"حماية المستهلك" تحذر من استخدام المضادات الحيوية
* دار الخليــج
حذرت جمعية الإمارات لـ”حماية المستهلك” من الإفراط وسوء استخدام المضادات الحيوية وغيرها من الأدوية المضادة للميكروبات التي غالباً ما توصف كعلاج لأمراض معينة، في الحد من فعالية الأدوية الأخرى، التي تستخدم لعلاج أمراض معدية أخرى خطيرة وفتاكة، ويأتي تحذير الجمعية تماشياً مع نداء منظمة الصحة العالمية في يوم الصحة العالمي الذي يقام في 7 إبريل/ نيسان من كل عام، للحكومات وأصحاب المصلحة تنفيذ السياسات والممارسات اللازمة للحيلولة دون ظهور كائنات مجهرية شديدة المقاومة، وبالتالي هناك ضرورة قصوى للحفاظ على فعالية الأدوية للأجيال القادمة .
وأوضح د . جمعة بلال فيروز رئيس مجلس إدارة الجمعية أن خطورة الإفراط في استخدام المضادات الحيوية، يتمثل في ضعف فعالية كثير من الأدوية المستخدمة في كثير من الأمراض المعدية، مما يؤدى إلى طول فترة المرض المعدي وبالتالي تتزايد احتمالات الوفاة فضلاً عن أن هذا الإفراط الضار قد يؤدى بنا إلى العودة إلى عصر ما قبل اكتشاف المضادات الحيوية، لان هناك احتمالاً أن تتخذ كثير من الأمراض المعدية اتجاهات يتعذر التحكم فيها، مشيراً إلى أن الإفراط في استخدام المضادات الحيوية وما قد يتسبب فيه من إضعاف لفعالية الأدوية المستخدمة لعلاج الأمراض المعدية، يؤدي بطبيعة الحال الى ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية حيث ستطول فترات وجود المريض بالمستشفيات لتلقي العلاجات الطويلة مما سيزيد بطبيعة الحال من العبء المالي المفروض على الأسر والمجتمعات كما أن سوء استخدام المضادات الحيوية يلحق أضراراً ليست بالقليلة بحركة التجارة والاقتصادات الوطنية .
من جانبه شدد خالد الحوسنى نائب رئيس مجلس الإدارة أمين السر العام على أن اهتمام الجمعية بإصدار مثل هذا التحذير بمناسبة احتفالات العالم بيوم الصحة العالمي، يأتي انسجاماً مع أهداف جمعية الإمارات لحماية المستهلك التي تؤكد ان الحفاظ على صحة المستهلك وماله وسلامته، من الأهداف الرئيسية للجمعية بدليل ان الجمعية نظمت في عيد تأسيسها العشرين مؤتمراً إقليمياً في العام الماضي تحت عنوان (حقوق وواجبات المريض)، وبرعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وبناء عليه يمكن القول إن الحفاظ على صحة المستهلك يقع في إطار اهتماماتنا إذا علمنا مثلاً ان سوء استخدام المضادات الحيوية تسبب في وفاة 15 ألف حالة مصابة بالسل سنوياً في 64 بلداً، نتيجة ضعف الأدوية العادية المستخدمة في علاج السل .