ـ كلُّ ما بقيَ الآنَ منّا دمشق

د.محمد راضي جعفر






(1)‏

كلُّ ما بقيَ الآنَ منّا دمشقْ‏

ودمشقُ هي الشرقُ والبرقْ‏

ودمشقُ هي المطرُ الحلبيُّ‏

هي الكَرَزُ الموصليُّ‏

هي الكوكبُ العربيْ‏

وهْيَ مَنُّ السماءْ‏

ودمشقُ البقاءْ‏

ودمشقُ الفناءْ‏

ودمشقُ فناءُ الفناءْ‏

(2)‏

لم يبقَ غيرُ دمشقَ مِنْ نبأِ الرسالةْ‏

فـاحفظْ وقارَكَ فالسـلالهْ ‏

نامت جميعاً ليلةَ اشتعلَ الهزيمُ‏

وهبَّ زلزالُ الهزيمهْ‏

(3)‏

كلُّ ما بقيَ الآنَ منّا دمشقُ‏

فيا أيُّها العاشقونَ‏

قفوا حولها خُفَراءْ‏

فدمشقُ هي البسطُ والقبضُ‏

والقربُ والبعدُ‏

والسكرُ والصحوُ‏

والأنسُ والوحشةُ الآهلهْ‏

(4)‏

أعيدي لي هوى الماضي مُقَفّى‏

وموزوناً على نبضِ الكمانِ‏

فقد صَحَت البغاثُ بدون خوفٍ‏

وأخلدت الصقورُ بلا أمانِ‏

فيا شرقَ المروءاتِ الغوالي‏

ويا برقَ الفريداتِ الغواني‏

ذخرْتُكِ للشدائدِ جامحاتٍ‏

فشدّي أنفهنَّ على العنانِ‏

(5)‏

لم يبقَ حين رغا الضرامْ‏

غيرُ الشآمْ‏

فأقم صلاتَكَ في رحابِ‏

الجامعِ الأمويِّ وارشفْ ‏

لذّةَ الحزنِ النبيلْ ‏

بمقامِ أمِّ الهاشميّاتِ البتولْ‏

واغبشْ... فنسمةُ قاسيونَ‏

دواءُ جرحِكَ والسلامْ‏

وانشقْ عرار الشامِ إنّ عرارَهُ‏

مِسكُ الختام‏

5/8/2003‏