراق، وتم ضبط باقي السيارات حيث كان يجري عرضها للبيع خلف أحد الفندق بمنطقة القصيص وبمنطقة الحمرية...وبناء على كل ذلك تم توقيف المتهمين وإحالتهما للنيابة العامة.