نتائج التحقيقات خلال الأسبوع الجاري
حالات استثنائية بين جرحى "خيمة العين" مهددة بوقف العلاج
* دار الخليج
أسبوع مضى على واقعة الخيمة التي أسقتطها عاصفة الرياح والأمطار في مدينة العين، والتحقيقات ما زالت جارية على قدم وساق للكشف عن تفاصيل وملابسات يتوقع أن تظهر نتائجها منتصف هذا الأسبوع، الذي يأمل فيه أيضاً أصحاب المحال والمعدات أن تحدد التحقيقات جهة يطالبونها بالتعويضات عن خسائرهم الجسيمة كما وصفها البعض .
وبين المال والحديد تبقى الأضرار الجسدية الأصعب، هي أقل المراهنين على التعويضات رغم حجم الإصابات البليغة التي يعانونها، فصحيح أن 48 من المصابين في حادث الخيمة غادروا المستشفيات ولكن هناك مصابتان تمران بظروف استثنائية بكل ما للكلمة من معنى، أرادتا إبلاغ رسالة إلى المسؤولين والمعنيين عبر “الخليج” التي التقتهما واطلعت على أوضاعهما وحجم إصاباتهما، ونقلت تفاصيل الأضرار التي لحقت بهما من فراش مرض قد لا يكتمل العلاج منه .
لا تأمين صحياً
وقالت المصابة الأولى “م .س” والتي تبلغ من العمر 23 عاماً: “سقط عليّ عمود حديدي، فتسبب لي بكسرين الأول في الحوض، والثاني في ساقي اليمنى، بالإضافة إلى بعض الرضوض في الرأس وأنحاء متفرقة من الجسد نتجت عن تدافع الناس وتساقطهم فوقي .
وتابعت: “أبلغني الطبيب المعالج أن وضعي يتطلب بقائي في المستشفى لمدة أقلها ستة أسابيع، سأحتاج بعدها لجلسات طويلة من العلاج الطبيعي، مع العلم بأنني لا أملك ضماناً صحياً، وتبقى خسارتي الأكبر في فرصة العمل التي انتظرتها طويلاً وأتت الموافقة عليها .
وكنت أستعد لأبدأ إجراءات التوظيف لكنها خطوات لن تكتمل وأنا بهذا الوضع الصعب، الذي أحتاج فيه للمساعدة بأبسط حركة أقوم بها وأنا على السرير، فكيف بالسير والعمل؟”،
وأضافت: “نحن راضون بالقضاء والقدر، وهو نصيبي أن أتعرض لهذه الإصابة، وللضرر الذي يبدو أننا وحدنا سنتحمل مسؤوليته، خاصة أنني لا أعلم حتى الآن إن كنت سأدفع تكاليف إقامتي كل هذه الفترة في المستشفى، والفحوص التي خضعت لها من صور وتحاليل، وجميعها مبالغ باهظة لا يقوى الكثيرون على تحملها بلا تأمين” .
عمود حديدي
وتحدث محمد الحجري عن الوضع الصعب الذي تعانيه زوجته، التي لا تزال تعاني من صعوبة حتى في الكلام، وقال: “زوجتي حامل في شهرها الثامن تعاني كسراً مركباً في ثلاثة أضلاع من الصدر، وكسراً آخر في الكتف، سببه سقوط عمود حديدي عليها مباشرة، مما نتج عنه أضرار أصابت الرئتين، وأحدثت بعض الرضوض في أنحاء متفرقة من جسدها، ونحمد الله ألف مرة أن الطفل بصحة جيدة، وأسأل الله دوماً أن يخفف عن زوجتي حجم العناء الذي تعيشه هذه الأيام، فكسورها شديدة يصعب تجبيرها، وهي الآن تشعر بآلام المخاض المبكر، مما يزيد من صعوبة حالتها، خاصة وأن الكسور قد تعود إلى وضعها الأولي قبل العلاج، بسبب الولادة والضغط الذي سيسيطر عليها” .
المسكنات ممنوعة
وأضاف الحجري: “زوجتي لا تستطيع حتى أن تأخذ المسكنات القوية التي تخفف عنها الآلام، لأنها حامل، إلى جانب أننا قلقون على وضع الجنين من الصور والأشعة التي يتعرض لها بسبب الفحوص التي تجرى لوالدته للاطمئنان عليها، وقد أبلغنا الطبيب أنها قد تغادر المستشفى خلال أيام، ولا أدري كيف سيكون وضعها مع العلم بأن زوجتي لا تملك تأميناً صحياً، وأنا أوجه ندائي إلى الجهات المعنية التي قامت بدورها على أكمل وجه، أن تواصل هذه الجهود وتحاسب من استهتر بأمن المواطنين والمقيمين” .