

أحياناً..
وأنا سائرٌ في الطريق..
والناس من حولي..
باختلاف ألوانهم...
وسماتهم...
وطباعهم..
لاهم لي..
إلا أن أتأمل وجوههم..!!
محاولةً مني أن أستشف مايدور بداخلهم..
أن أفهم نظرتهم لهذه الحياة..
أتطفل..
على صراعات نفوسهم..
أحاول أن أتذوق أحاسيسهم...
ماذا يشغل بال هذا الشيخ؟!
أتساءل..
عن الذي يدور في ذهن ذاك الشاب!
بماذا تفكر تلك السيدة..؟!
أواعٍ هذا الطفل لما حوله من أحداثٍ وصور؟!
حينها...
أتمنى لو أن قلوب البشر مجرد كلمات..!!
أستطيع قراءتها..
وأن تكون مشاعرهم..كالفصول الأربعة..
كي أستشعر دفئها وبرودتها..!!
كي أتعايش أجواءها..
ربما..
تكون لديَّ القدرة..
أن أرسم ابتسامةً على وجهٍ حزين..
أو..
أن أزرع الأمل في قلوبٍ طغى عليها اليأس..
ولحظة بوحٍ أخرى
كثيراً ماكنت أبحث في ذهني عن عبارةٍ أصف بها طيبتي..!!
التي تسري في روحي..
مسرى الدم في جسدي..!!
عبارةً..
أصف بها هذا القلب..
الذي لم يحمل يوماً ضغناً لأحد..
الذي لم يعرف إلا الخير ..والحب..!!
القلب الذي لو رميته بخيطٍ من حرير...
لربما شقه نصفين..!!
من شدة رقته..
لاأغالي في نفسي ياسادة..
إنما هي الحقيقة..
حقيقة طيبتي التي غُرست في قلبي..
ورضعتها منذ طفولتي..!!
تلك الطيبة..
التي تجعلني لو أن أحداً قتل أبي..
ومد يده ليصافحني..
لصافحته..
وأنا أبتسم أيضاً..
ربما البعض يراها حقارةً أن أفعل هذا..
لكن الأمر ليس بيدي..
فأنا إنسانٌ مسيرٌ من قِبل قلبي..
وقلبي ياسادة..
قطعةُ حريرٍ بيضاء..
منثورٌ عليها أزهى الورود..!!
و..بلاأشواك..!!
يفوح منها أزكى العبير..
ولاأدري..
أطيبتي هذه..
ميزةٌ أم عيب..؟!!